وزراء التجارة في «العشرين»: سنواصل دعم انتعاش الاستثمار الدولي

وزراء التجارة في «العشرين»: سنواصل دعم انتعاش الاستثمار الدولي

الثلاثاء ٢٢ / ٠٩ / ٢٠٢٠


• نقدر إسهامات «مبادرة الرياض» بشأن مستقبل «منظمة التجارة»


• نرحب بإنهاء الإجراءات المقيدة للتجارة

• أهمية الاستمرار في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة

• المنشآت الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً حاسماً في الاقتصاد

أعرب وزراء التجارة والاستثمار في مجموعة العشرين عن قلقهم إزاء المخاطر الجسيمة التي تتعرض لها جميع الدول، ولا سيما الدول النامية والأقل نمواً، خاصة في أفريقيا والجزر الصغيرة، جراء آثار جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) على التجارة والاستثمار والاقتصاد العالمي.

وقالوا في البيان الختامي الذي صدر عقب اجتماعهم اليوم افتراضياً، تحت رئاسة المملكة لمجموعة العشرين لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري لمجموعة العشرين: "وسط جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) سنواصل تعاوننا وتنسيقنا من أجل دعم انتعاش التجارة والاستثمار الدولي، ودعم الإصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية من خلال تقديم الدعم السياسي لمبادرة الرياض بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية، وتشجيع زيادة القدرة التنافسية الدولية للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs)، وتعزيز التنويع الاقتصادي، وتعزيز الاستثمار الدولي".

وأكدوا أن التجارة والاستثمار في هذا الوقت الحرج يجب أن تعمل كمحركات مهمة للنمو والإنتاجية والابتكار وإيجاد فرص العمل والتنمية والحد من الفقر، وذلك لإيجاد بنية لانتعاش اقتصادي عالمي يؤدي إلى نمو مستدام ومتوازن وشامل، مبينين أنهم سيواصلون اتخاذ إجراءات مشتركة لتعزيز أطر التعاون الدولي، مع الشعور بأهمية استمرار التركيز على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ودور التجارة والاستثمار.

وأيدوا في بيانهم إجراءات دول مجموعة العشرين لدعم التجارة والاستثمار العالميين في الاستجابة لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، مؤكدين تواصلهم في تطبيقها، على أن تقدِّم مجموعة عمل التجارة والاستثمار تحديثات عن ذلك.

ورحبوا بالتقدم المحرز، خاصة في إنهاء العديد من الإجراءات المقيدة للتجارة وتطبيق تدابير تيسير التجارة، مؤكدين على أهمية أن أي تدابير تجارية طارئة موجهة تهدف للتصدي لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، إذا لزم الأمر تطبيقها، مع وجوب أن تكون موجهة ومتناسبة وشفّافة ومؤقتة وتعكس رغبة وزراء التجارة والاستثمار بمجموعة العشرين في حماية الفئات الأكثر ضعفاً ولا توجد حواجز غير ضرورية أمام التجارة أو تعطل سلاسل الإمداد العالمية، وأن تكون متوافقة مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

وأكدوا مواصلتهم في القيام بعمل كل ما يلزم واستخدام جميع أدوات السياسة المتاحة لتقليل الضرر الاقتصادي والاجتماعي للجائحة، واستعادة النمو العالمي، والحفاظ على استقرار السوق، وتعزيز القدرة على مواجهة المتغيرات، وفقاً للتوجيهات التي صدرت من قادة دول مجموعة العشرين.

» تدفقات التجارة الدولية

ونوهوا بالدور الرئيسي للنظام التجاري متعدد الأطراف في تقديم الاستقرار وتسهيل إمكانية التنبؤ بتدفقات التجارة الدولية، وكذلك دور سياسات التجارة والاستثمار في تأكيد ضمان حصول جميع الدول على الإمدادات الطبية الأساسية والمستحضرات الصيدلانية، بما في ذلك اللقاحات بأسعار معقولة وعلى أساس عادل، بأسرع وقت ممكن بحسب الحاجة إليها، وبما يحفز الابتكار، وفق التزامات الأعضاء الدولية، مدركين الحاجة إلى زيادة استدامة ومرونة سلاسل الإمداد الوطنية والإقليمية والعالمية وتوسيع القدرة الإنتاجية والتجارة، لا سيما في مجالات المنتجات الصيدلانية والطبية وغيرها من المنتجات ذات الصلة بالصحة، مفيدين أنهم سيبقون على الاطلاع بشأن مبادرات منظمة التجارة العالمية ذات الصلة بجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) في هذا الصدد.

وأفادوا أنه سيواصلون العمل لتحقيق الهدف المتمثل في إيجاد بيئة تجارية واستثمارية حرّة وعادلة وشاملة وغير تمييزية وشفافة ويمكن التنبؤ بها ومستقرة مع الإبقاء على أسواقنا مفتوحة، بما في ذلك المساعدة في التعافي من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الجائحة.

وبينوا أن الحاجة إلى التعامل مع التوترات التجارية وتعزيز العلاقات التجارية المفيدة للطرفين، التي جرى التأكيد عليها العام الماضي في تسوكوبا، أمر بالغ الأهمية في سيناريو ما بعد جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، مؤكدين على أن المشكلات الهيكلية في بعض القطاعات مثل زيادة القدرة الإنتاجية يمكن أن تحدث أثراً سلبياً وسنواصل العمل لتمكين بيئة الأعمال الاستثمارية.

