قصة تنمية لا تزال فصولها تزهر كل يوم

قصة تنمية لا تزال فصولها تزهر كل يوم

الأربعاء ٢٣ / ٠٩ / ٢٠٢٠
قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل م. مصطفى بن محمد المهدي: أسفرت صبيحة اليوم الثالث والعشرين من شهر سبتمبر لعام 1932م -1351هـ عن صفحة جديدة في تاريخ بلادنا، يوم أعلن الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- توحيد ما تفرق من أجزاء جزيرة العرب تحت مسمى فريد «المملكة العربية السعودية»، دولة واحدة تحت راية خالدة تجدد ما اندرس من مجد العروبة والإسلام، بذلك الإعلان المبارك بدأت قصة تنمية لا تزال فصولها تزهر كل يوم رخاء ومنعة وائتلافا.

كان ذلك اليوم قبل تسعين عاما مستهل رحلة كفاح صعب خاضه أبناء وبنات بلادنا بعزم، أبانت مخرجاته عن تموضع بلادنا ضمن مصاف أهم الدول على مستوى العالم. ولعل من محاسن التقادير أن يتوافق احتفال بلادنا بذكرى وحدتها التسعين مع تسنمها رئاسة قمة مجموعة دول العشرين لهذا العام. وهو ما يعكس المكانة الرفيعة التي بلغتها في المجتمع الدولي، استنادا لائتمانها على تصدير طاقة العالم واحتضان الأماكن المقدسة لربع سكان المعمورة.


ولا تخلو احتفالاتنا من تحديات، فأفراح هذا العام تأتي مشوبة بأجواء تحديات غير مسبوقة، مثلتها جائحة (كوفيد-19) وتحدياتها التي فرضتها على دول العالم أجمع. إلا أن ألطاف المولى القدير هيأت لبلادنا قيادة وشعبا استطاعا بفضل تضافر جهودهم إلى تجاوز مرحلة عنق الزجاجة بامتياز منقطع النظير. ففي وقت عانت فيه العديد من الدول والمجتمعات من صعوبات صحية واقتصادية، عشنا بفضل الله آمنين مطمئنين، ولم نشهد تفشيا للوباء أو نقصا في الموارد أو الخدمات.

ولعل أبرز شواهد التجاوب السريع مع ظروف الجائحة ما شهدته منظومة مدن الهيئة الملكية من استمرار العمليات الصناعية وأعمال سلاسل الإمداد والإنتاج دون أي تأثر ولله الحمد، وقد واصلت المشروعات تقدمها بناء على جداولها الزمنية دون تعثرات تذكر. ويعزى ذلك إلى روح الفريق الواحد التي سادت مرافق العمل والتكيف النشط مع المستجدات من قبل الشركاء وأصحاب المصلحة.

تسعون عاما وبلادنا بالخير متوحدة، وقيادتنا بالعز متشحة، وإخوتنا وأخواتنا المواطنون والمقيمون في رخاء وأمن واطمئنان.

مسيرة التنمية وقودها الهمة، وموعدنا يا أحبة -بعون الله- في القمة.
المزيد من المقالات