مياه الدمام.. انقطاع متكرر وفواتير فلكية

مواطنون يشتكون من تجاهل الشركة لاعتراضاتهم دون إبداء أسباب

مياه الدمام.. انقطاع متكرر وفواتير فلكية

اشتكى مواطنون بالدمام من مواجهة فواتير مياه تحمل مبالغ عالية، موضحين أن شركة المياه الوطنية بالشرقية قامت بإيقاف عدادات المياه الخاصة بمنازلهم، ووضعت ملصقات تهدد بالغرامة في حال تشغيل العداد، مطالبين بإيجاد حلول أو تجاوب من الشركة؛ لمواجهة مشاكلهم.

تجاهل إيصال المياه بعد سداد الفواتير


أشار المواطن علي عسيري إلى أن له تجربة مؤلمة مع الفاتوة قائلاً: قمت مؤخراً بتسجيل العداد باسمي وبدأت الفواتير تأتي حتى قبل أزمة كورونا بعدة أشهر، وبعدها لم أكن متواجدا في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى أنه وصلتني رسالة تفيد بأن لدي فاتورة بقيمة ١٧ ألف ريال، وفي حال عدم السداد سيتم قطع الماء، ومن ثم قدمت على اعتراض على سعر الفاتورة وللأسف رفض الاعتراض، وقدمت اعتراضا آخر ولم يأت رد، وتم قطع الماء وبعد السداد انتظرت ٢٤ ساعة حتى تعود المياه، مطالبا بتفسير سبب التأخير في إيصال المياه بعد سداد الفاتورة، مبينا أن هناك شكاوى للعديد من المواطنين حول تعامل شركة المياه مع عملائها، مطالبا بأن تكون هناك شركات منافسة لها؛ لكي تتطور الخدمة والتجاوب مع شكاوى العملاء، وإيجاد الحلول السريعة لدى المتعثرين.

تجاهل طلبات الاعتراض الإلكترونية

أوضح المواطن وليد الرحيمان، أنه قام بتقديم عدة اعتراضات لشركة المياه الوطنية، دون أن يجد أي قبول، مبينا أنه يعاني من عدم تجاوب شركة المياه، خصوصا أنه تواصل مع الشركة لطلب تقسيط المبلغ، وأفادوه بتقديم طلب إلكتروني، ولكن لم يتلق تجاوبا. وأضاف إن هناك مبالغة في أسعار الفواتير، مؤكدا أنه طلب من شركة المياه فحص العداد والتأكد إذا كانت هناك مشكلة تتسبب في ارتفاع الأسعار، موضحا أنه تم إعطاؤه أرقام شركات للفحص ولكن دون أن يجد تجاوبا أو يصل إلى نتيجة، وطالب بأن يتم إثبات صحة الفواتير وقبول تقسيط المبالغ، بالإضافة إلى إرسال الفاتورة بشكل شهري دون تأخيرها، موضحا أن هناك تأخيرا في الفواتير، حيث تأتي بعض الأشهر منتظمة وأغلب الأوقات تأتي كل 6 أشهر، وكذلك إعطاء حد يومي للاستهلاك وفي حال تجاوز الحد تقطع الماء إلى اليوم التالي، مؤكدا أن المواطنين يذهبون إلى شركة المياه، ويفيدونهم بتقديم اعتراض إلكتروني، ثم يغلق الاعتراض دون وجود حلول. وأشار إلى أنه تم قطع الماء منذ يومين، وتواصل مع الشركة وأفادوه برفع طلب أقساط لإعادة الخدمة، مما جعله يشترك في إحدى شركات تعبئة المياه للمنازل.

«قانونية»: قطع الخدمة يخل بالعلاقة التعاقدية

ذكرت المحامية القانونية رنا الدكنان، أن سن الأنظمة والتشريعات بالنسبة للاستهلاك والحفاظ على البيئة يتكون من شقين رئيسيين: تنظيمي وتوعوي، فالتنظيمي: ينظم علاقة مزود الخدمة بالمستهلك بالإضافة إلى سن الغرامات؛ والتوعوي: معني بترشيد المستفيد ونشر الوعي لاستدامة التنمية. وتساءلت هل نفذت شركة المياه الوطنية حملة لتوعية المستهلكين؟ الجواب: لا، بل هي مقصرة، وعليه فيجب على شركات المياه ألا تتوجه للتغريم وتترك التوعية، مؤكدة أن عدم وجود ترشيد استهلاك المياه، وعدم وجود تغريم، ومفاجأة المستفيد بوجود مبالغ هائلة هي ممارسة غير صحيحة.

