القتال يتواصل بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم «قرة باغ»

المملكة وأوروبا تدعوان لوقف النار.. وأردوغان ينخرط بالصراع وينقل المرتزقة

القتال يتواصل بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم «قرة باغ»

الاثنين ٢٨ / ٠٩ / ٢٠٢٠
تواصل القتال بين القوات الأرمينية والأذربيجانية بشأن منطقة ناجورنو قرة باغ الانفصالية أمس الإثنين مع نشر مدفعية ثقيلة على الجانبين حسبما قال الطرفان.

وتحدثت وزارة الدفاع في أرمينيا عن وقوع قتال خلال الليل في حين قالت وزارة الدفاع في أذربيجان إن القوات الأرمينية قصفت بلدة ترتر.


وتبادل الجانبان الاتهامات باستخدام المدفعية الثقيلة بينما وردت تقارير عن مقتل 21 على الأقل وإصابة المئات.

المملكة تدعو

دعت المملكة أمس أرمينيا وأذربيجان إلى وقف إطلاق النار وحل النزاع بالطرق السلمية.

وقال بيان لوزارة الخارجية إن «حكومة المملكة تتابع ببالغ القلق والاهتمام تطورات الأوضاع بين أرمينيا وأذربيجان».

وحثت الطرفين على وقف إطلاق النار، وحل النزاع بالطرق السلمية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما دعا الاتحاد الأوروبي وروسيا لوقف إطلاق نار فوري بين أذربيجان وأرمينيا، بعد اندلاع أكثر الاشتباكات دموية بين الدولتين منذ أعوام.

أردوغان ينخرط

وبعد أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انحيازه إلى أذربيجان أول أمس وكتب على موقع تويتر، «الأمة التركية تقف، كما كانت دوما، بكل الوسائل إلى جانب الإخوة والأخوات الأذربيجانيين». قال وزير دفاعه خلوصي أكار أمس إن على أرمينيا الانسحاب من الأراضي الأذربيجانية التي تحتلها، وأضاف الوزير التركي: إن على أرمينيا وقف هجماتها فورا، وسحب المرتزقة والإرهابيين، الذين جلبتهم من الخارج وإن تركيا تقف إلى جانب الأذربيجانيين في الدفاع عن أراضيهم على حد قولهم.

مقاتلون سوريون

ونقلت وكالة إنترفاكس عن سفير أرمينيا لدى روسيا قوله إن تركيا نقلت نحو أربعة آلاف مقاتل من شمال سوريا إلى أذربيجان وسط قتال في الإقليم.

ونسبت وكالة الإعلام الروسية إلى السفير قوله إن المقاتلين يشاركون في القتال بالإقليم الواقع داخل أذربيجان لكن يديره الأرمن.

واتهمت أرمينيا تركيا بتقديم دعم عسكري مباشر لأذربيجان وسط تصاعد للاشتباكات بين الجمهوريتين السوفيتيتين السابقتين بسبب إقليم ناجورنو قرة باغ.

وقالت وزارة الخارجية الأرمينية في بيان إن تركيا لها «وجود مباشر على الأرض». وأضافت: إن خبراء عسكريين من تركيا «يقاتلون جنبا إلى جنب» مع أذربيجان، التي قالت يريفان إنها تستخدم أيضا أسلحة تركية من بينها طائرات مسيرة وحربية.

وندد برلمان أرمينيا بما وصفه بأنه «هجوم عسكري شامل» من أذربيجان على ناجورنو قرة باغ، وقال إن تدخل تركيا في الأزمة يهدد بزعزعة استقرار المنطقة. والقتال هو الأشرس منذ عام 2016 وجدد المخاوف بشأن الاستقرار في منطقة جنوب القوقاز وهي ممر لخطوط الأنابيب، التي تنقل النفط والغاز لأسواق عالمية.

ونشبت اشتباكات بين الحين والآخر على مدى عقود بين الجمهوريتين السوفيتيتين السابقتين بسبب إقليم ناجورنو قرة باغ المنشق، الذي يقع في أذربيجان لكن يديره الأرمن.

إصابة المئات

وقال وزير خارجية أذربيجان أمس إن ستة مدنيين قُتلوا وأصيب 19 منذ اندلاع الاشتباكات مع القوات الأرمينية.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن ممثل لوزارة الدفاع الأرمينية قوله إن مائتي أرميني أصيبوا.

وأعلن الإقليم الانفصالي مقتل 15 جنديا من قواته. كان ناجورنو قرة باغ قد ذكر الأحد أن 16 من جنوده قتلوا وأصيب ما يربو على مائة بعد أن شنت أذربيجان هجوما جويا ومدفعيا.

وقال الإقليم إنه استعاد السيطرة على بعض الأراضي، التي كان قد خسرها يوم الأحد وإن أذربيجان تستخدم المدفعية الثقيلة في القصف.

وذكرت وزارة الدفاع في أذربيجان أن القوات الأرمينية قصفت بلدة ترتر.

التعبئة العسكرية

وقَّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أمس مرسوما «حول إعلان التعبئة الجزئية في جمهورية أذربيجان».

أفادت وكالة أذرتاج أمس بأن المرسوم ينص على إعلان التعبئة الجزئية في جمهورية أذربيجان.

ويقضي المرسوم بتكليف جهاز الدولة للتجنيد والتعبئة في أذربيجان بجلب المجندين إلى الخدمة العسكرية واتخاذ تدابير في مهام وسائل النقل العسكرية.

وكانت أذربيجان قد أعلنت الأحد حالة الحرب في جميع أنحاء البلاد بعد اندلاع أعمال العنف في منطقة ناجورنو كاراباخ المتنازع عليها مع أرمينيا.
المزيد من المقالات