أحمد علوي: المنافسة بالأغنية الخليجية رائعة.. والقمة تسع الجميع

أحمد علوي: المنافسة بالأغنية الخليجية رائعة.. والقمة تسع الجميع

الاحد ١١ / ١٠ / ٢٠٢٠
متى بدأت كتابة الأغنية.. وعند أي المحطات تقف في مسيرتك؟

بدأت كتابة الأغنية منذ سن مبكرة جدا في الخامسة عشرة كهاوٍ، وقدمت أول أغنياتي عام 1987م مع عدد من فناني المنطقة الشرقية، ثم توسع إنتاجي احترافيا عبر ثلاث مراحل مررت بها خلال أكثر من ٣٣ عاما بالكثير من التجارب المتجددة، وحرصت دائما على تنمية الإبداع بالتوازي مع أوجه التعلم وتنمية القدرات والبحث عن الخبرة والعمل المضني المتواصل، قدمت خلال رحلتي الطويلة أكثر من ٢٨٠ أغنية عاطفية وعشرات من الأغنيات الوطنية والوجدانية والاجتماعية، والعديد من التجارب في فنون الكلمة الغنائية الدرامية والسينمائية والمسرحية، وتعاونت خلال مسيرتي التي تعدت الـ ٣٣ عاما مع الكثير من النجوم والفنانين السعوديين والخليجيين والعرب أمثال محمد عبده وعبادي الجوهر وعبدالمجيد عبدالله وراشد الماجد ورابح صقر وعبدالله الرويشد وأحلام ونبيل شعيل وحسين الجسمي وماجد المهندس وغيرهم من نجوم الصف الأول محليا وخليجيا، كما تعاونت مع النجوم العرب هاني شاكر وصابر الرباعي وأنغام وفضل شاكر ونانسي عجرم وآمال ماهر وديانا حداد وعاصي الحلاني، والكثير غيرهم من نجوم الصف الثاني محليا وخليجيا وعربيا.



أين يجد أحمد علوى نفسه.. في الأعمال القديمة أم الجديدة؟

في بدايات عملي في أواخر الثمانينات، قدمت تجارب ذاتية عبر مجموعة أغانٍ متنوعة وصولا لأغنية «صبري» التي تركت نجاحا وانطباعا كبيرا لدى الجمهور.. كنت في بداية نشاطي الفني الاحترافي، وكنت أحتاج للكثير من الوقت للتركيز والتعلم واكتساب الخبرات،

أغنية «صبري» جاءت في ختام مرحلتي الأولى من تجربة الكتابة الغنائية عام 1998م، وكانت ثاني تعاون بيني وبين راشد الماجد بعد «مشتاق لك موت» عام 1993م، وأنا أعتبر أغنية «صبري» هي نقطة انطلاقي وبداية توهجي.. لذلك أرى أنني أحرص على الجديد والقديم معا، بما يمثلانه من أصالة وتجديد للشاعر الفنان.

كيف تصف ما قدمت في سنوات احترافك الفني كشاعر أغنية؟

خلال العشرين عاما الماضية تواجدت بكثافة ضمن مرحلة الانتشار الخاصة بي، قدمت أشكالا عديدة وجديدة من الأغنيات وفق تجاربها التي خضتها، كما توسعت في التعامل مع عدد كبير جدا من المطربين ونجوم التلحين بصياغة الكثير جدا من الأفكار.. والحمد لله كان التوفيق حليفنا في غالبية تلك الأعمال نجحت وتركت أثرا عاطفيا وطربيا جميلا كبيرا لدى الجمهور السعودي والخليجي.

أي أنواع الأغاني تفضلها؟

أنا أجد نفسي في الأغاني الكلاسيكية المليئة بالشجن العاطفي، كما تستهويني الأشكال الغنائية المتجددة التي تحمل أفكارا تتصل بخارج نطاق الذائقة الخليجية، فضلا عن محبتي الخاصة للأغنية التراثية الأصيلة.

