المعارك تتواصل في «كاراباخ» والطرفان يصممان على القتال

فرنسا وروسيا والولايات المتحدة تدعو لوقف إطلاق النار فورا

المعارك تتواصل في «كاراباخ» والطرفان يصممان على القتال

تواصل القتال العنيف في منطقة ناجورنو قرة باغ أمس، فيما أعلن كل جانب عن تحقيق انتصارات وأبدى تصميمه على الاستمرار في المعركة على الرغم من الدعوات لوقف إطلاق النار وسقوط ضحايا كثر في صفوف المدنيين.

وتبادل الجانبان الاتهامات خلال اليومين الماضيين بتعمد تصعيد القصف على المدن المأهولة، بما في ذلك عاصمة الانفصاليين ستيباناكرت وغنجة ثاني أكبر مدن أذربيجان، حيث دمرت العديد من الأماكن بالقذائف الصاروخية من الجانبين وسقط المئات من الضحايا المدنيين والعسكريين من الطرفين.


وأكدت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان أصدرته أمس أنها ألحقت «خسائر فادحة في الأرواح والمعدات العسكرية» بخصومها، مشيرة إلى أن «القوات الأرمينية أجبرت على الانسحاب»، بينما أعلن رئيس جمهورية قرة باغ المعلنة من جانب واحد أرايك هاروتيونيان أن جيشه «ينجز مهامه بنجاح» وأن «الوضع تحت السيطرة».

مجموعة مينسك

ودعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أمس إلى وقف إطلاق النار بشكل فوري مع استمرار المواجهات الأعنف بتاريخ إقليم ناجورنو كاراباخ، لليوم الحادي عشر، على التوالي وأشار بومبيو عبر حسابه على تويتر إلى أن وزراء خارجية مجموعة مينسك نددوا بالعنف المتصاعد داخل وخارج هذا الإقليم، ودعوا إلى وقف فوري لإطلاق النار، كما أكدوا في بيان لهم مساء الإثنين «أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت مدنية» و«الطابع غير المتكافئ لهذه الهجمات يشكلان تهديدا غير مقبول لاستقرار المنطقة»، وطالبوا كلا من باكو ويريفان بالتعهد باستئناف التسوية بالاستناد إلى المبادئ الأساسية القابلة للتطبيق والنصوص الدولية التي يعرفها الطرفان جيدا.

وجاء في بيان ثلاثي منشور على موقع الخارجية الروسية: «وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، ووزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو، الذين يمثلون الدول المشاركة في رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، يدينون بأشد العبارات التصعيد الخطير وغير المسبوق في ناجورنو كاراباخ وخارجه»، بحسب وكالة سبوتنيك للأنباء الروسية.

يذكر أن مجموعة مينسك، والمكونة من وزراء خارجية كل من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة، مكلفة منذ عام 1992، بالتوسط في ملف الإقليم.

روسيا تحذر

ذكرت وكالة انترفاكس للأنباء أمس نقلا عن رئيس المخابرات الخارجية الروسية سيرجي ناريشكين تحذيره من أن جيب ناجورنو قرة باغ يخاطر بأن يصبح منصة انطلاق للإرهابيين الذين يكون بوسعهم دخول أراض روسية.

وقال ناريشكين إنه يتوقع عودة أرمينيا وأذربيجان لطاولة التفاوض بخصوص المنطقة التي تشهد تصاعد القتال، إلى أعلى مستوى له منذ تسعينيات القرن الماضي.

وقال مسؤولون من الأرمن في جيب ناجورنو قرة باغ أمس إن 21 جنديا آخرين قتلوا في الصراع مع أذربيجان، ليرتفع إجمالي عدد جنود الإقليم القتلى منذ نشوب الحرب في 27 سبتمبر إلى 244 جنديا. وأفادت وكالة الأنباء الأرمينية أمس، بأن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان زار منطقة ناجورنو كاراباخ المتنازع عليها مع أذربيجان يوم الإثنين، وأجرى مشاورات مع رئيس المنطقة أرايك هاروتيونيان والقيادة العليا للقوات المسلحة بها.

تركيا تدعم

ولتأكيد دعمها للحرب ضد أرمينيا أعلنت وزارة الخارجية التركية أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بدأ زيارة عمل إلى أذربيجان، وسط الاشتباكات الحدودية الجارية بين أذربيجان وأرمينيا.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن الوزارة أن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يلتقي تشاووش أوغلو خلال الزيارة.

وسيتبادل الوزير التركي مع نظيره الأذربيجاني جيهون بيراموف «وجهات النظر حول الوضع الحالي في منطقة ناجورنو كاراباخ والتطورات الإقليمية والدولية الحالية».

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، أوضح أن 72 مقاتلا سوريا على الأقل من فصائل موالية لتركيا لقوا حتفهم خلال الأيام الماضية، في معارك ناجورنو كاراباخ. موضحا أن هؤلاء القتلى من بين 1200 مقاتل أرسلوا للقتال إلى جانب أذربيجان منذ الأسبوع الماضي.
المزيد من المقالات