"الدولية للتحقيق": انتهاكات مروعة في مراكز الاحتجاز لدى النظام السوري

"الدولية للتحقيق": انتهاكات مروعة في مراكز الاحتجاز لدى النظام السوري

الثلاثاء ١٥ / ٠٩ / ٢٠٢٠
أعلنت اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا عن استمرار تعرض المدنيين السوريين لانتهاكات مروعة لحقوق الإنسان.

وأكدت اللجنة في تقريرها الحادي والعشرين -منذ إنشائها عام ٢٠١١- الذي صدر اليوم ويناقشه مجلس حقوق الإنسان في ٢٢ سبتمبر الجاري، أنه على الرغم من الانخفاض النسبي في الأعمال العدائية منذ إعلان وقف إطلاق النار في ٥ مارس الماضي ، إلا أن السوريين لا زالوا يُقتلون ويواجهون مستويات شديدة من المعاناة ويتعرضون لانتهاكات جسيمة.


ووثق التقرير وسلّط الضوء على أنماط الانتهاكات مثل الاغتيالات والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات ونهب الممتلكات مع وجود طابع طائفي.

وقال عضو اللجنة هاني مجالي في مؤتمر صحفي إن النساء يتعرضن للاغتصاب العلني أمام الجميع في مراكز الاحتجاز للإمعان في تعذيبهن وإذلالهن.

كما وثق التقرير عددًا من الانتهاكات التي يمارسها النظام من إخفاء قسري وتعذيب وعنف جنسي ووفيات في مراكز الاحتجاز ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية، مما أدى إلى تفاقم التوترات مع المجتمعات المحلية في المحافظات الجنوبية مثل درعا والسويداء ، كما أدى إلى مزيد من الاشتباكات في الفترة المشمولة في التقرير وهي النصف الأول من العام الجاري ٢٠٢٠، كما وثق التقرير ارتكاب النظام لانتهاكات ترقى إلى جرائم الحرب في عفرين والمناطق المحيطة بها ، مثل خطف الرهائن والتعذيب والاغتصاب وقتل وتشويه عشرات المدنيين بالأجهزة المتفجرة وخلال القصف الجوي والهجمات الصاروخية.

وأشار إلى قتل الرجال والنساء والأطفال خلال وجودهم في الأسواق المزدحمة ، وتفشي النهب واستيلاء جيش النظام على الأراضي والملكيات الخاصة، خاصة في المناطق الكردية، وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية حجم الدمار والنهب للمواقع التراثية التي لا تقدر بثمن ومصنفة من قبل اليونيسكو، وفِي المناطق الخاضعة لسيطرة النظام يمنع المدنيون عمدًا من العودة إلى منازلهم وممارسة حق الملكية وغيرها من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وأعرب التقرير عن القلق إزاء الزيادة الملحوظة في أعداد السوريين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في النصف الأول من العام الجاري.

ودعت عضوة اللجنة كارين أبو زيد لإزالة جميع العقبات التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية والغذائية.

وأوصت اللجنة في تقريرها بضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار طويل الأمد على الصعيد الوطني تطبيقًا لقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤ ، والإفراج الفوري عن السجناء لإنقاذ الأرواح ، واتخاذ إجراءات عاجلة للكشف عن مصير المختفين والمحتجزين.
المزيد من المقالات