ندوة علمية تروي قصة الوطن في مواجهة «الجائحة»

المملكة وظفت طاقاتها للمواطن والمقيم والعالم أجمع

ندوة علمية تروي قصة الوطن في مواجهة «الجائحة»

الأربعاء ٢٣ / ٠٩ / ٢٠٢٠
نظمت كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مساء الإثنين حلقة نقاش علمية عن بُعد بعنوان «الإعلام السعودي وجائحة كورونا: قصة تروى» وذلك ضمن فعاليات الاحتفاء باليوم الوطني التسعين.

واستعرض المشاركون في حلقة النقاش، التي ترأسها عميد كلية الإعلام والاتصال د. سعد بن سعود آل سعود بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء المختصين في قطاعي الإعلام والصحة، عددا من المحاور المهمة حول الدور الذي قام به الإعلام السعودي في ظل جائحة كورونا، ودور المتحدث الإعلامي، والقرارات الإنسانية للمملكة مع المقيمين على أرضها.


ترحيب دولي

في بداية حلقة النقاش، تطرق د. سعد بن سعود إلى الدور الكبير الذي قامت به المملكة في التعامل مع هذه الجائحة، بتوجيهات ومتابعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، مشيرا إلى أن هذه الجهود تستدعي تسليط الضوء عليها والاستفادة منها، لا سيما أنها وجدت ترحيبا دوليا كبيرا، مبينا أن هذه الحلقة هي نافذة إعلامية تقدمها كلية الإعلام والاتصال للوقوف على هذه الجهود وإبرازها للعالم.

علاقة حتمية

وأكد عضو مجلس الشورى د. محمد الحيزان أن علاقة الإعلام بالأزمات علاقة حتمية، وأنه الذراع الأولى في مواجهتها، مبينا أن جائحة كورونا أزمة من الأزمات المتداخلة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، لافتا إلى أن لكل حدث ظروفه الخاصة، ولا بد أن يكون لكل أزمة تعامل خاص بها وليس لمجرد نسخ للتجارب المماثلة وحسب، مشددا على أن التعامل الإعلامي السعودي مع الجائحة كان نموذجا مشرفا من حيث القدرة على الوعي ونشره، والوصول إلى أفراد الأسرة، وتناقل رسائل الحذر من هذه الجائحة، وحمل كما هائلا من المعلومات تستدعي الاهتمام الأكاديمي بها، ودراستها كحالة اجتماعية تفاعل معها الجميع، والخروج بمؤلفات علمية يستفاد منها بإذن الله.

توظيف الطاقات

وأوضح مساعد وزير الصحة والمتحدث الرسمي د. محمد العبدالعالي أن المملكة وظفت طاقاتها وقدراتها لمواجهة هذه الجائحة، وتقديم كافة الخدمات للمواطن والمقيم وللعالم أجمع، وأعطت الصحة الأولوية في هذا الأمر، لذلك صنفت من أفضل عشرين دولة حسب المؤشرات العالمية، مؤكدا أن المملكة حققت إنجازات كبيرة خلال الجائحة، مستعرضا حجم الأرقام التي سجلت خلال الجائحة، ومنها جهودها في رفع الطاقات الاستيعابية في العناية المركزة بنسبة 50%، وتقديم 6 ملايين فحص، و4 ملايين زيارة للعيادات المتنقلة لجائحة كورونا، و18 مليون اتصال من خلال خدمة مركز الاتصال في وزارة الصحة، وإقامة ٣٥٠ مؤتمرا.

الخطة الإعلامية

وتناول وكيل وزارة الإعلام للتواصل والمتحدث الرسمي د. عبدالله المغلوث «دور الإعلام السعودي الرسمي.. عراقة النشأة ورحلة الظهور»، و«الحضور الإعلامي للأجهزة الحكومية أثناء جائحة كورونا.. تكامل الأدوار»، وأشار إلى أنه شارك أكثر من ٣٠ متحدثا رسميا منذ بداية الأزمة، وبثت المملكة 7 مليارات رسالة توعوية.

وأضاف: الخطة الإعلامية التي أعدت للتعامل مع جائحة كورونا مرت بمراحل تتوافق معها منذ بدايتها من خلال شعار «كلنا مسؤول»، حتى وقتنا الحالي بشعار «نعود بحذر»، وذلك بتوجيه من معالي وزير الإعلام المكلف د. ماجد بن عبدالله القصبي، موضحا أنه جرى على مدى أكثر من 250 يوما عدة أعمال مختلفة للتعامل الإعلامي مع هذه الجائحة تحت مظلة واحدة في ظل انسجام تام، ولله الحمد، بين أعضاء الفريق عبر أكثر من 35 خطة إعلامية أعدت للجائحة، و400 اجتماع للجان الإعلامية المختلفة، و226 تقرير رصد يومي، بالإضافة إلى رصد لبعض الحالات خلال الجائحة، وكذلك خلال الحج.

تفاعل سريع

وعن التعامل الإعلامي خلال حج العام الماضي، أفاد د. المغلوث بأنه أعدت خطة متكاملة للتعامل الإعلامي المحلي والدولي، منها تأسيس هوية موحدة للحج وهي «بسلام آمنين»، بتصميم بصري مستوحى من الحج والطواف حول الكعبة، ومفاهيم عدة تتناول في ثناياها قيمة هذا النسك وما يحمله من معانٍ وقيم إسلامية كبيرة، وشارك في الخطة 35 جهة حكومية، وأنشئت مراكز إعلامية في مختلف المشاعر المقدسة لتغطية النسك، ووضع المتابعين له في محل الحدث أولا بأول من خلال توفير المعلومة للصحفيين بكل شفافية، مع الأخذ بعين الاعتبار الحذر في التعامل مع المادة الإعلامية التي تنشر، وإدراك أبعادها خلال التفاعل السريع مع المعلومة وتقديمها للعالم في وقتها.

مواقف إنسانية

وتناول أستاذ الاتصال التسويقي بكلية الإعلام والاتصال د. إياد النسور موضوع «اليوم الوطني السعودي.. 90 عاما في تعزيز الهوية العربية والإسلامية»، و«التعامل السعودي مع المقيمين في المملكة أثناء الجائحة.. مواقف وقرارات إنسانية»، وبيَّن خلالها أهمية ومكانة المملكة إسلاميا وإقليميا ودوليا، ودورها في تعزيز التضامن العربي المشترك، وجهودها الكبيرة في تقديم المساعدات المباشرة وغير المباشرة للعالمين العربي والإسلامي خلال جائحة كورونا وغيرها، مثمنا مواقف المملكة الإنسانية الدائمة، ودورها الكبير مع مختلف الشعوب.

أكاديميون ومتخصصون

يشار إلى أن الندوة شهدت حضور عدد من الأكاديميين والمتخصصين في مجال الإعلام والصحة والاتصال التسويقي من جامعة الإمام ومختلف الجامعات السعودية ومن دولة الكويت، ومتابعة مهتمين عبر النقل التليفزيوني «البريسكوب» بلغ عددهم أكثر من 4700 شخص.
المزيد من المقالات