دراسة يابانية :اقتصاد المملكة حقق نجاحاً كبيراً دون "النفط"

دراسة يابانية :اقتصاد المملكة حقق نجاحاً كبيراً دون "النفط"

الخميس ٠٨ / ١٠ / ٢٠٢٠
- متوسط الزيادة السنوي في نمو الإيرادات غير النفطية وصل22%

- المملكة تجاوزت تداعيات كورونا بسبب الاستراتيجية الجديدة في تنمية إيراداتها


- تطوير قطاع الخدمات اللوجستية من شأنه ضخ المليارات سنويًا لخزينة الدولة

- المملكة تؤسس لمرحلة ما بعد "النفط "من خلال تقوية قطاعات قتصادية مهمة

لم يكن سهلا على بلد مثل المملكة كان يعتمد اعتمادًا كليًا على النفط أن ينتقل إلى طريقة أكثر ديناميكية في تعظيم موارده المالية، ولكن الإرادة السياسية مع النظرة الاقتصادية بعيدة المدى استطاعت خلال فترة وجيزة تحقيق ذلك .

وتمكنت المملكة عبر تقليل الاعتماد على النفط - وهو التوجه الذي أعلن عنه سمو ولي العهد قبل 5 سنوات- من تحقيق تقدما كبيرا فيها في إطار عملية الإصلاح الاقتصادي.

وتضاعفت - حسب الدراسة اليابانية حول نجاح الاصلاحات الاقتصادية في المملكة - في غضون 3 سنوات من بدء تطبيق استراتيجية تقليل الاعتماد على البترول كمورد رئيسي لتنمية الإيرادات، الإيرادات غير النفطية بنسبة ناهزت 78.7%، حيث ارتفعت من 186 مليار ريال ووصلت إلى 332.4 مليار ريال مع نهاية العام 2019م ، وهو ما مكن المملكة من تخطي تلك الأزمات بأقل الأضرار من خلال رؤيتها الاستشرافية بضرورة التخلي عن الفكر القديم والبحث عن المصادر والفرص الأخرى لتنمية إيراداتها.

ورغم التحدي الكبير الذي فرضته جائحة كورونا (كوفيد 19) والتداعيات الاقتصادية العنيفة التي رافقتها والانخفاضات الحادة التي وصلت إليها أسعار البترول إلا أن المملكة تمكنت من تجاوز ذلك بسبب اتباعها استراتيجية جديدة في تنمية إيراداتها المالية.

وحسبما يرى الخبراء فأنه مع متوسط الزيادة السنوي في نمو الإيرادات غير النفطية في المملكة الذى22%، و لو حافظت المملكة على نسبة النمو هذه ، سوف يمكنها من تحقيق هدفها الأكبر وهو أن تصل الإيرادات غير البترولية إلى حاجز التريليون ريال بحلول العام 2030.

وتعتبر المملكة ملتقى رئيسي للقارات الثلاث (آسيا، أفريقيا، أوروبا) حيث يشكل ذلك ممكنًا أساسيًا في جهودها الرامية لتنمية إيراداتها غير النفطية بالاستفادة من تطوير قطاع الخدمات اللوجستية الذي من شأنه أن يضخ المليارات سنويًا لخزينة الدولة.

وكان يمكن أن تواجه المملكة أكبر كابوس اقتصادي في تاريخها خلال فترة جائحة كوفيد 19 التي وصلت خلالها أسعار البترول لمستويات صفرية إلى درجة كان يمكن أن تعجز فيها عن الوفاء بالالتزامات المادية لموظفي الدولة، بيد أن الإصلاحات الاقتصادية التي تضمنتها رؤية 2030 كان لها بالغ الأثر في تماسك المالية العامة.

ويؤكد المتخصصون أن القطاع الصناعي في المملكة ، يعتبر من القطاعات الواعدة والمهمة في تنمية الإيرادات غير النفطية، وهو ما استدعى بأن توليه الحكومة اهتمامًا خاصًا عبر تحقيق استقلاليته من خلال وزارة خاصة تكون مسؤولة عن عمليات تنظيم وتطوير وتحفيز هذا القطاع الذي يعول عليه بأن يكون أحد العوامل الأساسية في تنمية الإيرادات غير النفطية.

وأن المملكة اليوم تؤسس لمرحلة ما بعد النفط من خلال تقوية عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة؛ كالسياحة والترفيه والرياضة، مقابل الدخول في استثمارات ذكية بالمشاريع التقنية عبر صندوقها السيادي الذي يُعد ثامن أكبر الصناديق السيادية في العالم بإجمالي أصول تقدر بـ390 مليار دولار.

ولا تقتصر جهود المملكة في استراتيجية تقليل الاعتماد على النفط على بعض القطاعات الرئيسة فحسب؛ بل تمتد لعمليات التصدير للمواد غير البترولية؛ كمادة الأمونيا الزرقاء التي صدرت المملكة أول شحناتها باتجاه اليابان في سبتمبر 2020، التي تستخدم في توليد الطاقة الخالية من الكربون.
المزيد من المقالات