«الذكاء الاصطناعي العاطفي».. مزيج 3 علوم

«الذكاء الاصطناعي العاطفي».. مزيج 3 علوم

الأربعاء ٢٣ / ٠٩ / ٢٠٢٠
قالت الباحثة بمعهد الأبحاث الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية غادة الزمزمي إن الذكاء الاصطناعي العاطفي يجمع بين علوم الحاسب وعلم النفس، والطب وعلم الاجتماع، ويدرس هذا التخصص كيف يمكن للتكنولوجيا أن تفهم مشاعر الإنسان، وكيف يمكن بناء أجهزة ذكية لديها القدرة على التعرف على مشاعر البشر والتعبير عنها ونمذجتها والاستجابة لها، وإنه بدأ في الانتشار بالسنوات الخمس الأخيرة خصوصًا في المجالات الصحية والنفسية، ومجالات التعليم عن بُعد والترفيه.

عقب الجائحة



وأكملت الزمزمي، التي تعمل على مجموعة من المشاريع متعددة التخصصات تجمع بين الذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية، وحصلت على درجتي الماجستير والدكتوراة بعلوم الحاسب، تخصص دقيق الذكاء الاصطناعي العاطفي: وفقا لتقرير بحثي نشر في يوليو الماضي بواسطة MarketsandMarkets، فمن المتوقع أن ينمو حجم سوق الذكاء الاصطناعي العاطفي في سيناريو ما بعد COVID-19 من 28.6 مليار دولار أمريكي في عام 2020 إلى 140.0 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 37.4٪. تشمل العوامل الرئيسية التي تقود السوق، والطلب المتزايد للحصول على أجهزة ذكية تراقب الحالة النفسية والتقلبات المزاجية للأشخاص، والحاجة المتزايدة لتطوير التعليم والعمل عن بُعد.

اندماج الطلاب

وأضافت مفصّلة: وعلى سبيل المثال، فإن أجهزة الذكاء الاصطناعي العاطفي لديها القدرة على قياس التغيرات النفسية التي يمر بها الأشخاص بشكل متواصل، كما أن برامج الذكاء الاصطناعي أيضا لها القدرة على قياس مستوى تفاعل واندماج الطلاب مع المحتوى المعروض في محاضرات التعليم عن بعد، وإرسال تقارير بشكل مستمر للمعلم، وهذه البرامج تساعد المعلمين على معرفة المشاكل التي يواجهها الطلاب وتطوير المحتوى ليصبح أكثر تشويقا.

برنامج ذكي

وقالت: خلال دراستي لمرحلة الماجستير، صممت برنامجا ذكيا يراقب عن طريق كاميرا وميكروفون الكمبيوتر مشاعر الوجه، وحركة الجسم ونبرة الصوت، لقياس عدة مشاعر يمر بها الطالب كالملل، والغضب، والالتباس، والإرهاق، وعدم التركيز وغيره، والبرنامج يقوم أيضا بحساب نسبة الطلاب الذين يمرون بنفس المشاعر، على سبيل المثال، إذا كانت نسبة الطلاب الذين يشعرون بالملل أو الالتباس تقارب ٤٠٪، فالبرنامج ينبه المعلم على عدم اندماج وفهم الطلاب وضرورة شرح المحتوي بطريقة أكثر تفاعلا.

براءتا اختراع

وعن براءتي الاختراع اللتين تمتلكهما الزمزمي، أشارت إلى أنها حاليا تمتلك تطبيقين ببراءات اختراع من الحكومة الأمريكية، قائلة: براءة الاختراع الأولى التي نشرت عام 2018، وطرحنا فيها فكرة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي العاطفي لمراقبة الأم للأطفال في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، واقترحنا استخدام كاميرا لقياس تعابير الوجه والصوت وحركة الجسم بالإضافة إلى قياس العلامات الحيوية، وفي براءة الاختراع الثانية التي نشرت في ٢٠١٩، طرحنا طريقة جديدة كليًا لقياس وتقييم الألم من تعابير وجه حديثي الولادة، هذه الطريقة والتي سميناها Neonatal Convolutional Neural Network حققت دقة عالية في وقت قياسي less than 10 ms ، وتغلبت على أغلب الطرق السابقة، على سبيل المثال، الطريقة المقترحة أثبتت قدرتها على قياس وتقييم الألم بدقة عالية جدا في أقل من جزء من الثانية.

قلة الباحثين

وقالت الزمزمي: إن عدد الباحثين بمجال الذكاء الاصطناعي العاطفي في العالم العربي بشكل عام قليل جدا، حاولت وبحثت كثيرا خلال الأعوام الخمسة الماضية للتواصل مع جهات عربية أو باحثين عرب في هذا المجال، ولم أستطع الوصول، حاليا تعرفت على منظمة اجتماعية بحثية تجمع نساء العالم المختصين في مجال الذكاء الاصطناعي العاطفي، وعلى حد علمي فأنا السعودية الوحيدة في هذه المنظمة.

خطط مستقبلية

وأوضحت أن لديها العديد من الخطط المستقبلية التي تود تطبقيها داخل المملكة في المستقبل، على سبيل المثال، ترغب بشدة في أن تنشئ وحدة تابعة لجامعة أو معمل أبحاث سعودي أو خليجي، تركز على حل المشاكل الصحية والاجتماعية داخل المملكة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي العاطفي، مبينة بقولها: أنا مؤمنة إيمانا عميقا بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي العاطفي سوف تسهم بشكل كبير في تطوير الصحة وجودة الحياة داخل المجتمع السعودي.

مواد تعليمية

وأكدت أنها راغبة بطرح مواد تدريسية جديدة تركز على مجال الذكاء الاصطناعي العاطفي، وهذه المواد سوف تجمع بين علوم الحاسب، وعلم النفس والطب، والعلوم المعرفية، وعلم الاجتماع، مستكملة بقولها: لدي إيمان عميق بأن تخصص الذكاء الاصطناعي العاطفي يحتاج لمعرفة بالعلوم الإنسانية بالإضافة إلى العلوم التقنية، هذا ما دفعني لدراسة علم النفس «Affective Science» أيضا.

محليا وعالميا

جدير بالذكر أن الزمزمي شاركت خلال السنوات الخمس الماضية في العديد من المؤتمرات المحلية والعالمية في تخصص الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وتخصص الذكاء الاصطناعي العاطفي بشكل خاص، بالإضافة إلى المؤتمرات الطبية، مثل: تقديم أوراق بحثية في المؤتمرات العالمية والمحلية، ومنشورات وبحوث في مجلات علمية عالمية، والعديد من القنوات الإخبارية داخل وخارج الولايات المتحدة الأمريكية، وحصلت كذلك على موافقة لتنظيم ورش عمل سنوية مع مؤتمرين عالميين.

إصابات كورونا في الأرجنتين تتجاوز المليون

تونس تسجل ألفي إصابة جديدة و61 وفاة بكورونا

روسيا أمام اختبار نفوذ إقليمي

بايدن سيفشل في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء

لبنان يتحول إلى دولة بوليسية تحمي الطبقة الفاسدة

المزيد

جراحة دقيقة تنهي معاناة رضيع من عيب خلقي بالمريء في الجبيل

«الأحمدي»: تعييني مساعداً لرئيس «الشورى» تتويج للمرأة السعودية

رئيس الشورى: المجلس بات شريكاً مهما في صناعة القرار الرشيد

«ترامب»: رفع السودان من قائمة الإرهاب بعد دفع 335 مليون$

133 مخالفة للتدابير الصحية بالشرقية

المزيد