نجاحات كبيرة للاستثمارات السعودية في الأندية الأوروبية

على المستويين الرياضي والاقتصادي

نجاحات كبيرة للاستثمارات السعودية في الأندية الأوروبية

الثلاثاء ٢٢ / ٠٩ / ٢٠٢٠
حقق المستثمرون السعوديون في الأندية الأوروبية نجاحات كبيرة على المستويين الرياضي والاقتصادي، منذ أن بدأ الاهتمام في أندية القارة العجوز قبل عدة أعوام، وباتت أندية كرة القدم في أوروبا مجالاً جاذباً للاستثمار خاصة بعد طرح أغلب الأسهم في البورصات العالمية، ليتوجه المستثمرون العرب نحو امتلاك هذه الأندية، ويعد الاستثمار من الأمور الهامة في عالم الرياضة، فبعد أن كانت رياضة فيها منفعة للجسم، تحولت إلى وسيلة تدر على صاحبها دخلا إلى أن أصبحت استثمارا.

«دور حيوي»


ويلعب الاستثمار دوراً مهماً وحيوياً في تطور الأندية الرياضية والمجتمعات، وهو واحد من أهم العمليات الاقتصادية ذات الفوائد الكبيرة والمتعددة وذات المردود الإيجابي نحو بناء إستراتيجية اقتصادية مستقبلية ترتكز عليها الأجيال، والاستثمار الرياضي يعد من أقصر الطرق وصولاً إلى النجاحات الاقتصادية في المجتمعات كافة، وقد استثمرت تلك المجتمعات القطاع الرياضي فقادها إلى الازدهار الرياضي والاقتصادي على حد السواء عن طريق مختلف الاستثمارات الرياضية.

ولقد تغير مفهوم الاستثمار الرياضي في السنوات الأخيرة بعد أن تحول إلى قطاع اقتصادي مستقبلي رئيس يمكنه المساهمة في ازدهار الأندية من الناحية الاقتصادية عن طريق تطوير الإنسان والمنشآت. ويعد الاستثمار في المجال الرياضي بصفة عامة وفي المنشآت الرياضية بصفة خاصة من أكثر الاستثمارات ربحية في الدول، إذا تم استيعاب المعنى الحقيقي للاستثمار لأنها تعد أرضاً خصبة لمختلف مجالات الاستثمار لما له من أهمية مزدوجة في فوائده.

«فتح ملف الاستثمار»

وعندما نفتح ملف الاستثمار السعودي، في الأندية الخارجية، نجد أن الأمير عبدالله بن مساعد هو من أوائل الأشخاص في هذا المجال، عندما بدأ في الاستحواذ على حصص في عدة أندية ومن ثم الشراء كاملاً عن طريق نادي شيفلد الإنجليزي.

«البداية مع شيفيلد يونايتد»

يعد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن مساعد من أوائل الأشخاص الذين بدأوا في هذا المجال، عندما بدأ الاستحواذ على حصص في عدة أندية أوروبية، قبل أن يستحوذ عليها كاملة وتصبح تحت ملكيته، فمجموعة يونايتد وورلد العائدة ملكيتها للأمير عبدالله بن مساعد تضم العديد من الأندية، وكانت المجموعة قد قطعت خطوات كبيرة في مجال الاستثمار الرياضي. البداية كانت مع نادي شيفيلد يونايتد الإنجليزي، عندما اشترى نحو 50 % من أسهم نادي شيفيلد يونايتد في سبتمبر 2013، عندما كان الفريق يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، ليكون شريكاً لرجل الأعمال كيفن مكابي، وحينها أبدى رجل الأعمال سعادته الكبيرة بالشراكة الجديدة بين ناديه شيفيلد يونايتد والأمير عبدالله بن مساعد، الذي يتفق معه في الرؤية بالعمل على عودة النادي للأضواء من جديد، وفقا لتصريحاته إلى وسائل الإعلام، وفي 2019 عندما صعد الفريق إلى الدوري الانجليزي الممتاز، استحوذ ابن مساعد على النادي كاملا وأصبح المالك الوحيد، وأول سعودي يمتلك نادياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأصبح النادي منافسا قويا وتمكن من تحقيق نتائج كبيرة والوصول إلى مراكز متقدمة في سلم ترتيب الدوري الإنجليزي، إضافة إلى أن مجموعة «يونايتد وورلد» لكرة القدم، قد استحوذت على عقارات نادي شيفيلد يونايتد الإنجليزي والتي تشمل ملعبه الرئيسي “برامول لين” ومرافق التدريبات والفندق ومبنى مركز الأعمال وأكاديمية النادي.

