«تعذر الاتصال بالشبكة».. شعار أحياء غرب الدمام

السكان يطالبون بحلول عاجلة.. وإتاحة الألياف البصرية

«تعذر الاتصال بالشبكة».. شعار أحياء غرب الدمام

السبت ٠٣ / ١٠ / ٢٠٢٠
شكا عدد من أهالي الأحياء الجديدة في غرب الدمام، وهي الحي التاسع، والعاشر بضاحية الملك فهد، والعروبة، وهجر، والأمانة، والشعلة، من ضعف شبكات الاتصال والإنترنت، مؤكدين أن هذه المشكلة تسبب لهم معاناة كبيرة، وصلت إلى عدم دخول أبنائهم على منصات التعليم عن بعد بشكل مستمر.

حلول عاجلة


وطالب أهالي الأحياء الجديدة بحلول عاجلة وسريعة، بالإضافة لإتاحة خدمة الألياف البصرية، والأبراج لجميع مشغلات شركات الاتصالات، مشددين على أهمية توفير الاتصال والإنترنت، كي يستطيعوا مواصلة أعمالهم ومتطلباتهم الحياتية، وتحقيق الحياة الكريمة.

ضعف الشبكة

وقال المواطن «حسن آل بريك»، من سكان حي العروبة، إن سكان الحي يعانون أشد المعاناة من ضعف الشبكة، وانقطاع الإنترنت، وإنه يضطر إلى الذهاب لأقاربه في الأحياء المجاورة، التي تتوافر بها شبكة الإنترنت، كي يستطيع أبناؤه الدخول على منصات التعليم عن بعد، ومن ثم يستعيد أبناءه في نهاية اليوم.

أبراج متنقلة

وأكد المعلم «أحمد آل يسلم» أنه من سكان غرب الدمام، وبالتحديد في حي العروبة، ويأسف أشد الأسف لانعدام شبكة الاتصال والإنترنت، موضحًا أنه يذهب للأحياء المجاورة عند أقاربه، أو البقاء في سيارته، كي يستطيع تعليم طلابه من خلال منصة التعليم. وطالب آل يسلم، هيئة الاتصالات، بالتدخل السريع والحاسم في توفير أبراج اتصالات متنقلة، كحل مؤقت وسريع، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع البنية التحتية الخاصة بالإنترنت، والألياف البصرية، وكذلك توفير مواقع لمشغلات الاتصالات، لوضع أبراج دائمة في الحي.

صعوبات التعليم

وبين المواطن «عبدالله الحارثي»، أنه من سكان الحي التاسع بضاحية الملك فهد بغرب الدمام، وأن الحي مكتظ بالسكان، الذين يعانون من سوء شبكة الاتصالات لجميع المشغلات، بالإضافة لانعدام الإنترنت.

وأضاف الحارثي إنه يعلم أبناءه عبر منصة التعليم خارج المنزل، كي يستطيع التقاط أبراج الاتصال والإنترنت، مؤكدًا دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - بتوفير سبل الراحة ورغد العيش للمواطنين.

ودعا هيئة الاتصالات لتوفير أبراج متنقلة بشكل سريع وعاجل؛ لحل المشكلة، كي يستطيع أبناء الحي استكمال دراستهم عبر منصة التعليم.

تحويل الأموال

وأوضح المواطن «حسن سليماني» أنه من سكان الحي العاشر بضاحية الملك فهد بغرب الدمام، وأنه يعاني من انعدام شبكة الاتصال والإنترنت، مضيفًا إن أبرز المشاكل التي تواجهه والأهالي، عند تحويل الأموال عبر تطبيقات البنوك، أو رفع معاملات لأي وزارة، فإن الأهالي يذهبون للأحياء المجاورة لكي يستطيعوا التقاط الشبكة.

