تمديد دعم العاملين بـ9 أنشطة لمدة 3 أشهر

يعزز دور القطاع الخاص في مواجهة تداعيات كورونا

تمديد دعم العاملين بـ9 أنشطة لمدة 3 أشهر

كشفت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، عن صدور الموافقة الكريمة بتمديد الدعم لمدة ثلاثة أشهر إضافية، وفقا للأمر الملكي بدعم العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من تداعيات فيروس كورونا المستجد عبر نظام التأمين ضد التعطل عن العمل (ساند)، تبدأ اعتبارا من شهر نوفمبر 2020م وحتى شهر يناير 2021م.

وأوضحت أن نسبة الدعم تكون بحد أقصى 50 % من العاملين السعوديين في المنشآت التي ما زالت متضررة من الجائحة، ليصبح مجموع مدة الدعم الذي حظي به العاملون السعوديون في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من تداعيات فيروس كورونا تسعة أشهر.


وبينت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، آلية الدعم والأنشطة المستحقة وشروط استحقاق صرف التعويض للفترة الإضافية، بناء على ما قررته اللجنة المفوضة بالأمر الملكي الكريم الخاصة بوضع الضوابط وشروط الاستحقاق التي تضم وزارات (المالية، الاقتصاد والتخطيط، الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية)، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

وأكدت أن الدعم سيكون بنسبة 50 % كحد أقصى من العاملين السعوديين في المنشآت العاملة في الأنشطة التي ما زالت متضررة والتي تشمل أنشطة الإقامة ووكالات السفر ومشغلي الجولات السياحية وخدمات الحجز والأنشطة المتصلة بها والنقل الجوي والأنشطة الرياضية وأنشطة التسلية والترفيه والأنشطة الإبداعية والفنون.

وأشارت إلى أنه يلزم على المنشآت المستحقة للدعم خفض نسبة السعوديين المدعومين إلى 50 % من إجمالي العاملين السعوديين في المنشأة اعتبارا من الأول من أكتوبر، وقبل الخامس عشر من شهر أكتوبر وذلك من خلال حساب المنشأة في نظام التأمينات أون لاين، مؤكدة أنه في حال عدم الالتزام بذلك سيتم إلغاء طلب التعويض لكل العاملين في المنشأة، ويتحمل صاحب العمل دفع كامل أجور الموظفين بما في ذلك اشتراكاتهم للتأمينات الاجتماعية، كما يجوز لصاحب العمل استبعاد أي من العاملين المدعومين ومطالبتهم بالعودة للعمل. ولفتت إلى أنه بالنسبة للعاملين في المنشآت التي تعمل في القطاعات الأخرى، التي سيتوقف الدعم عنها فسيتم استبعادهم من الدعم وإعادة تسجيلهم لدى نفس صاحب العمل.

وأكدت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، أن اللجنة ستراجع وتحدث قائمة القطاعات المتضررة بشكل دوري والإعلان عنها في حينه، وستستمر اللجنة بمراجعة المستجدات على ممارسة الأنشطة الاقتصادية والمستجدات على القرارات الحكومية بشأن الإجراءات الاحترازية لمكافحة انتشار فيروس كورونا واتخاذ القرارات اللازمة.

وقال المحلل الاقتصادي آياس آل بارود إن المملكة قدمت منذ بداية الأزمة العديد من المبادرات صحيا وتجاريا واقتصاديا وأمنيا لتحمي كافة قطاعاتها من خلال إعفاء رسوم ودعمها ماديا وبرامج الدعم والإقراض وتأجيل سداد الدفعات، ودفع رواتب العديد من الشركات في القطاع الخاص.

وأضاف إن قرار اليوم يؤكد على حرص الدولة على القطاعات التي لا تزال متضررة من الأزمة، مع ضرورة اتخاذ الاحتياطات الصحية والضوابط التي تعيد العمل بشكل تدريجي وللمساهمة في استدامة التنمية الاقتصادية كون هذه المنشآت من القطاع الصغير والمتوسط.

وأشار إلى أن تلك القرارت تثبت للعالم أن المملكة من أقوى دول العالم في إدارة الأزمات. والتي أبهرت المجتمع الدولي بكيفية التعامل والخروج من هذه الأزمة بأقل الأضرار.

وقال المحلل الاقتصادي أحمد العبيكان إن الأمر الملكي الكريم بتمديد دعم ساند يجسد معنى مسمى (مملكة الإنسانية) الذي عرفت به السعودية على مدار السنوات الماضية، ويعكس الترابط الموجود بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، والشعب.

وأوضح أن القرارات الكريمة تساهم في دعم الأفراد وقطاع المستثمرين ومنشآت القطاع الخاص وتعزز دورهم الوطني باعتبارهم شركاء في تنمية اقتصاد المملكة، لاسيما أن الكثير من الشركات لم تستطع حتى الأن ورغم عودة النشاطات الاقتصادية تجاوز الآثار السلبية التي خلفتها أزمة فيروس كورونا (كوفيد 19).

وشدد على أن المملكة برهنت بقرارات التمديد الجديدة على «أنها أكثر دول المنطقة التي قدمت دعما صريحا ومباشرا لشعبها لتجاوز أزمته، وأكثر الدول التي ساندت القطاع الخاص، مثلما كانت الأولى على مستوى العالم التي وفرت الرعاية المجانية لكل المواطنين والمقيمين على أرضها مجانا، ولاشك أن تأمين رواتب الموظفين السعوديين عبر (ساند) تمثل أولوية كبيرة في سلسلة القرارات، وتكشف حجم الرعاية الكريمة التي يحسد عليها وطننا الغالي».

وأكد العبيكان أن تمديد مبادرة ساند لثلاثة أشهر أخرى مقبلة ستمكن المشمولين بتلك المبادرة من توفير سيولة تمكنها من الوفاء بالتزاماها، كما ستؤدي الإعفاءات المتواصلة من استكمال مسيرتها وإبعادها عن شبح الإفلاس.
المزيد من المقالات
x