ذوو الإعاقة و«التربية الخاصة» بحاجة لقنوات تعليمية

ذوو الإعاقة و«التربية الخاصة» بحاجة لقنوات تعليمية

الثلاثاء ١٥ / ٠٩ / ٢٠٢٠
أوضح معلم التربية الخاصة وأخصائي اضطرابات اللغة والتواصل يوسف الحربي، أن تأثير التعليم عن بعد ونتائجه على الأطفال ذوي الإعاقة -من وجهة نظره الشخصية- وخاصة في المراحل المبكرة ربما يأتي بنتائج إيجابية للبعض، بينما قد لا يستفيد البعض الآخر منه، وهذا يعود إلى مدى شدة إعاقة وإصابة الطفل، سواء كان يعاني اضطراب توحد، أم إعاقة فكرية أو سمعية، أو اضطرابات تواصلية لفظية أو بصرية أو حركية، أو من يعانون تعدد الإعاقة، بمعنى أنه لا بد من مراعاة الفروق الفردية بين كل طالب وآخر في آلية وضع المواد والبرامج التعليمية في عملية التعليم عن بعد، فذوو الإعاقة بحاجة إلى أساليب ومعايير خاصة في التعليم عن بعد، وتصميم مناهج تعليمية وبرامج تدريبية مخصصة تتناسب مع طبيعة إعاقتهم، ومتى توافرت هذه البرامج تحققت لهم الأهداف التعليمية، واستفادوا من ثمار ونتائج التعليم عن بعد دون الحاجة للتواصل المباشر أو حضور الفصول الدراسية.

حرمان للطفل

وأكمل بقوله: قد يكون التعليم عن بعد في بعض حالات ذوي الإعاقة مفيدا وفعالا، لكنه يحرم الطفل ذا الإعاقة من الاندماج الذي من خلاله يكتسب مهاراته الاجتماعية والسلوكية والتواصلية، ويطورها مع الوقت ليصبح فردا مندمجا وفعالا في مجتمعه.

خطة تعليمية

وأبان أن كل طفل من أطفال ذوي الإعاقة يحتاج إلى خطة تعليمية فردية خاصة به، بالتالي لا وجود لمواد وبرامج تعليمية تدريبية موحدة يمكن استخدامها لكل الأطفال ذوي الإعاقة، إضافة إلى صعوبة استخدام التكنولوجيا في التعليم عن بعد لدى بعضهم، وهذه الأمور قد تعتبر تحديا وعقبة أمام التعليم عن بعد لذوي الإعاقة، ولكي نتجاوز هذه العقبة ويصبح التعليم عن بعد مفيدا وشاملا لكل الفئات، يجب علينا أن نأخذ بعين الاعتبار وضع الأطفال ذوي الإعاقة بمختلف إعاقاتهم في البرامج التي وضعت لهم للدراسة عن بعد، بحيث تكون الخطط التعليمية ملائمة ومناسبة، وتراعي الفروق الفردية لكل فرد منهم حسب إعاقته، ويتم وضع وصياغة البرامج التعليمية للدراسة عن بعد لتتكيف مع ميولهم وقدراتهم من حيث السهولة في الطرح والاستخدام، ليصبح باستطاعتهم الاستفادة من مثل هذا النوع من التعليم.

جوانب إيجابية

ومن الجوانب المفيدة للتعليم عن بعد -بحسب قول الحربي- أنه يظهر مهارات التعلم الفردي لدى بعض الأطفال ذوي الإعاقة ممن يعانون إعاقات بسيطة إلى متوسطة؛ لأن المهارات الفردية لكل طفل تختلف من شخص لآخر بحسب مدى تأثير إعاقته، كذلك في بعض الأحيان قد يعاني بعض الطلاب من ذوي الإعاقة التعليم وسط مجموعة، لذلك فالتعليم عن بعد قد يكون مفيدا لبعضهم لإظهار مهاراتهم الفردية، كما أنه يساعد على الاعتماد على النفس والبحث عن المعلومة من خلال مصادر مختلفة.

دور الأسرة

وأضاف الحربي: مسؤولية وأهمية الأسرة وأولياء الأمور مهمة جدا في العملية التعليمية، سواء كان التعليم عن بعد أو حضوريا، وتتضاعف تلك المسؤولية والمهام إذا كان لديهم طفل من ذوي الإعاقة، بذلك تقع مسؤولية الأسرة مع المدرسة في عملية التعليم للطفل، فدور الأسرة في تنشئة الطفل علميا يتساوى مع دور المدرسة، بل قد يكون دور الأسرة أهم وأعظم، ومن هذا المنطلق أنصح الأهالي أولا بتهيئة أطفالهم للتعليم عن بعد بوضع جدول زمني محكم بالوقت واسم المادة، ووضعه في غرفة الطفل في مكان واضح لتذكيره بجدول الحصص قبل وقت الحصة المدرسية بزمن كاف، ليكون حاضرا ومستعدا لتفادي حدوث أي عطل فني قد يحرم الطفل من الاستفادة من الدرس.