أنت شكلت ثنائيا مع الفنان وليد الشامي.. فما مميزات العمل معه؟

في الحقيقة شكلت ثنائيات فنية مميزة كثيرة مع العديد من زملائي الأساتذة الملحنين خلال الـ ٢٥ عاما الماضية، منها الثنائية الرائعة لي مع الفنان المبدع وليد الشامي فهو من أقرب الأحبة والأصدقاء لي على المستوى الإنساني أولا.. أما على المستوى الفني فألتقي مع الشامي عبر فكر وإحساس مشترك وكيمياء فنية تفاعلية بيننا.. ونتيجة لذلك قدمنا العديد من الأغاني والألبومات الفنية الناجحة التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير.

كما لا يفوتني أن أذكر بإنجازاتي مع ثنائياتي الفنية مع الزملاء الأساتذة المبدعين: أحمد الهرمي، صلاح الهملان، عبدالله الجاسم، بدر الذوادي، وغيرهم.

حدثنا عن أغنية «الله يعز الدار» التي تركت بصمة لدى الجمهور؟

هي ثمرة رائعة من اجتهادي مع الملحن المبدع ياسر بوعلي، أغنية «الله يعز الدار» التي تركت بصمة كبيرة لدى الجمهور السعودي في التفاعل والتعلق بالأغنية، قدمناها ضمن احتفائنا بذكرى اليوم الوطني لتأسيس المملكة. وقدمت فيها مفاخر العز والحماسة بشكل مختلف تفاعل معها الجمهور، وأضاف عليها الرائع ياسر بوعلي روح شخصيته الفريدة موسيقيا.. لأنه مخلص ومبدع في عمله، كما أبدع كالعادة في تقديمها النجم الرائع ماجد المهندس، كانت تجربة ملهمة قمنا بعمل ورشة عمل خاصة لها وقدمناها بمحبة واعتزاز وإخلاص وخرجت بهذا الجمال والحمد لله.

حدثنا عن مشوارك الفني مع الملحن ياسر بوعلي؟

المبدع ياسر بوعلي فنان موهوب له شخصية فنية تمتاز بالخيال والدقة المتميزة، كما أنه من المبدعين المؤثرين، طاقته وتطلعاته الفنية تحفز جميع من يعملون معه في الأعمال الفنية سواء شعراء أو مطربين أو حتى الموزعين الموسيقيين، هو مبدع له ثقافته الواسعة والمتعددة في تذوق الشعر والموسيقى.. أعتز بصداقته وزمالته الفنية.. وهناك أعمال جميلة قدمناها وهناك تواصل بيننا دائما للتخطيط والبحث عن كل جديد مميز.

وما رأيك في ألحان المبدع سهم؟

يعتبر سهم مبدعا استثنائيا آخر كذلك، له جماله الإبداعي الخاص وتأثيره على الأغنية المعاصرة. وأراه مع المبدع ياسر بوعلي أجمل عينين موسيقيتين في وجه الأغنية السعودية.. تعاملت مع المبدع سهم منذ سنوات ويستمر التعاون بجمال وحرص بيننا.. وهناك العديد من الأعمال المجدولة التي ستخرج للنور قريبا، أعتقد أن الساحة الغنائية السعودية محظوظة بإبداع سهم وياسر بوعلي ونرى جميعا أنهما أجمل مستقبل للأغنية السعودية.

حدثنا عن تعاونك مع الموسيقار طلال؟

الموسيقار طلال مبدع له قيمة كبيرة وتأثير كبير في تاريخ الأغنية السعودية الكلاسيكية والحديثة، ومن خلال تشرفي بعملي المتواصل معه في السنوات الماضية حققت بشراكة إبداعه أعمالا أزعم أنها ستخلد في الذاكرة الفنية، أشعر دائما في عملي معه بأهم التجارب الثرية التي أقدمها، يعتبره مثلي جميع صناع الأغنية السعودية أنه أحد سادتها الكبار، كما نعتبره قلعة شامخة للأغنية السعودية الطربية.. فهو له تاريخ حافل تجاوز 35 عاما مع كل نجوم المطربين العرب والخليجيين، وكذلك ما زال يبدع مع كبار الشعراء والمطربين.. وأنا ممتن وسعيد بثقته الشخصية بالعمل الفني معي، وسعيد بدعمه الفني لي، وبنجاحي المهم معه، قدمت مع الموسيقار طلال تجارب ثرية مع المطربين محمد عبده وعبادي الجوهر وهاني شاكر والفنانة أحلام وعبدالله الرويشد.. وما زلت أتشرف معه بالبحث المستمر والتواصل الدائم لتقديم الجديد.