«بيرشكوت البلجيكي»

أعلنت مجموعة «يونايتد وورلد»، في مطلع عام 2018 استحواذها علي نادي بيرشكوت البلجيكي، ومنذ استحواذ المجموعة على النادي حققت العديد من النجاحات، حيث وصل الفريق إلى المباراة النهائية المؤهلة إلى الدوري الممتاز في جميع المواسم منذ استحواذ المجموعة، إلى أن استطاع الفريق أن يصعد إلى الدوري الممتاز في العام الحالي، بعد أن فاز على فريق أو إتش لوفين في إياب نهائي الدوري بنتيجة 4-1، ونجح الفريق في العودة إلى الدوري البلجيكي الممتاز بعد غياب 7 مواسم، علمًا بأن الفريق طرفاً ثابتاً في المباراة النهائية، منذ امتلاك الأمير عبدالله بن مساعد للنادي في المواسم الثلاثة الماضية.

«الهلال يونايتد»

في الربع الأخير من عام 2019، أعلن مالك مجموعة “يونايتد وورلد” عن تأسيس ثالث أندية المجموعة والذي أطلق عليه اسم نادي الهلال يونايتد الإماراتي، ليشارك في دوري الدرجة الثانية الإماراتي. ويعتمد مشروع الهلال يونايتد على تطوير أحلام وطموحات الفريق الذي يلعب حاليًا بدوري الدرجة الثانية في الإمارات، وستكون تجربة نادي الهلال يونايتد الأولى لمجموعة عبدالله بن مساعد في المنطقة العربية، خاصة أن الفريق الإماراتي يبحث عن التأهل لدوري الخليج العربي خلال السنوات القليلة المقبلة، وحدد الأمير عبدالله بن مساعد أهداف المشروع مؤكدًا أن مجموعته هدفها الأساس من مشروع الهلال يونايتد فتح باب الاحتراف العربي أمام اللاعب السعودي والإماراتي والعربي.

«تجربة ألميريا»

أما المستثمر الآخر فهو «معالي المستشار تركي آل الشيخ» مالك نادي ألميريا الإسباني، والذي سبق له أن استثمر في أحد الأندية العربية، عندما استحوذ على نادي الأسيوطي، قبل أن يحول النادي إلى اسم «نادي بيراميدز»، ويجعل منه ناديا قويا، منافسا، يضم أبرز اللاعبين المحليين، والمحترفين الأجانب، قبل أن يبيع النادي في يوليو 2019. وفي أغسطس من العام ذاته، أعلن نادي ألميريا الإسباني، الواقع في دوري الدرجة الثانية، أن ملكية النادي انتقلت كاملة إلى معالي المستشار تركي آل الشيخ، ليبدأ النادي مشروعا جديدا من أجل العودة إلى الدرجة الأولى، وتمكن النادي من استقطاب العديد من النجوم البارزين، لينهي الموسم الحالي متأهلًا إلى المباراة النهائية المؤهلة إلى دوري الدرجة الأولى، قبل أن يخسرها الفريق ويبدأ العمل للتحضير إلى الموسم القادم، وأشارت تقارير أن قيمة الاستحواذ على النادي بلغت 27 مليون يورو وتشمل هذه القيمة أيضا تسديد الديون عن النادي الإسباني.

«العقد الأكبر»

أما المستثمر الآخر، فهو رجل الأعمال «حسن الناقور»، الذي طرق أبواب نادي تشيلسي الإنجليزي في عام 2014، وفي عام 2016 وقع عقدا استثماريا ضخما مع تشيلسي، يقضي بتملكه أسهم في النادي الإنجليزي، ويعد هذا العقد هو الأكبر في أوروبا بحسب ما ذكره الناقور وقتها، ولم يُذكر قيمة الصفقة، وكل بنود العقد والأرقام والتفاصيل المالية، ولكن الناقور بين أن هذا العقد سيساعد الفريق الإنجليزي بشكل أكبر.
المزيد من المقالات