انتكاسة بوتين الانتخابية

انتكاسة بوتين الانتخابية

* «تعتبر خسارة الحزب الحاكم في الانتخابات أمرا مشجعا، حتى لو لم تكن تعني نهاية بوتين سياسيا»

قوض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الديمقراطية في روسيا لدرجة أن نتائج الانتخابات الروسية أصبحت بلا أهمية تقريبًا في الفترة الأخيرة. ولكن ما لفت انتباهنا للمشهد السياسي الروسي مجددًا هو فوز مرشحي المعارضة في مدينتين بسيبيريا، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، رغم محاربة حلفاء بوتين لهؤلاء المعارضين.

ويحق لنحو ثلث الناخبين الروس الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الإقليمية والبلدية المنتهية يوم الأحد الماضي، وتراجعت شعبية بوتين في السنوات الأخيرة، وأصبح حزبه «روسيا الموحدة» أقل تفضيلا لدى الناخبين.

وكان الخبراء قد توقعوا نتائج انتخابات متقاربة نسبيًا في العديد من المناطق، وهي علامة سيئة تمثل تحذيرًا للرئيس الروسي الاستبدادي قبل انطلاق الانتخابات البرلمانية العام المقبل.

وعلى الجانب الآخر، حقق مرشحو حزب روسيا الموحدة انتصارات ساحقة في مناطق أخرى، رصد مراقبو الانتخابات حدوث مخالفات انتخابية فيها على مدار ثلاثة أيام من التصويت.

وجاءت أخبار فوز المعارضة الروسية السارة في بلدان تومسك ونوفوسيبيرسك، حيث أظهرت النتائج الأولية خسارة مرشحي حزب روسيا الموحدة لأغلبية مقاعد مجلس المدينة.

وتسبب حادث تسمم زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني Alexei Navalny، الذي تم أثناء زيارته لسيبيريا الشهر الماضي، في اكتساب المرشحين المعارضين للكرملين لشعبية أكبر وسط الناخبين. وتعتبر نتيجة الانتخابات الروسية المحلية مشجعة، حتى لو لم تكن تمثل نهاية بوتين سياسيا.

وفي الماضي تعرضت المعارضة الروسية المفتتة لانتقادات بسبب افتقارها إلى الجاذبية خارج الطبقات المتعلمة في موسكو وسان بطرسبرغ. وتظهر هذه الانتصارات - جنبًا إلى جنب مع الاحتجاجات التي اندلعت خلال الصيف في الشرق الأقصى للبلاد، والانخفاض الكبير في شعبية الحزب الحاكم - أن غضب الشعب الروسي من النظام لا يقتصر على النخبة الليبرالية وحسب.

ويعتبر حادث تسمم نافالني أيضًا أحد أهم أسباب خسارة الحزب الروسي الحاكم للانتخابات المحلية.

فرغم أن الديكتاتورية الروسية لا تشبه كوريا الشمالية، والدولة تتسامح مع بعض المعارضة، لكن بوتين نفسه يخاف بشكل جاد فعلًا من تأثير زعيم المعارضة، الذي يتمتع بجاذبية واسعة.

ومن الواضح أن زيادة شعبية نافالني على المستوى الوطني، إضافة إلى إستراتيجية «التصويت الذكي» التي تم اتباعها لدعم المرشحين الأكثر قابلية للانتصار على مرشحي حزب روسيا الموحدة، كانت مصدر قلق كبير للكرملين.

والتقى بوتين يوم الإثنين مع الديكتاتور البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو Alexander Lukashenko، الذي واجه احتجاجات حاشدة بعد تزوير الانتخابات الرئاسية البيلاروسية الشهر الماضي.

ولا شك أن بوتين يفكر الآن في الاختبار الانتخابي الذي يتعرض له حزبه الروسي الحاكم. فعلى غرار لوكاشينكو، لن يسمح بوتين أبدًا بإجراء انتخابات نزيهة، أو قبول خسارة حزبه في صناديق الاقتراع، لكن هذا لا يعني أن الغرب سيرضى بالسكوت على هذه المخالفات.

وقالت ألمانيا يوم الإثنين إن تقارير علم السموم السويدية والفرنسية أكدت أنه تم تسميم نافالني بغاز أعصاب كيميائي، تم إصداره من مجموعة نوفيتشوك Novichok المرتبطة بالحكومة الروسية.

ومع ذلك، لم تتخذ أوروبا والولايات المتحدة أي إجراء للتصدي للجرائم الروسية بعد. وسيكون إلغاء خط أنابيب الغاز Nord Stream 2 المفترض توصيله من روسيا إلى ألمانيا خطوة جيدة لمعاقبة روسيا على جرائمها، كما أن الجمهور الروسي سيلوم بالتأكيد المتهم الحقيقي وراء تلك الجريمة.

كوريا الشمالية تحذر من توترات بحرية خلال البحث عن جثة كوري جنوبي

الصين .. 14 إصابة جديدة بكورونا

المكسيك.. ارتفاع الإصابات المؤكدة بكورونا إلى 726431

ارتفاع إصابات كورونا في إفريقيا إلى 1.4 مليون

البرازيل تسجل 28 ألف إصابة بكورونا و869 وفاة

المزيد

الصحة: تسجيل 461 إصابة جديدة بكورونا و769 حالة تعافٍ

الجوازات توضح الضوابط والشروط لإصدار تصاريح السفر للفئات المستثناة الخاصة بها

270 إصابة جديدة بكورونا في العاصمة اليابانية

الشورى يناقش جهود الترشيد ورفع مستوى كفاءة الطاقة

رئيس الوزراء الياباني الجديد : مستعد للقاء "كيم" دون شروط

المزيد