رغم تعاونك مع عدد كبير من الفنانين إلا أن اسمك ارتبط بالفنان راشد الماجد.. فلم ذلك؟

راشد الماجد صديق عزيز ومن أقرب الأصدقاء لقلبي وعقلي، وعلاقتنا قديمة بدأت منذ بدايتي وبداياته لأننا جميعا من أبناء «الدمام والخبر» في المنطقة الشرقية وهذا أولا، ثانيا هذه العلاقة بنيت على حب الفن والطموح المشترك بيننا وثقة كل منا بفن الآخر وحجم موهبته، ثالثا كلما زادت السنوات في علاقتنا أضافت إلينا الكثير من الخبرة والوعي والعمق في النظر من نفس الزوايا الفنية، رابعا راشد على الصعيد الإنساني هو إنسان في منتهى الجمال والوفاء والحب للآخر وهو بطبعه معطاء ويؤمن بالإبداع ولا يتخلى عنه، وخامسا راشد على الصعيد الفني هو قائد ملهم بروحه الفنية لكل من يعمل معه ودائما ما يبث حماسه وإحساسه الراقي مع كل الفنانين الذين يتعاملون معه ليقدم أجمل ما يتعاونون به معه، قدمنا سويا خلال سنوات طويلة نجاحات متعددة عبر عشرات الأغنيات العاطفية والوطنية والدرامية أحيانا، ولعل الجمهور يتابع ويعرف ما حققناه سويا من نجاحات مؤثرة من أغنية «صبري» أغنية «عاشقينك» التي طرحت مؤخرا ووجدت صدى ونجاحا ضخما لدى الجمهور السعودي.

شكلت ثنائيا مع الملحن نواف عبدالله.. ولكن الآن قل التعاون بينكما؟

الصديق المبدع نواف من أجمل المواهب والطاقات التلحينية على مستوى الخليج وبجدارة، وهو من أجمل المحفزين على المستوى الفني والإنساني، قدمنا في بداية عملنا سويا أغنية ناجحة جدا وهي أغنية «يا عسل» للفنان نبيل شعيل، ثم قدمنا «حلو صوتك» لأصيل أبو بكر، كما قدمنا نجاحات أخرى مع نبيل شعيل كذلك ومساعد البلوشي ومطرف المطرف، وما زال بيننا رصيد كبير جار التحضير له، وجديد آخر نتواصل لإنجازه، وسيخرج للنور قريبا.

أين الشاعر أحمد علوي من التعاون مع المطربة نوال؟

هو تأخير فقط في التعاون، بسبب كثرة الارتباطات والانشغالات.. نجمتنا الرائعة نوال أعتبرها نجمتي المفضلة.. واحدة من أهم النجمات العربيات بكل المواصفات الفنية وهي بحق فنانة راقية رائعة.. وعن قلة التعاون معها في الفترة الماضية يأتي مصادفة.. فعندما نجهز نفسنا مع الملحنين والموزعين تكون هي طرحت ألبومها الجديد، وعندما تكون هي مستعدة لإصدار ألبوم جديد نكون مشغولين بأعمال أخرى بالإضافة لمشاغل الحياة الأخرى.. وأنا أمتن وأعتز دائما باهتمامها والتواصل بجديدها.. الفترة الماضية كنت في ظروف صعبة مرت بمرض والدتي شفاها الله وعافاها، أبعدتني عن الساحة الفنية لأكثر من عام ونصف، ولكن هذا التأخير مع النجمة الغالية نوال سيسفر -بإذن الله- عن أغنية عاطفية استثنائية.. وأعمل الآن أنا وصديقي الأجمل المبدع أحمد الهرمي على عمل جديد -بإذن الله- يرتقي لذائقة نجمتنا نوال، بالمناسبة ما زلت وما زال الجمهور يتذكر ما قدمته مع الرائعة نوال والرائع راشد الماجد في الدويتو الوطني «الدم يحن يا كويت».

