أرمينيا تهادن وأذربيجان تمتنع.. والجهود الدولية مستمرة

أرمينيا تهادن وأذربيجان تمتنع.. والجهود الدولية مستمرة

دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أذربيجان إلى قبول عقد هدنة في منطقة ناغورنو كاراباخ، استكمالاً للجهود الدولية من أجل وقف إطلاق النار في المنطقة، وأبدت أرمينيا استعدادها المبدئي لقبول هدنة، ولكن لم يرد حتى الآن وعد بهذا الخصوص من الجانب الأذربيجاني.

من جانبه أصدر القصر الرئاسي في أرمينيا، نقلاً عن وكالة الأنباء الأرمينية، أن الرئيس آرمين سركيسيان وقع الخميس مرسوماً بإقالة مدير جهاز الأمن القومي أرجيشتي كياراميان، بناء على مقترح من رئيس الوزراء، في ظل تواصل التوترات بين أرمينيا وجارتها أذربيجان بشأن منطقة ناغورنو كارباخ المتنازع عليها.


وتجدد القصف العنيف على مدينة ستيباناكرت عاصمة إقليم ناغورنو كاراباخ، ليل الأربعاء، وقالت وزارة الدفاع في الإقليم، إنها سجلت سقوط 30 قتيلا آخرين في صفوف جيشها، ما يرفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 350 منذ اندلاع القتال مع قوات أذربيجان في 27 سبتمبر.

كما أطلقت صفارات الإنذار على فترات منتظمة في جميع أنحاء المدينة طوال الليل، أعقبتها انفجارات عنيفة هزت الأرض، يتراوح عددها بين ثلاثة وأربعة في كل مرة، وسقطت قذائف على المدينة في كل ساعة تقريبا، ويبلغ عمق بعض الحفر التي أحدثها القصف عشرة أمتار في بعض المواقع، ما يدل على قوة القنابل المستخدمة، في حين يبقى نوع الأسلحة المستخدمة من قبل القوات الأذربيجانية مجهولا، لكن السلطات المحلية تدين عمليات قصف عشوائي على مناطق حضرية بصواريخ «سميرتش» الفتاكة عيار 300 ملم، ووريثة صواريخ كاتيوشا.

وأعلنت أذربيجان أن وزير خارجيتها جيهون بيرموف غادر إلى جنيف أمس وسيلتقي بقادة مجموعة مينسك، وهي هيئة وساطة تسعى إلى حل النزاع القائم منذ تسعينيات القرن الماضي، وتضم فرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

من جهتها، استبعدت أرمينيا عقد لقاء بين وزير خارجيتها زهراب مناتساكانيان ونظيره الأذربيجاني، واعتبرت أنه «من المستحيل الجمع بين إجراء مفاوضات ومواصلة العمليات العسكرية»، في حين أنه سيلتقي بنظيره الروسي سيرغي لافروف، الإثنين، في موسكو.

وفي سياق آخر، أكد نشطاء في شمال غرب سوريا، لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، أن تركيا جندت مسلحين سوريين للقتال في المعارك الجارية بين أرمينيا وأذربيجان، من بعض الفصائل المسلحة التي تدعمها أنقرة منذ تسع سنوات، وذلك مقابل المال. وأوضح أحد النشطاء للوكالة أن المسلحين، ومعظمهم من الفصائل المدعومة من تركيا، مثل لواء السلطان مراد ولواء حمزة ودرع الفرات، يذهبون مقابل المال. وقال آخر إنهم في الأساس مقاتلون يائسون تجندهم تركيا مقابل نحو 1500 إلى 2000 دولار أمريكي شهريا.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن أن معظم من غادروا للقتال في المعارك بين أرمينيا وأذربيجان لديهم ولاء للحكومة التركية، مؤكداً أن هذا الذي يدفع السوريين للقتال في تلك المنطقة من العالم، وأشار إلى أنهم يوالون أردوغان بشكل كبير جداً ويحصلون على مرتبات شهرية في أذربيجان تصل إلى 2000 دولار شهرياً.
المزيد من المقالات