مسح ميداني

وشدد المواطن «بداح القحطاني» على أهمية توفير أبراج الاتصال لجميع الشركات المشغلة، بسبب أتمتة جميع الخدمات في الوزارات والهيئات الحكومية، ومؤخرًا وزارة التعليم، لذا لا بد أن تقوم هيئة الاتصال بالمسح الميداني للأحياء الجديدة في مدينة الدمام، والوقوف على أرض الواقع.

اكتظاظ السكان

وأشار المواطن «ضيف الله العتيبي»، إلى أنه سبق وتواصل مع الشركات المشغلة؛ لتوفير أبراج اتصال ولم يطرأ أي تغيير، بل زاد الأمر سوءًا أثناء اكتظاظ السكان في تلك الأحياء الجديدة، بالإضافة لتحويل الطلاب والطالبات للتعليم عن بعد، ما أدى لزيادة المعاناة في ضعف الاتصال.

بعد الأبراج

وأرجع المواطن «سعد بن منيجل» ضعف الإنترنت، وانقطاع الاتصال، إلى بعد أبراج الاتصال من الأحياء الجديدة، مؤكدًا أنه يضطر للبقاء في سيارته لاستكمال اتصاله بالشبكة واستخدامه للإنترنت، مما زاد قلقه على مستقبل أبنائه مع بداية عامهم الدراسي الجديد.

بنية رقمية

من ناحيته، أوضح وكيل الوزارة للبنية التحتية الرقمية م. بسام البسام، أن المملكة، وخلال السنوات الماضية، وبدعم من القيادة الرشيدة - أيدها الله - استثمرت في البنية الرقمية للمملكة، وفق نموذج تشاركي بين القطاع العام والقطاع الخاص، الأمر الذي وضع المملكة اليوم في مصاف الدول.

وأضاف: «المملكة أهلت البنية الرقمية لتحقيق منجزات وطنية، وضعتها في المرتبة الأولى على قائمة الدول الأكثر تنافسية رقميًا ضمن دول مجموعة العشرين بحسب تقارير منتدى الاقتصاد العالمي والمركز الأوروبي للتنافسية الرقمية».

نموذج تشاركي

وقال م. البسام إن هذا النموذج التشاركي في الاستثمار في البنية الرقمية، رفع عدد المنازل المغطاة بشبكة الألياف البصرية من 1.2 مليون منزل في العام 2017 إلى أكثر من 3.5 مليون منزل مرتبط بشبكة الألياف الضوئية اليوم في كافة مناطق المملكة، فيما تغطي شبكات الجيل الرابع 94 % من مساحة المملكة المأهولة بالسكان، مدعومة أيضًا بأكثر من 9 آلاف برج للجيل الخامس.

وأشار إلى أن المملكة تحتل المرتبة الأولى عالميا في سرعة الإنترنت على الجيل الخامس، وتعتبر من أسرع أربع دول عالمية في نشر هذه الشبكة.

ألياف ضوئية

أما فيما يتعلق بوصول الألياف الضوئية للأحياء، فأوضح م. البسام أن الوزارة عملت مع المشغلين؛ لإيصال خدمات الألياف الضوئية إلى المناطق ذات الكثافة السكانية، بما في ذلك أجزاء كبيرة من ضاحية الملك فهد والشعلة، وتعمل مع المشغلين لتوسيع دائرة المستفيدين وفق الخطط التي يعمل عليها المشغلون.

قرى وهجر

وأشار إلى نجاح تجربة المملكة في تبني نموذج التعليم عن بعد الذي يوفر أيضًا قنوات للبث التلفزيوني في المناطق ذات الفجوات الرقمية، خاصةً في بعض القرى والهجر، موضحًا أن إحصائيات البنك الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات تشير إلى أن حجم الفجوة الرقمية في المملكة يمثل 1% وهو ما يعطي المملكة الأفضلية في الوقت الذي يتراوح متوسط هذه الفجوات الرقمية 30 % في دول مجموعة العشرين.
المزيد من المقالات