وسلطوا الضوء على الدور المهم الذي لعبه الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية في المساعدة على استدامة النشاط الاقتصادي خلال جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، وفي ضمان استمرار تشغيل سلاسل الإمداد وإيصال السلع والخدمات الأساسية، مبينين أنهم لاحظوا أن الجائحة أبرزت تحديا متمثلا في تعثر وصول الاقتصاد الرقمي إلى العديد من المواطنين الضعفاء بسبب وجود الفجوة الرقمية، مؤكدين على العلاقة بين التجارة والاقتصاد الرقمي، مع ملاحظة المناقشات الجارية في إطار مبادرة البيان المشترك بشأن التجارة الإلكترونية وبتأجيل الرسوم الجمركية على العمليات الإلكترونية، متناولين الحاجة إلى تنشيط برنامج العمل بشأن التجارة الإلكترونية في منظمة التجارة العالمية.

وتطرقوا إلى أهمية الاستمرار في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة بهدف تحقيق الانتعاش الاقتصاد العالمي، مؤكدين مواصلتهم في دعم نمو الأعمال التجارية المملوكة للمرأة وزيادة مشاركتهن في الأسواق العالمية والتجارة الدولية.

» مبادرة الرياض

وحول دعم الإصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية - مبادرة الرياض حول مستقبل منظمة التجارة العالمية – قالوا: "ندرك الإسهامات التي قدمتها مبادرة الرياض بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية من خلال توفير فرصة إضافية لمناقشة وتأكيد الأهداف والمبادئ الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف وتقديم الدعم السياسي لمناقشات إصلاح منظمة التجارة العالمية الجارية، ونشير إلى "ملخص الرئيس لتبادل الآراء في إطار مبادرة الرياض حول مستقبل منظمة التجارة العالمية"، الذي أعده رئيس مجموعة عمل التجارة والاستثمار على مسؤوليته الخاصة، وإحالته إلى جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية من خلال المجلس العمومي لمنظمة التجارة العالمية، وقد ُأعدَّ هذا الملخص من قبل رئيس مجموعة عمل التجارة والاستثمار على مسؤوليته الخاصة ولا يخل بمواقف الأعضاء بشكل منفرد"، مؤكدين على التزامهم بالأهداف والمبادئ المنصوص عليها في اتفاقية مراكش المُنشِئَة لمنظمة التجارة العالمية.

وأفادوا أن الشفافية شرط مهم لتعزيز القدرة على التنبؤ بالتجارة وتعزيز الثقة بين أعضاء منظمة التجارة العالمية فيما يتعلق بالامتثال لالتزاماتهم لدى المنظمة، مؤكدين على الوفاء بالتزاماتهم تجاه الشفافية في منظمة التجارة العالمية، وأن نكون مثالاً يحتذى به، داعين جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية الآخرين إلى القيام بذلك، مدركين الحاجة إلى مساعدة أعضاء منظمة التجارة العالمية الذين يواجهون صعوبات في الوفاء بالتزاماتهم بالإخطارات نظراً لمحدودية القدرات الفنية، مشيرين إلى أنهم يعلمون بالمناقشات الجارية لتعزيز الشفافية وتعزيز الامتثال لالتزامات الإخطارات في منظمة التجارة العالمية.

وبينوا أن المؤتمر الوزاري الثاني عشر لمنظمة التجارة العالمية يمثل محطة مهمة في عملية شاملة وطموحة لإصلاح منظمة التجارة العالمية، وسوف نستخدم الوقت الإضافي المتاح حتى ذلك الحين لتعزيز جهودنا للعمل بشكل بناء مع الأعضاء الأخرين في منظمة التجارة العالمية لتحقيق تقدم إيجابي لتعزيز مصالحنا المشتركة، بما في ذلك الخروج بشكل أقوى من جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) والإصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية لتحسين عملها.

وأوضحوا أن المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً حاسماً في الاقتصاد بمجموعة العشرين، حيث توظف ما بين 40 إلى 90 % من القوة العاملة، وتمثل 95 % من الشركات في جميع أنحاء العالم، وتولِّد 35 إلى 60 % من الناتج المحلي الإجمالي، وتعتمد قدرتها على الاستمرار في النمو وزيادة إسهاماتها الكبيرة في النشاط الاقتصادي، جزئيًا، على قدرتها في زيادة الاندماج في الاقتصاد العالمي، مدركين التحديات المختلفة التي تواجهها المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في مختلف الدول، ولا سيما الدول النامية وتلك الأقل نموا.

وأكدوا أن المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات كبيرة مع جهودها لتصبح أكثر قدرة على المنافسة وأكثر اندماجاً في الاقتصاد العالمي، وهي عرضة بشكل خاص للصدمات، مثل جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، وتتأثر بشكل غير متناسب بنقص الموارد والمعلومات والمهارات، بما في ذلك التكيُّف مع التغييرات التقنية، و الأطر التنظيمية المختلفة واللوائح الجديدة، ومواجهة الصعوبات و الانضمام إلى سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، وهذا هو الحال بشكل خاص بالنسبة للمنشآت الصغرى والمتناهية الصغر والمتوسطة المملوكة للمرأة التي غالبًا ما يكون لديها وصول محدود إلى التمويل وفرص الأعمال.
المزيد من المقالات