القتال يدخل اليوم الرابع بين أذربيجان وأرمينيا.. وفرنسا تحذر

رئيس وزراء أرمينيا: تركيا تشكل تهديدا متزايدا للأمن العالمي

القتال يدخل اليوم الرابع بين أذربيجان وأرمينيا.. وفرنسا تحذر

الأربعاء ٣٠ / ٠٩ / ٢٠٢٠
دارت اشتباكات جديدة أمس في إقليم ناجورنو كاراباخ، بين أرمينيا وأذربيجان، وتبادل إطلاق نار بين الطرفين، لليوم الرابع على التوالي وسط تنديد دولي بمواقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي اتخذ موقفًا مؤججًا للصراع بين الدولتين الذي تعهّد علنًا بالوقوف إلى جانب أذربيجان؛ ما دفع روسيا لانتقاد الموقف التركي، وقال الكرملين أمس «لا يجب سكب الوقود على النار». فيما حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن بلاده لن تقبل بالاعتداء على أرمينيا والتدخل التركي في الصراع.

تركيا تهدد


وقال رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، في حديث لـ «واشنطن بوست»، «إن تركيا تخلق حالة من عدم الاستقرار في جوارها في شرق البحر المتوسط والشرق الأوسط، والآن جنوب القوقاز، وأضاف إن تركيا تشكل تهديدًا متزايدًا للأمن العالمي، وأنها تساعد أذربيجان بطائرات بدون طيار وقوات مرتزقة من سوريا، بالإضافة لطائرات إف-16 منذ اندلاع الصراع يوم الأحد الماضي».

وأضاف باشينيان: «تحدثنا مع كبار المسؤولين من دول الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا، لكن حتى الآن لم يكن هناك تقدم واضح نحو وقف إطلاق النار أو مفاوضات التسوية»، وأضاف إن الهجوم الأذربيجاني المدعوم من تركيا على أرمينيا نفسها «أصبح الآن حقيقة واقعة» بقصف منطقة فاردينيز- شرق العاصمة يريفان، واصفًا ما يحدث اليوم بأنه «إعلان حرب ضد الشعب الأرميني».

وقال في حديثه للصحيفة إن «بلادنا تواجه تهديدًا وجوديًا بسبب الصراع التاريخي بين تركيا وأرمينيا»، مشيرًا إلى أن أرمينيا فقدت «العشرات» من القتلى وأصيب نحو 200 منذ بدء القتال، كما فقد الأذربيجانيون عدة مئات من القتلى، بالإضافة إلى أكثر من 100 دبابة وبعض المروحيات ومعدات أخرى.

تحالف عسكري

ونقلت الوكالة الأرمينية بالأمس عن رئيس الوزراء الأرميني قوله إن أرمينيا تدرس إمكانية الاعتراف الرسمي باستقلال ناغورنو كاراباخ، كما ندرس أيضًا إمكانية تشكيل تحالف عسكري سياسي مع الإقليم، وعلّق في تصريح آخر لـ«الواشنطن بوست» «آمل الآن أن يفهم الرئيس الأذربيجاني أنه لا يوجد حل عسكري للقضية».

وذكر رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشنيان في تصريحات نقلتها وكالة أنباء أرمينيا «ارمينبرس» إن أرمينيا «لا تحتاج حتى الآن لاستخدام إمكانات القاعدة الروسية، غير أنه حال الضرورة جميع الأسس القانونية متوافرة».

فرنسا تحذر

وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، أن بلاده لن تقبل بالاعتداء على أرمينيا، وقال خلال مؤتمر صحفي في العاصمة اللاتفية ريغا، من أن «الخطاب الحربي»، لتركيا يشجع أذربيجان على مواصلة القتال، وأضاف: «هناك تأكيد» بأن «الطلقات قدمت من أذربيجان» عندما اندلع الصراع مجددًا في المنطقة الأحد الماضي، وطالب الدولتين «بالعودة للهدوء ووقف إطلاق النار»، وتابع خلال المؤتمر الصحفي محذرًا أن تركيا تصدر «رسائل مشابهة لرسائل الحرب، التي في النهاية من شأنها أن تشجع أذربيجان على التفكير في القيام بإعادة غزو محتملة لناجورنو كاراباخ»، وشدد على أن «فرنسا لن تقبل ذلك».

روسيا تنتقد

انتقدت روسيا تعهّد تركيا بدعم أذربيجان، وقال الكرملين: «لا يجب سكب الوقود على النار». وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف مجددًا موقفه أمس.

وقال بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالة «تاس» الروسية للأنباء «ما زلنا ندعو جميع الدول في المنطقة لممارسة ضبط النفس، وندعو طرفي الصراع بشكل خاص لوقف فوري للأعمال العدائية».

حقوق الإنسان

من جانب آخر، أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أمرًا لأرمينيا وأذربيجان بتفادي أي عمل عسكري، يمكن أن يعرض حياة وصحة المدنيين للخطر، طبقًا لما ذكرته المحكمة بالأمس، وقالت، إنها تعتبر أن القتال الحالي حول إقليم ناجورنو-كاراباخ يعرض الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، والدولتان طرفان فيه، لانتهاكات خطيرة.

يأتي ذلك فيما عبّر مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، عن قلقه، على إثر الاشتباكات الأعنف في تاريخ إقليم ناغورنو كاراباخ، التي تهدد باندلاع حرب شاملة بين أرمينيا وأذربيجان.
المزيد من المقالات