لائحة تنظيم العمل.. بداية الطريق نحو الخصخصة..!! دعوات بشمول القرار المحترفين المحليين والأجانب مستقبلا لإيقاف الهدر المالي

خبراء الموارد البشرية يصفون القرار بـ «المثمر»

لائحة تنظيم العمل.. بداية الطريق نحو الخصخصة..!! دعوات بشمول القرار المحترفين المحليين والأجانب مستقبلا لإيقاف الهدر المالي

السبت ١٠ / ١٠ / ٢٠٢٠
أصدرت وزارة الرياضة قرارًا بإلزام جميع الأندية الرياضية بالمملكة بإعداد لائحة تنظيم العمل، وفقاً للنموذج المعتمد من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، واستكمال الإجراءات النظامية لاعتمادها والعمل بموجبها.

وتتضمن هذه اللائحة، إيقاع الجزاء المالي المناسب على العامل في النادي، في حال أصدرت الوزارة بحقه جزاءً إداريًّا، وفقًا للصلاحيات المخولة بها نظامًا، مع عدم الإخلال بحق النادي في إضافة المخالفات والجزاءات النظامية على العاملين، حسب ما تقتضيه مصلحة العمل.


يأتي ذلك بهدف تنظيم العمل الإداري في الأندية الرياضية والارتقاء بأدائها، لاستكمال منظومة حوكمتها، وصولًا إلى أفضل الممارسات الإدارية السليمة، بما يتوافق مع اللائحة الأساسية للأندية الرياضية، إلى جانب ما تمت ملاحظته على كثير من الأندية من عدم وجود ما ينظم العلاقة بين النادي والعاملين فيه، ويضمن حفظ الحقوق وتعزيز المسؤوليات وتوضيح المهام، وتطبيقاً لما نص عليه نظام العمل بشأن إلزام كل منشأة بإعداد لائحة تنظيم العمل، حفظًا لتلك الحقوق بين كافة الأطراف.

كما أصدرت وزارة الرياضة قرارًا يلزم كافة الأندية الرياضية بالمملكة، بعدم الصرف من ميزانياتها لسداد الغرامات التي تُفرض على أيٍّ من منسوبيها، واعتبار هذا التصرف موجبًا لإيقاع المسؤولية القانونية على المتسبب به، وفقًا للائحة الأساسية للأندية الرياضية.

جاء ذلك بناءً على ما لاحظته الوزارة، من قيام بعض الأندية بالصرف من ميزانياتها لسداد الغرامات المالية المقرّة على أي من الأجهزة الإدارية أو الفنية أو اللاعبين، سواء تلك التي تصدرها الجهات الرسمية المسؤولة، أو تلك التي تُصدر من اللجان الرياضية المختصة، وذلك باعتبار أن الغرامات تكون ناتجة عن تصرف شخصي مخالف يقع تحت مسؤولية مرتكبها، وبالتالي فإن قيام النادي بتحمل سداد هذه الغرامات يعد هدرًا ماليًّا يعارض تحقيق الغايات المرجوة من فرض الغرامة، إضافة إلى مخالفته أحكام اللائحة الأساسية للأندية الرياضية.

وعقب صدور قرار الوزارة بإعداد لائحة تنظيم العمل، كان التساؤل الأهم بين عشاق الرياضة السعودية عن أن هذا القرار يشمل المحترفين المحليين والأجانب أيضا، أم هو مختص فقط بالعاملين في الأقسام الإدارية والتنظيمية واللوجستية المختلفة؟ّ!

خبراء الموارد البشرية.. المحترفون غير مشمولين..!!

«اليوم» استطلعت رأي عدد من الخبراء بأنظمة الموارد البشرية، وأكد جوابهم بأنه يصعب أن يكون المحترفون الأجانب والمحليون مشمولين في هذا القرار؛ كونهم لا يملكون عقد عمل مسجل في التأمينات الاجتماعية، مبينين بأن كافة العاملين في النادي والمسجلين في التأمينات الاجتماعية سيكونون مشمولين بذلك القرار، بغض النظر عن طبيعة وظيفتهم.

ووصفوا ذلك القرار بـ «المثمر»؛ كونه سيحد من العشوائية الكبيرة التي تعيشها الكثير من الأندية فيما يتعلق بالعاملين ضمن منظومتها، حيث سيوفر ذلك جوا من التنظيم الإداري العالي، الذي سيعود بالإيجاب على الأندية بمختلف مستوياتها، حيث سيمهد تطورها على المستوى الإداري الطريق نحو تطورها على كافة المستويات الأخرى، وأهمها الرياضي، في الطريق لتحقيق الإنجازات على المستويين المحلي والخارجي، وصناعة المواهب القادرة على النهضة بالرياضة السعودية فكريا ونتائجيا.

الرياضيون يرونه الطريق إلى الخصخصة

ويبدو أن القرار الذي أصدرته وزارة الرياضة كان حديث وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف مسمياتها في المملكة، حيث حاول عشاق الرياضة السعودية استنباط الأسرار المتعلقة به، وقد تعددت الرؤى لكن الرؤية الأبرز والأهم تحدثت عن أن كل القرارات على المستوى الإداري التي اتخذتها وزارة الرياضة في الفترة الماضية، ما هي إلا أداة لتعبيد الطريق نحو خصخصة الأندية على النحو الأمثل، وتهيئة البيئة الخصبة لنجاحها في حال اتخاذ ذلك القرار، مؤكدين أن البيئة المتواجدة في الأندية ودون كل تلك التغييرات الجذرية لم تكن قادرة على استيعاب أي نقلة نوعية كبيرة.

هل تكون البداية لإيقاف الهدر للمحترفين؟!

إيجابية كبيرة قوبل بها قرار الوزارة فيما يخص لائحة تنظيم العمل، وكيف لها أن تلغي العشوائية الكبيرة الناتجة من عدم وجود ما ينظم العلاقة بين النادي والعاملين فيه، لكنهم تمنوا بأن تكون أكثر شمولية في المرحلة المقبلة، لتشمل اللاعبين المحترفين على المستويين المحلي والأجنبي، مما يساعد على تنظيم العلاقة بين الطرفين وإيقاف الهدر المالي الكبير في مختلف الأندية، نتيجة لغياب الضوابط والنهج الإداري الواضح، المدعم بلوائح عمل رسمية تساعد الإدارات على اتخاذ القرارات السليمة أثناء توقيع العقود وتطبيق العقوبات والجزاءات، دون الاخلال ببنود تلك اللوائح.
المزيد من المقالات