إقراض «التنمية الوطني» يعزز أداء الصناديق والبنوك التنموية

إقراض «التنمية الوطني» يعزز أداء الصناديق والبنوك التنموية

أكد اقتصاديون لـ «اليوم» أن موافقة مجلس الوزراء على السماح لصندوق التنمية الوطني بالإقراض خطوة إيجابية تعزز الحراك الاقتصادي والتنمية المستدامة في كافة المجالات الصحية والصناعية والزراعية والبيئية، مشيرين إلى أنها تعد من الخطوات الإصلاحية المهمة التي تهدف إلى رفع مستوى أداء الصناديق والبنوك التنموية وتحقيق التكامل الأمثل بينها وإعادة تشكيل إستراتيجياتها وفق رؤية وطنية شمولية تخدم الاحتياجات التنموية التي تضمنتها رؤية 2030.

وقال الأكاديمي الاقتصادي بجامعة الملك عبدالعزيز د. فيصل النوري: إن القرار يشكل أهمية كبيرة لا سيما في ظل التأثير الاقتصادي لجائحة كورونا ويمكن الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من المساهمة في خلق قيم اقتصادية تضيف لاقتصاد المملكة مما يسهم في زيادة الفرص الوظيفية في بلادنا الغالية.



وأضاف أن القرار يسهم في تيسير تمويل البرامج الطموحة التي يرعاها الصندوق والمؤسسات التابعة له ومنها برامج التدريب ودعم التوظيف وبرامج دعم الزراعة المحلية للمحاصيل ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة بما يرفع من عوائد القطاع الزراعي في المملكة، إضافة الى زيادة المقدرة الإقراضية للقطاع الصناعي بما يحقق طموح المملكة وبخاصة برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية وذلك من خلال تعزيز المحتوى المحلي وخفض حواجز الدخول للعديد من الصناعات بتوفير القروض الميسرة للراغبين في الاستثمار في القطاعات الصناعية.

وقال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري: إن السماح لصندوق التنمية الوطني بالإقراض يواكب الحراك المتسارع لبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما سيحقق قفزة نوعية في الأداء ومثالية في المرونة الكافية والتقييم والمراجعة المستمرة، لتحقيق نمو اقتصادي وتسارع في مسيرة التطور والتنمية التي تشهدها المملكة، وتواكب محاور وأهداف «رؤية 2030»، ومخرجات برنامج التحول الوطني 2020، وسيعطي مزيدا من المرونة والشفافية والمتابعة والتقييم المستمر، وبالتالي تنظيم مسارات الأداء بشكل احترافي ومنهجية ترفع من مستوى أدائها تنظيميا وماليا، كما سيحقق قفزة نوعية في أداء قطاعات ريادة الأعمال والمنشآت المتوسطة والصغيرة، عبر مشاركاتها المتنوعة في الاقتصاد الوطني.

وأضاف «الجبيري»: إن القرار سيجذب المزيد من البرامج الاستثمارية في القطاعات المختلفة، وسينمي قدرات الشباب إلى التوجه نحو أنشطة اقتصادية تتمثل في ريادة الأعمال والأعمال التقنية الصغيرة وأسواق التجزئة والمنشآت المتوسطة والصغيرة، عبر مشاركتها المتنوعة في الاقتصاد الوطني، وضمن برامج إقراضية ميسرة تنطوي ضمن بقية الصناديق النوعية الأخرى التي تقع تحت إشرافه بمختلف أهدافها واتجاهاتها، وسيكون له أثر اقتصادي كبير نحو الاستثمار التنموي والذي سيقوده الاقتصاد الإنتاجي المثمر، ومن ثم تحقيق برامج جديدة تتعلق بالإبداع والابتكار والتنافسية الشريفة في الأداء المحفز، وتخلق ثقافة إيجابية نحو مبادئ وقيم اقتصادية واجتماعية رائعة، لتكون واقعا ملموسا يتزايد فيه الشعور بالمسؤولية والانتماء وحب العمل.

وأكد أن القرار سيحقق الثقة في القدرات والإمكانات التي ستنجم عن ذلك تحقيقا للمزيد من الأعمال المنتجة التي يحتاجها الشباب وكذلك تحفيز القطاع الخاص، ورفع مساهمته في الأداء والتشاركية في مختلف المجالات.

وقال عضو الجمعية السعودية للاقتصاد د. عبدالله المغلوث إن موافقة مجلس الوزراء، على السماح بالإقراض لصندوق التنمية الوطني وغير ذلك من صور التمويل للجهات التابعة له والاقتراض بجميع أشكاله تأتي في سبيل تحقيق أهداف الصندوق والصناديق والبنوك التنموية التابعة له، وتعتبر من الخطوات الإصلاحية المهمة التي تهدف إلى رفع مستوى أداء الصناديق والبنوك التنموية في المملكة وتحقيق التكامل الأمثل بينها وإعادة تشكيل إستراتيجياتها وفق رؤية وطنية شمولية تخدم الاحتياجات التنموية التي تضمنتها رؤية 2030، إضافة إلى أنها خطوة إيجابية نحو عمل حراك اقتصادي وتنمية مستدامة في كافة المجالات الصحية والصناعية والزراعية والبيئية. وأضاف «المغلوث»: لا يمكن أن يكون هناك تطور أو نهضة ما لم يكن القطاع العام داعما للقطاع الخاص في المشاريع التي تنهض بالبلد وتساعد على تغطية احتياجاته من كافة النواحي، على سبيل المثال عندما ندعم الزراعة يكون هناك توفر غذاء وعندما ندعم الصحة من خلال بناء المستشفيات إذن تلبي احتياجات المواطن في ظروفه الصحية وعلاجه كذلك على مستوى الصناعة دعم القطاع الصناعي بالتمويل يوفر للبلد احتياجات المواد الصناعية للبناء وغيرها.

وقال المحلل الاقتصادي وعضو هيئة التدريس بجامعة جدة الدكتور سالم باعجاجة: إن صندوق التنمية الوطني أنشئ لدعم الصناديق والبنوك التنموية في المملكة لتحقيق الأهداف والمكلف بتحقيقها بتمويل الصناديق الحكومية الأخرى، لتحقيق التنمية وتحسين الأداء والفعالية والاستدامة المالية للصناديق والبنوك التنموية في المملكة.
المزيد من المقالات