التزام خفض الإنتاج أو الطوفان

التزام خفض الإنتاج أو الطوفان

يمثل اتفاق خفض الإنتاج النفطي، الذي أقرته منظمة أوبك بالاتفاق مع المنتجين من خارجها صمام أمان لسوق النفط العالمية، ومصدر حماية من التقلبات، التي تضر جميع المنتجين في حالة عدم الالتزام، لذلك تبدو المملكة وهي منتج رئيس حريصة على الالتزام بهذا الاتفاق، وتسعى إلى التواصل مع جميع المنتجين لتأكيد الخفض.

ويبدو واضحا حجم الجهد، الذي يبذله وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز في هذا الشأن، حيث أكد أن الالتزام الكامل باتفاق خفض الإنتاج هدف أساسي ويظل أساس الجهود الجماعية في أوبك والمنتجين خارجها، مؤكدا أن الإنتاج الزائد يدمر سمعة المنظمة.


وخلال رئاسته الاجتماع الثاني والعشرين للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة خفض الإنتاج، أوضح سمو الأمير عبدالعزيز أنه في مواجهة حالة عدم اليقين، فإن السوق ستتطلع إلى المجموعة بشكل متزايد، وأنه يجب أن يتم إظهار الانضباط والالتزام بكامل الاتفاق من طرف الأعضاء، وأن المجموعة تنشط وتعمل بدقة وبشكل استباقي، وأنها جاهزة للعمل عندما تقتضي الحاجة لذلك.

وقال إنه إذا كانت دول الاتفاق جادة في تخفيف أثر الصدمة خلال الأوقات غير المسبوقة، فإن هذه المهمة الوحيدة الملقاة على عاتق دول المجموعة ولا خيار لديها. وذلك منطقي لأن الإخلال بالاتفاق يعني الدخول في دوامة حرب أسعار تنشر الفوضى في السوق ما يتضرر الجميع إذا لم يتم الالتزام، خاصة أن الاتفاق تم بموافقة كل المنتجين.

أظهر الاتفاق استقرارا كبيرا في السوق، وسمح بتوريدات موثوقة لمعظم المنتجين، لذلك فإن كل منتج أمام مسؤولية كبيرة في التزامه، ولعل أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن يخل طرف بالاتفاق ويتسبب في إخلال بالتزامات المنتجين، وبدلا من أن يستفيد غير الملتزمين، فإنهم حتما سيخسرون لأنهم سيواجهون ضغطا سعوديا بشأن الاتفاق، أو إنتاجا وإمدادات وفيرة تجعلهم يتراجعون ويراجعون حساباتهم الخاطئة، فلا يمكن أن تلتزم المملكة وحدها فيما غيرها لا يهتم بالاتفاق، فالكلمة العليا في هذا المجال للسعودية وليس غيرها، وذلك تم تأكيده بوضوح حتى مع أكبر المنتجين حين وصلنا الطاقة الإنتاجية القصوى.
المزيد من المقالات