تعنت الحوثي وتخاذل المجتمع الدولي.. «صافر» بدأ بتسريب النفط

تعنت الحوثي وتخاذل المجتمع الدولي.. «صافر» بدأ بتسريب النفط

كشفت مصادر فنية في شركة صافر النفطية، عن تسرّب النفط بشكل جزئي من الخزان العائم «صافر» في البحر الأحمر قرب السواحل اليمنية، مشيرة إلى أنّ المباحثات بين الأمم المتحدة و«ميليشيا» الحوثي اليمنية بشأن صيانة الخزان وتفريغه، تعثرت بسبب تعنّت «الميليشيا». ورغم أن تسرّب النفط من الخزان سيضر بالملاحة وبيئة البحر الأحمر وهو من أهم الممرات المائية في العالم إلا أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي امتنعا عن اتخاذ موقف حازم تجاه الميليشيا المدعومة من إيران، وكانت المملكة وتحالف دعم الشرعية في اليمن والحكومة اليمنية حذروا مرارًا من المصير المحتوم للخزان المتهالك. وقالت المصادر لصحيفة «البيان» الإماراتية، في عددها الصادر أمس، إنّ «تسربًا نفطيًا حدث في الخزان العائم في ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، وإنّ كمية كبيرة من المياه تسرّبت لإحدى غرف الخزان الـ34، والتي يوجد بها أكثر من مليون برميل من النفط الخام».

وأشارت المصادر إلى أنّ «بقعة نفطية كبيرة تشكّلت في المنطقة المجاورة للخزان، وأنّ لقاءً افتراضيًا عُقد بين ممثلي الميليشيا ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، فشل في التوصّل إلى اتفاق بشأن بدء صيانة الخزان».


ووفق المصادر، فإنّ «الميليشيا وبعد أن فرضت شركة يمتلكها أحد قادتها لصيانة الخزانات، عادت وفرضت شروطها على الأمم المتحدة ومنها اقتصار الاتفاق على إجراء الصيانة فقط وعدم امتداده لتفريغ الخزان على الرغم من تبيّن استحالة صيانته، بعد رفضها مقترحًا أمميًا بسحب الخزان لميناء الحديدة وتفريغه هناك بعد تعذّر صيانته في مكانه». وأوضحت المصادر أنّ «الميليشيا تستخدم الخزان النفطي كدرع حماية عسكرية، بعد قيامها بتلغيم محيطه بالكامل وميناء رأس عيسى، خشية هجوم للقوات المشتركة على الميناء الواقع شمال ميناءي الصليف والحديدة».

وطبقًا للصحيفة، «أفشلت ميليشيا الحوثي الاجتماع مع فريق مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، وفريق مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، والذي كان مقررًا لتوقيع وثيقة نطاق العمل للصيانة العاجلة والتقييم الشامل للسفينة، التي باتت تشكل تهديدًا للأمن البيئي للمنطقة».

يُذكر أن الناقلة «صافر»، التي تم بناؤها في اليابان خلال سبعينيات القرن الماضي، تحمل 1.1 مليون برميل من النفط الخام، وهي متوقفة قبالة مرفأ رأس عيسى النفطي المطل على البحر الأحمر منذ عام 2015.

من جهة أخرى هزت انفجارات عنيفة أمس مدينة تعز الواقعة تحت سلطة الحكومة اليمنية الشرعية، المعترف بها دوليًا. وقال سكان محليون إن مسلحي الحوثيين شنوا قصفًا عنيفًا على الأحياء الشرقية للمدينة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وأضاف السكان أن القصف تزامن مع توجّه الطلاب إلى المدارس في أول يوم دراسي.

وأشاروا إلى أن دويّ انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من الأحياء الشرقية المستهدفة، دون وقوع خسائر بشرية.

وتتعرض مدينة تعز للقصف المتكرر الذي يسفر عادة عن سقوط ضحايا.

ويفرض الحوثيون حصارًا على مدينة تعز منذ أكثر من خمس سنوات ويسيطرون على أجزاء من أطرافها.

وكانت قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية، شنّت السبت، هجومًا على مواقع تتمركز فيها ميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة المخدرة غربي مأرب، على وقع غارات لطيران تحالف دعم الشرعية استهدفت تعزيزات الميليشيات.

وقال مصدر عسكري للمركز الإعلامي للقوات المسلحة «إن أبطال الجيش الوطني والمقاومة تمكّنوا من تحرير عدد من المواقع في «جبهة المخدرة» خلال هجوم خاطف أسفر أيضًا عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الحوثية».

وأضاف المصدر: «إن طيران التحالف استهدف تعزيزات كانت في طريقها للميليشيات الحوثية، وأسفرت الغارات عن خسائر بشرية ومادية منها تدمير 4 أطقم وعربتين ودبّابة ومصرع جميع مَن كانوا على متنها».
المزيد من المقالات