«إياتا»: 300 ألف دولار خسائر النقل الجوي كل دقيقة

خلال النصف الثاني من 2020

«إياتا»: 300 ألف دولار خسائر النقل الجوي كل دقيقة

الأربعاء ٠٧ / ١٠ / ٢٠٢٠
حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» من توقعاته بخسارة قطاع النقل الجوي 77 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام الجاري (ما يقرب من 13 مليار دولار شهرياً أو 300 ألف دولار كل دقيقة)، على الرغم من استئناف الرحلات الجوية.

وأضاف إن التعافي البطيء في السفر الجوي سيشهد استمرار القطاع في استنزاف السيولة بمعدل متوسط يتراوح من 5 إلى 6 مليارات دولار شهرياً في العام المقبل.


ودعا الاتحاد الدول إلى دعم القطاع خلال موسم الشتاء المقبل من خلال إطلاق إجراءات إغاثة إضافية، بما في ذلك المساعدات المالية، التي لا تضيف المزيد من الديون إلى الميزانية العمومية المثقلة بالفعل بالديون. ووصلت قيمة مساعدات الدول حول العالم إلى 160 مليار دولار بما في ذلك المساعدات المباشرة، وإعانات الأجور، والإعفاءات الضريبية للشركات، والإعفاءات الضريبية الخاصة بالصناعة بما في ذلك ضرائب الوقود.

وقال المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي ألكسندر دي جونياك: «نشيد بالجهود التي بذلتها الدول للحفاظ على بقاء عمل القطاع واستعداده لوصل الاقتصادات والعالم ببعضه، فضلاً عن دعم ملايين الوظائف في قطاعي السفر والسياحة، إلا أن تداعيات هذه الأزمة تتزايد باستمرار، وإذا لم يتم استبدال برامج الدعم هذه أو تمديدها، فإن العواقب على صناعة متعثرة بالفعل ستكون وخيمة».

وأضاف دو جونياك: إن أشهر الربيع والصيف في السابق دائما ما تدعم القطاع خلال أوقات الشتاء، إلا أن هذا العام لم توفر فترة الذروة أي من التدفقات المالية، الأمر الذي استدعى شركات الطيران باستنفاذ أصولها النقدية طوال هذه الفترة. ومع عدم وجود جدول زمني للدول لإعادة فتح حدودها دون فرض قوانين الحجر الصحي، الذي يؤثر على السفر، لا يمكننا الاعتماد على موسم الإجازات في نهاية العام لتوفير القليل من الأموال الإضافية للتغلب على الأزمة.

وتشير توقعات الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أن إيرادات القطاع ستنخفض حوالي 51 مليار دولار أي ما يعادل 80% من أرقام العام الماضي على الرغم من تخفيض القطاع للتكاليف خلال الربع الثاني أكثر من 50%، خاصةً عندما واصلت الأصول النقدية استنزافها في فترة الصيف، إذ من المتوقع أن تستخدم شركات الطيران حوالي 77 مليار دولار إضافي من مخزونها النقدي خلال النصف الثاني من العام الجاري وحوالي 60-70 مليار خلال العام المقبل.

واتخذت شركات الطيران إجراءات مكثفة لحماية أصولها من خلال تخفيض التكاليف، التي شملت ركن آلاف الطائرات، وإلغاء الرحلات الدورية، وإلغاء المصاريف غير الحيوية، والتخلي عن آلاف الموظفين.

وأضاف ألكساندر: «إن الدعم الحكومي للقطاع بأكمله مطلوب كون الانكماش الحاد أثر على سلسلة القيمة الكاملة لقطاع السفر، بما في ذلك المطارات وشركاء البنية التحتية للتحكم الجوي، التي كانت محورية لهم لاستدامة العمليات الجوية قبل هذه الجائحة، وقد تكون زيادة الأسعار على مستخدمي النظام لتعويض الفجوة بداية حلقة مفرغة لا ترحم من ضغوط التكلفة الإضافية وتقليص الحجم، وسيؤدي ذلك إلى إطالة أمد الأزمة بالنسبة لـ 10% من النشاط الاقتصادي العالمي المرتبط بالسفر والسياحة».

وبحسب الاستبيان الأخير، الذي أجراه الاتحاد، يوجد تقبل نوعاً من قبل المسافرين على زيادة التكاليف، في حين أشار حوالي ثلثي من المشاركين إلى تأجيل رحلاتهم الجوية حتى يستقر الاقتصاد العام أو يستقر وضعهم المالي الشخصي، فيما أن زيادة تكاليف السفر خلال هذه الفترة ستؤثر على انتعاش السفر وتعرض الكثير من الوظائف إلى خطر.

وبحسب الأرقام الأخيرة الصادرة عن مجموعة عمل النقل الجوي (ATAG)، يهدد الانكماش الحاد هذا العام، إلى جانب التعافي البطيء حوالي 4.8 مليون وظيفة في قطاع الطيران بأكمله، نظراً لأن كل وظيفة في القطاع تساهم بدعم الاقتصاد الأوسع، فإن التأثير العالمي هو خسارة 46 مليون وظيفة محتملة و1.8 تريليون دولار من النشاط الاقتصادي في خطر.
المزيد من المقالات