DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C
upload.wikimedia.org المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الرقابة السياسية على «يوتيوب»

منصة الفيديوهات الشهيرة حذفت مقابلة مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون فيروس كورونا

الرقابة السياسية على «يوتيوب»
الرقابة السياسية على «يوتيوب»
د. سكوت أطلس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقاء تم شهر أغسطس الماضي. (تصوير: دوغلاس آر كليفورد / زوما برس)
الرقابة السياسية على «يوتيوب»
د. سكوت أطلس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقاء تم شهر أغسطس الماضي. (تصوير: دوغلاس آر كليفورد / زوما برس)
«إذا كان كابوس الفيروس قد علم العالم أي شيء، فهو أنه لا يوجد شخص واحد يحتكر النصائح السياسية الصحيحة».
أصبح الطبيب الصيني لي وين ليانغ، الذي حاول دق ناقوس الخطر بشأن فيروس كورونا في عام 2019 وتم إسكاته من قبل الحكومة الصينية قبل أن يستسلم للمرض، رمزًا للطريقة الديكتاتورية التي يمكن أن يتم بها فرض ضوابط على الكلام الذي يحمل تحذيرًا للجمهور من أي خطر.
ورغم أن الحريات المدنية في أمريكا تضمن عدم حدوث ذلك. لكن أحدث محاولات شركة يوتيوب YouTube لفرض رقابة سياسية على تصريحات أدلى بها طبيب حسن السمعة تذكرنا بأن مثل هذه الرقابة لا توجد في الصين فقط، وإنما داخل أمريكا نفسها أيضًا.
وأخطرت منصة جوجل Google المسؤولة عن موقع يوتيوب، يوم الجمعة الماضي، معهد هوفر بجامعة ستانفورد أنها أزالت مقابلة فيديو مدتها 50 دقيقة مع الدكتور سكوت أطلس Scott Atlas، أخصائي الأشعة العصبية وزميل في معهد هوفر، والتي نُشرت في يونيو.
وقال دكتور أطلس علنًا - بما في ذلك في مقابلة تمت على صفحات وول ستريت جورنال - بأن الضرر الاجتماعي الناجم عن عمليات الإغلاق الصارمة لفيروس كورونا خطير.
وتنص رسالة يوتيوب إلى هوفر على أن يوتيوب لا يسمح بالمحتوى الذي ينشر معلومات طبية مضللة، تتعارض مع المعلومات الطبية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية (WHO)، أو السلطات الصحية المحلية حول كوفيد- 19.
ولاحظ المسؤولون في معهد هوفر أن يوتيوب اختار منظمة الصحة العالمية كحكم لما يمكن أن يراه الأمريكيون على منصة الفيديوهات الشهيرة أو يتم إخفاؤه عنهم.
رغم أنه أحيانًا كانت منظمة الصحة العالمية تخضع لسيطرة الحزب الشيوعي الصيني، وفي يناير الماضي، نقلت المنظمة تأكيدات صينية كاذبة بأنه «لا يوجد دليل واضح على انتقال فيروس كورونا المستجد من إنسان إلى آخر».
وقال موقع يوتيوب في بيان إنه أزال مقابلة أطلس «بسبب التصريح الكاذب بأن فئة عمرية معينة لا يمكنها نقل الفيروس». وهي الملاحظة التي قالها د. أطلس وسط نقاش حول إعادة فتح المدارس، حيث أوضح أن «الأطفال لا ينقلون المرض».
ويبدو أن إدارة اليوتيوب ركزت بشكل مبالغ فيه على هذا التصريح بالذات، رغم أن د. أطلس عاد وصحح بنفسه هذه المعلومة في إجابته التالية، قائلاً إن انتقال العدوى عن طريق الأطفال «ليس مستحيلاً، لكنه أقل احتمالاً».
وتظهر مجموعة من الأبحاث ذلك الأمر، ومن بينها بحث تم نشره في أغسطس من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تشير بياناته إلى أن «الأطفال ليسوا من العوامل المهمة لنقل عدوى وباء كوفيد-19» فرغم أنه يمكن للأطفال نقل الفيروس، لا يبدو أنهم يفعلون ذلك بسهولة، مثل البالغين، وذلك بناءً على الأدلة الحالية المتوفرة عن الفيروس.
وتم نشر مقابلة أطلس في يونيو، لكن يوتيوب أزالها في سبتمبر. ويمكن أن يتساءل الجمهور عما إذا كان السبب وراء حذف المقابلة هو تعيين أطلس كمستشار لشؤون فيروس كورونا في البيت الأبيض الشهر الماضي، وإذا ما كان ذلك قد جعل منه هدفًا سياسيًا.
وخلال الأسبوع الماضي، نشرت مجموعة من أعضاء هيئة التدريس في جامعة ستانفورد رسالة مفتوحة تقلل من حجم أطلس الذي كان زميلهم فيما مضى، وتم حذف الفيديو بعدها بيومين. والسؤال الآن هو: هل يعتقد أي شخص أنه سيتم حذف مقاطع الفيديو السابقة لمستشاري الرئيس الأمريكي المحتمل جو بايدن لشؤون الفيروس، إذا تبين أن إحدى ملاحظات هذا المستشار غير صحيحة، أم أن هذا يتم مع مستشاري ترامب فقط؟
ختامًا، يمكن القول إنه إذا كان كابوس الفيروس قد علم العالم أي شيء، فهو أنه لا يوجد شخص واحد يحتكر النصائح السياسية الصحيحة. وهذا هو السبب في أن المجتمع الحر يعزز النقاش، بحيث يمكن التوصل إلى سياسات أفضل بشكل تدريجي من خلال الجدال والبحث عن الأدلة.
ويعد فهم آراء المستشار الرئاسي أمرًا حاسمًا للنقاش الحر والمنافسة السياسية. وقد تعتمد جوجل في قراراتها على منظمة الصحة العالمية، لكنها لا تزال شركة أمريكية، ولا ينبغي أن تتفاجأ إذا لاقت رد فعل ديمقراطيا عنيفا على الرقابة السياسية التي تفرضها في الولايات المتحدة.