يا حلافي قوم.. المشوار طويل

يا حلافي قوم.. المشوار طويل

الأربعاء ٠٧ / ١٠ / ٢٠٢٠
عند مشاهدتي لمباراة النصر وبرسبوليس الإيراني وتحديدا بعد ضياع ركة الجزاء، التي سددها «مايكون» أدركت أن إدارة النصر تحتاج الكثير ليس فقط داخل الملعب، بل على المستويين الإداري والذهني على وجه الخصوص، ولأن هناك ثقافات يجب أن تزرع داخل الفريق أولاً قبل جلب اللاعبين.

لو نظرنا لبطولة دوري الأبطال الحالية لوجدناها أسهل نسخة مرت خلال الأزمان والعصور على هذه البطولة، وتحديدا بعد التعديلات الكبيرة، التي طرأت عليها من إبعاد لحامل لقب الموسم الماضي، وعطفاً على لعب البطولة بنظام التجمع في دولة واحدة.


لا أنكر أنني كنت أرى النصر بطلاً لهذه النسخة وكأنها فُصلت له تحديداً، ولكن ما خذل هذا الفريق عدم تمرسه في مثل هذا النوع من البطولات كونه ولأول مرة يصل لهذا الدور إلى جانب غياب ثقافة الانتصار، التي يجب أن تكون الإدارة أحد أهم عواملها. كلنا شاهد لحظة جلوس نائب رئيس النصر الأستاذ عبدالرحمن الحلافي على أحد قوائم المرمى بعد المباراة، وكأنه يصف حال فريقه بعد الخسارة المليء بالانكسار والانهزامية، وكأنه يقدم رسالة سلبية للاعبيه قد تنعكس عليهم في المسابقات المقبلة، التي سيشاركون فيها.

كنت أتمنى أن يكون الحلافي أكثر اتزاناً في مثل هذه اللحظات ليستطيع إخراج الفريق من الحالة الصعبة، التي يمر بها ولأن الوصول إلى القمة سيتخلله الكثير من العقبات، التي تحتاج أن تكون الإدارة أكثر قوة وصلابة لقيادة السفينة إلى بر الأمان.

ليس من العيب أن تستفيد الإدارات من بعضها، فلو نظرت إدارة النصر إلى إدارات الهلال، التي كانت تُخرج اللاعبين من أجواء الخسارة بعد كل محاولة تفشل فيها من تحقيق البطولة الآسيوية ليستعيد الفريق قواه ويعود أقوى في المرة، التي بعدها حتى حققها في الموسم الماضي.

إدارات الأندية يجب أن تكون نموذجاً إيجابياً ينعكس مداها على فريق كرة القدم والأنشطة المختلفة؛ لأن الأجواء المناسبة عامل رئيسي في تحقيق نجاحات على المستوى البعيد.

فاصلة،

الإدارة هي لعبة فكرية، وكلما فكرت بطريقة أفضل حققت نتائج أعظم، لذا فكر جيداً وانتق مَنْ يفكر، واعمل مع مَنْ يفكر.

@Jaber_Alghamdi
المزيد من المقالات