الإعلام السعودي.. الذراع القوي في مواجهة الأزمات

الإعلام السعودي.. الذراع القوي في مواجهة الأزمات

الثلاثاء ٢٢ / ٠٩ / ٢٠٢٠


• 7 مليار رسالة توعوية لمكافحة كورونا.. و30 متحدث رسمي لتوضيح الحقائق


• د. الحيزان: الإعلام قدم نموذجا مشرفا.. ونجاح المملكة بسبب الأسلوب الاستثنائي

• د. العبدالعالي: 6 مليون فحص طبي.. و18 مليون اتصال استقبلتها مراكز الخدمات

نظمت كلية الإعلام والاتصال في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حلقة نقاش علمية (عن بعد) بعنوان (الإعلام السعودي وجائحة كورونا: قصة تروى) وذلك ضمن فعاليات الاحتفاء باليوم الوطني الـ ٩٠.

واستعرض المشاركون في حلقة النقاش التي رأسها سمو عميد كلية الإعلام والاتصال الأمير الدكتور سعد بن سعود آل سعود وبمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء المختصين في قطاعي الإعلام والصحة، عدداً من المحاور الهامة حول الدور الذي قام به الإعلام السعودي في ظل جائحة كرونا، ودور المتحدث الإعلامي، والقرارات الإنسانية للمملكة مع المقيمين على ارضها.

في بداية حلقة النقاش تطرّق سمو الأمير سعد بن سعود إلى الدور الكبير الذي قامت به المملكة في التعامل مع هذه الجائحة وذلك بتوجيهات ومتابعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله –، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تستدعي تسليط الضوء عليها والاستفادة منها لا سيما وأنها وجدت ترحيبًا دوليًا كبيرًا، مبينًا سموه أن هذه الحلقة هي نافذة إعلامية قدمتها كلية الإعلام والاتصال للوقوف على هذه الجهود وإبرازها للعالم.

من جانبه قال عضو مجلس الشورى د. محمد الحيزان:" إن علاقة الإعلام بالأزمات علاقة حتمية وهو الذراع الأول في مواجهتها"، مبينا أن جائحة كورونا أزمة من الأزمات المتداخلة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، لافتا أن لكل حدث ظروفه الخاصة ولابد أن يكون لكل أزمة تعامل خاص بها وليس لمجرد نسخ التجارب المماثلة وحسب،مؤكدا على أن التعامل الإعلامي السعودي مع الجائحة كان نموذجًا مشرفًا من حيث القدرة على الوعي ونشره والوصول إلى أفراد الأسرة وتناقل رسائل الحذر من هذه الجائحة وحملت كمًّا هائلاً من المعلومات تستدعي الاهتمام الأكاديمي بها ودراستها كحالة اجتماعية تفاعل معها الجميع، والخروج بمؤلفات علمية يستفاد منها بإذن الله.

ومن جهته أوضح مساعد وزير الصحة والمتحدث الرسمي د. محمد العبدالعالي أن المملكة وظفت طاقاتها وقدراتها لمواجهة هذه الجائحة وتقديم كافة الخدمات للمواطن والمقيم وللعالم أجمع وأعطت الصحة الأولوية، لذلك صنفت من أفضل الدول العشرين حسب المؤشرات العالمية، مؤكدا إن المملكة حققت إنجازات كبيرة خلال الجائحة مستعرضًا حجم الأرقام التي سجلت خلال الجائحة ومنها جهودها في رفع طاقاته الاستيعابية في العناية المركزة بنسبة 50 %، وتقديم 6 ملايين فحص، و4 ملايين زيارة للعيادات المتنقلة لجائحة كورونا، و 18 مليون اتصال خلال خدمة مركز الاتصال في وزارة الصحة، وإقامة ٣٥٠ مؤتمرا.

وتناول وكيل وزارة الإعلام للتواصل والمتحدث الرسمي د. عبدالله المغلوث، دور الإعلام السعودي الرسمي .. عراقة النشأة ورجلة الظهور، والحضور الإعلامي للأجهزة الحكومية أثناء جائحة كورونا .. تكامل الأدوار ، وأشار إلى أنه شارك أكثر من ٣٠ متحدث رسمي من بداية الازمة وتم بث 7 مليار رسالة توعوية بثتها المملكة.

قال الدكتور عبدالله المغلوث: إن الخطة الإعلامية التي أعدت للتعامل مع جائحة كورونا مرت بمراحل تتوافق معها منذ بدايتها من خلال شعار (كلنا مسؤول) حتى وقتنا الحالي بشعار ( نعود بحذر) وذلك بتوجيه وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، موضحًا أنه جرى على مدى أكثر من 250 يومًا عدة أعمال مختلفة للتعامل الإعلامي مع هذه الجائحة تحت مظلة واحدة في ظل انسجام تام ولله الحمد بن أعضاء الفريق عبر أكثر من 35 خطة إعلامية أعدت للجائحة، و400 اجتماع للجان الإعلامية المختلفة، و226 تقرير رصد يومي بالإضافة إلى رصد لبعض الحالات خلال الجائحة، وكذلك خلال الحج.

وعن التعامل الإعلامي خلال حج العام الماضي، أفاد الدكتور عبدالله المغلوث أنه ُأعدت خطة إعلامية متكاملة للتعامل الإعلامي المحلي والدولي منها تأسيس هوية موحدة للحج وهي (بسلام آمنين) بتصميم بصري جيل مستوحى من الحج والطواف خلال الكعبة، ومفاهيم عدة تتناول ثناياها قيمة هذا النسك وما يحمله من معان ٍ وقيم إسلامية كبيرة، وشارك في الخطة 35 جهة حكومية وُأنشئت مراكز إعلامية في مختلف المشاعر المقدسة لتغطية النسك ووضع المتابعين له في محل الحدث أولاً بأول من خلال توفير المعلومة للصحفيين بكل شفافية مع الأخذ بعين الاعتبار الحذر في التعامل مع المادة الإعلامية التي تنشر وإدراك أبعادها خلال التفاعل السريع مع المعلومة وتقديمها للعالم في وقتها.

ومن جهته تناول الدكتور إياد النسور خلال الحلقة موضوع اليوم الوطني السعودي .. 90 عامًا في تعزيز الهوية العربية والإسلامية، والتعامل السعودي مع المقيمين في المملكة أثناء الجائحة .. مواقف وقرارات إنسانية، وبين خلالها أهمية ومكانة المملكة إسلاميًا وإقليميًا ودوليًا، ودورها في تعزيز التضامن العربي المشترك، وجهودها الكبيرة في تقديم المساعدات المباشرة أو غير المباشرة للعالمين العربي والإسلامي خلال جائحة كورونا وغيرها، مثمن مواقف المملكة الدائمة والانسانية ودورها الكبير مع مختلف الشعوب.

يشار الى أن الندوة شهدت حضور عدد من الأكاديميين والمتخصصين في مجال الإعلام والصحة والاتصال التسويقي من جامعة الإمام ومختلف الجامعات السعودية ومن دولة الكويت، ومتابعة مهتمين عبر النقل التلفزيوني "البريسكوب" بلغ عددهم أكثر من 4700 شخص.
المزيد من المقالات