وأضافت إن قطع الماء يخل بالعلاقة التعاقدية الضمنية بين شركة المياه والمستفيد، كما أن إنكار الشركة للخلل هو جزء من المشكلة أو قد يكون هو المشكلة بحد ذاته، مؤكدة أن التهرب من الحقيقة والواقع، أو الممارسات الخاطئة التي قد تكون من ضمن الممارسين في الشركة، هي مسؤولية الشركة، موضحة أن عدم السداد لا يعني بالضرورة قطع الماء، مبينة أن من الواجب استمرار الخدمة، وجعل قطعها آخر الحلول بعد إعطاء المستفيد حق الاعتراض وإعادة جدولة المبالغ، وتخصيص رقم موحد أو موقع لتقديم الاعتراضات على الفواتير وتقديرها، وتحديد الخلل من ناحية استهلاك الماء، والتأكد من أن العداد يعمل بشكل سليم وقراءته جيدة، والتأكد من عدم وجود تسريب، لأنه قد يؤثر على قيمة الفاتورة.

وأشارت الدكنان إلى أنه في حال عدم وجود تسريب واختلفت قراءة العداد عن الواقع فمن حق المواطن استرجاع المبالغ، مبينة أنه قانونيا دفع المبلغ في أي حال من الأحوال، وفي أي علاقة سواء كهرباء، أو ماء، أو غيره من الشركات، ودفع المبلغ كاملا ليتم منحهم حق الاعتراض هو تعسف بحق المستفيد، وسداد المستفيد للمبلغ كاملا يعد موافقة وقبولا ضمنيا من المستفيد، مؤكدة أنه بعد القبول لا يحق له الاعتراض على مبلغ قام بسداده، مطالبة بأن يكون التغريم في استهلاك الماء غير جزافي، بل تقنن وتقدر قيمة الاستهلاك للأسر المتوسطة والصغيرة والكبيرة، بحيث يكون هناك حد أدنى وحد أعلى، وفي حال تكرر التجاوز أكثر من مرة فيتم التغريم، مضيفة إن شركة المياه تقوم برفع قيمة الفاتورة، أو قطع الخدمة بغرض الترشيد في الاستهلاك، وهو ليس حلا فعليا أمام توعية المستهلكين بضرورة ترشيد الاستهلاك.

تجاوب الموظفين مع العملاء غائب

بين المواطن أحمد العبدالهادي أنه منذ 4 سنوات وهو يطالب بحلول لمشكلته وطلب تفاصيل لفواتيره يتفاجأ بأن النظام يتغير في كل فترة، مؤكدا أنه لم يجد شخصا يتفهم الموضوع حتى يستطيع تسديد فواتيره قبل أن تتراكم عليه، مؤكدا أن ردهم الوحيد في كل مرة «قدم اعتراضا»، ويقوم بتقديم اعتراض ويتحدث مع الموظف عن وقت المراجعة للاعتراض ويفيده بأن يقوم بالمراجعة بعد 3 أشهر، إلا أن ذلك لا يحدث محتجين بأنهم يواجهون ضغطا وفرقهم محدودة، والطلبات مع توسع الدمام أصبحت كثيرة. وأضاف إنه حاول الحصول على موعد لمراجعة شركة المياه وبسبب مشكلة لديه على النظام لم يستطع الحصول على موعد، وذهب إلى الشركة وحاول شرح معاناته لحارس الأمن، وكان رده «هل لديك موعد؟»، وأضاف إن مواطنا يملك موعدا حضر قبل موعده بـ10 دقائق ولكن واجه رفضا من حارس الأمن بالسماح بالدخول رغم أن المواطن أبرز تقريرا طبيا يوضح صعوبة وقوفه في الشمس.

«المياه»: تسهيلات في السداد على دفعات

أكد رئيس القطاع الشرقي لشركة المياه الوطنية م. حمدي الشراري أن الإدارة العامة لخدمات المياه بالمنطقة الشرقية تقدم منظومة خدماتها المائية والبيئية من خلال تطبيقها عدة إجراءات ومنها: تحصيل إيرادات المنظومة كإحدى المهام الواجب تنفيذها.

وأوضح أن الإدارة تقوم بشكل دوري بمتابعة فوترة العملاء في كل أرجاء المنطقة الشرقية، تجارية كانت أم سكنية؛ وتنبيه الذين يتخلفون عن سداد مستحقات الفواتير من خلال وسائل التواصل في قاعدة بيانات العملاء عبر رسائل SMS، لتحفيزهم على السداد.

وأشار إلى أن الإدارة وتسهيلًا على العملاء عملت على منح تسهيلات ومرونة في السداد على دفعات يحددها نظام الفوترة.

وأضاف إن الفرق الفنية المختصة تباشر عمليات إعادة الخدمة للعملاء خلال 24 ساعة من السداد، ولفت انتباه العملاء إلى عدم محاولة فتح العداد بعد إيقاف الخدمة لعدم السداد أو المساس به؛ كي لا يقع ضمن دائرة الجزاءات في التعدي على المرافق العامة وتطبيق الإجراءات الجزائية والمالية بحقه، داعيا العملاء للاستفادة من الخدمات الإلكترونية في الفرع الإلكتروني، والاطلاع على جميع معلومات الفوترة الخاصة بعقاراتهم، ومتابعتها بشكل مستمر.
المزيد من المقالات