لماذا قلة أعمالك مع الفنان رابح صقر مع أنه من الشرقية؟

أخي الكبير الفنان الرائع المبدع رابح صقر الذي نعتبره جميعا صقر الأغنية السعودية الذي يحلق بجناحي إبداعه ليصل إلى أجمل أشكال الأغنية السعودية، تعاونا سويا آخر السنوات في عملين عاطفيين جميلين، هما «حلوين» من ألحان المرحوم صالح الشهري و«أنا تعبان» من ألحان المبدع ياسر بوعلي، ولنا تعاون وتواصل لا ينقطع، والأستاذ رابح وأنا مهتمان ومتطلعان لتقديم مجموعة أغنيات جديدة.. ولكن لم نجد الوقت الكافي للتركيز على الجديد، أعتقد أن الفترة القريبة القادمة سنؤكد سويا هذا الاهتمام في تجديد التعاون بيننا في جديد أتشرف به مع الكبير بوصقر.

أغنية «المهلى» هل تم تركيب صوت راشد الماجد عليها؟

الأغنية الناجحة «المهلى» من كلماتي وألحان الفنان الصديق بدر الذوادي وغناء الفنان محمد الزيلعي.. الذي كان من ضمن فناني شركة بلاتينيوم ريكوردز وبصفة الفنان راشد الماجد من المسؤولين عن هذه الشركة كان حريصا على دعم وتشجيع الفنانين الشباب في الشركة وإعطائهم خبرته الكبيرة في أفضل الاختيارات الغنائية، وكان أن اختار راشد هذه الأغنية لمحمد الزيعلي وشجعه على تقديمها بأفضل شكل فنجح بها نجاحا كبيرا، وهي من الأغاني الجميلة التي ما زال يتردد نجاحها على المستوى المحلي والخليجي.

هل الشاعر أحمد علوي حقق كل طموحاته في المجال الفني؟

بالطبع لا، أعتقد أنني حققت ثلث طموحي فقط لحد الآن، سقف طموحي عال جدا، طموحي أن أساهم بكلمتي الغنائية السعودية لنجاحات عربية استثنائية بإذن الله، أحرص دائما على هذا الطموح وتجدني دائم التعاون مع العديد من الفنانين العرب. النقطة الثانية أنني لا أتوقف عند الأغنية العاطفية والوطنية بل أسعى دائما بمشاركة كلمتي الغنائية لتحقيق دور مطلوب في تعزيز الأغنية في العديد من المجالات الإنسانية، التربوية والإرشادية المجتمعية، أتطلع من خلاله لتقديم رسالة فنية ثقافية تليق بأبناء المملكة وفنانيها.

«سهم» و«ياسر بوعلي» مستقبل الأغنية السعودية

نجاحاتي مع «راشد» يتذكرها الجمهور من «صبري» إلى «عاشقينك»

نجاح وتنوع الأعمال التي قدمها محليا وخليجيا جعلته حاضرا بجدارة لدى المتابعين والفنانين بالمملكة والخليج على حد سواء، وخلال مسيرته الاحترافية كشاعر أغنية تعاون مع أهم النجوم السعوديين والخليجيين والعرب من حيث الكم والنوع كذلك، كما كانت لديه توازنات في الحضور بالإعلام السعودي والإعلام الخليجي وفق منهج مرحلي تعمد اتباعه خلال مسيرته الفنية.. فمسيرة الشاعر الغنائي أحمد علوي مع كتابة الأغنية بدأت منذ زمن مبكر، ومساحة انتشاره تعدت المملكة إلى دول الخليج والوطن العربي، فمع رؤيته وقراءته للساحة الفنية في ثنايا هذا الحوار..
المزيد من المقالات