مكان مهيأ

وقال: إلى جانب تهيئة المكان الذي سوف يتلقى الطفل فيه تعليمه، ووضع مقعد وطاولة له، وتجهيزه بأفضل الوسائل الإلكترونية الممكنة لضمان أفضل جودة صوت وصورة في التواصل أثناء تلقي الدروس عن بعد بمتابعة مستمرة من ولي أمره، والأهم هو توفير جو من الهدوء التام للطفل كي يتلقى تعليمه عن بعد في جو مناسب ومحفز، دون أي إزعاج أو مشتتات يمكن أن تؤثر على تركيزه وانتباهه.

نظام متكامل

ويرى الحربي أن نظام التعليم عن بعد أثبت فعاليته ونجاحه في استمرار العملية التعليمية، في ظل الظروف الاستثنائية التي نمر بها، قائلا: لكن هذا لا يغني عن الحضور إلى المدرسة، والاستفادة من البيئة المدرسية من خلال التجهيزات الخاصة للفصول الدراسية والمختبرات، والاندماج والتفاعل مع المعلم والطلاب والأصدقاء بشكل مباشر ضروري جدا متى سمحت لهم الظروف، إلا أن هذا لا يمنع من دمج التعليم عن بعد في بعض الأنشطة مع التعليم الحضوري داخل المدرسة، وما توفره المدرسة من أنشطة مختلفة تساعد على تنمية المهارات الاجتماعية وصقل شخصية الطالب، ما يجعل لدينا نظامين متكاملين يمكننا الاستفادة من مزايا وإيجابيات كل نظام منهما، ما يساعد في نجاح وتعزيز العملية التعليمية بشكل عام حاضرا ومستقبلا.

إعاقات حركية

وأشار لإمكانية الاستمرار في نظام التعليم عن بعد لبعض الطلاب ذوي الإعاقة، خاصة ممن يعانون إعاقات حركية تصعب عليهم التنقل والحضور يوميا إلى المدرسة، قائلا: وبذلك نكون خرجنا بنتائج إيجابية ومفيدة للتعليم من تلك التجربة التي فرضت علينا، ويصبح التعليم عن بعد مساندا للتعليم الحضوري متى ما استدعت الظروف لذلك.

خطة تطويرية

واقترح الحربي عمل خطة تطويرية إعلامية واعتمادها لدعم ذوي الإعاقة وأسرهم من خلال تخصيص قنوات تلفزيونية إضافية خاصة للتربية الخاصة، تخدم جميع فئات التربية الخاصة باختلاف إعاقاتهم واحتياجاتهم. وقال: نخصص كل قناة باسم فئة من فئات ذوي الإعاقة، على سبيل المثال نطلق قناة باسم أطفال التوحد، وقناة باسم أطفال الفكرية، وقناة باسم أطفال اضطرابات النطق والتواصل، وأخرى للصم وضعاف السمع والمكفوفين، وتتضمن تلك القنوات من خلال بثها تقديم المواد والخطط التعليمية والبرامج التدريبية بما يتوافق ويتناسب مع كل فئة من فئات ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى توجيهات ونصائح وإرشادات أسرية تخص كل فئه تساعدهم على خوض هذه التجربة الجديدة في تعليم أبنائهم عن بعد، وتسهم بشكل عام في نجاحه.

طقس اليوم .. رياح وسحب رعدية

إنجلترا..غرامات صارمة على منتهكي الحجر الصحي

10 إصابات جديدة بفيروس كورونا في الصين

بومبيو يعلن إعادة فرض العقوبات الاممية على إيران

اليمن يدعو لاجتماع دولي لمناقشة الهجوم الحوثي على مأرب

المزيد

القوات الجوية تستعد بعروض مبهرة احتفاء باليوم الوطني

كيف تتعامل مع حالات الإصابة والمخالطة بكورونا؟

«دوار البيرق».. «اليوم» تكشف تفاصيل أكبر منحوتة وطنية في المملكة

فلكيون لـ «اليوم»: 4 أيام تفصلنا عن فصل الخريف فلكيًا

"ممنوع الكلام والأكل".. "بروتوكول" كورونا في الفلبين 

المزيد