تاريخ بناء قصور الفوطة الخمسة

تعكس نمط البناء وأشكال العمارة في ذلك العهد

تاريخ بناء قصور الفوطة الخمسة

بيّن المهتم بالتراث العمراني عبدالله بن سليمان أن قصور الفوطة بمدينة الرياض تمثل جزءاً مهماً من التراث العمراني السعودي في عهد الملك عبدالعزيز؛ فهي تعكس نمط البناء وأشكال القصور المعمارية في ذلك العهد. وأضاف إنه عند بلوغ بعض أبناء الملك عبدالعزيز مرحلة الزواج، أمر -رحمه الله- المشرف على البناء والتعمير حمد بن قباع ببناء 5 قصور في حي الفوطة جنوب قصر المربع لأبنائه الأمراء مشعل، ومساعد، وعبدالمحسن، وسلطان، وفهد بن سعود بن عبدالعزيز واكتمل بناؤها عام 1361هـ، وهدمت هذه القصور أوائل الثمانينيات الهجرية وأقيم مكانها عمارات حديثة على شارع الخزان من ضمنها مستوصف الفوطة، وفي عام 1365هـ اكتمل بناء 5 قصور أخرى جنوب غرب قصر المربع، بناها حمد بن قباع بأمر الملك عبدالعزيز لأبنائه الأمراء بندر، وعبدالرحمن، ومشاري، ومتعب، وفهد بن محمد بن عبدالعزيز، وبقيت هذه القصور الـ5، التي تمثل ذروة الطراز المعماري بالرياض، إلى عهد قريب ثم هدم اثنان منها وأقيم مكانهما عمائر حديثة، ثم هدم اثنان آخران جزئياً من الأمام وبقيتها لا تزال قائمة.

إعادة الحياة


وأوضح أن القصر الأخير الباقـي، قصر الأمير فهد بن محمد بن عبدالعزيز، قد استخدم كأول مقر لوزارة المواصلات في منتصف السبعينيات الهجرية بعد انتقال الوزارات من الحجاز إلى الرياض. وهذا القصر الباقي من هذه القصور آلت ملكيته إلى أشخاص آخرين واستخدم فترة من الفترات في الثمانينيات والتسعينيات الهجرية قصراً للأفراح ثم تم إخلاؤه وبقي مهجوراً يصارع بوائق الزمن والرياح، وبدأ يتصدع وهو قاب قوسين أو أدنى من الانهيار إذا لم تتم المحافظة عليه وترميمه وإعادة الحياة إليه باستخدام مناسب يليق به.

تراث عمراني

من جانبه، قدم الأكاديمي في جامعة الملك سعود والمختص في إدارة التراث الثقافي في الجزيرة العربية د. فهد الحسين ‏شكره لسمو ‎ولي العهد على صدور توجيهاته الكريمة، بالحفاظ على أبرز معالم تراثنا العمراني الأصيل، وهويتنا الثقافية. وأضاف إن ترميم مباني التراث العمراني وسط الرياض، خطوة هامة في سبيل الحفاظ على مكون ثقافي وتاريخي، كدنا نفقده في خضم مشاريع تطوير مركز وسط الرياض.

مدينة عريقة

وبين الكاتب الصحفي إبراهيم الماجد أن التوجيهات الكريمة من سمو ولي العهد بترميم مباني التراث العمراني وسط الرياض، سبقتها توجيهات مماثلة من سموه، عندما وجه بترميم وإعادة تأهيل المساجد التاريخية على مستوى المملكة.

وأضاف إن الرياض مدينة عريقة زاخرة بمبانيها التاريخية والتراثية، مشيرا إلى أن الإهمال تسبب في اندثار بعض المعالم التراثية، وهذا التوجيه الكريم من مقام سمو ولي العهد خطوة لإنقاذ تاريخنا وتراثنا. وتابع «الماجد» إنه من المستحسن بناء هذه القصور كما كانت بالضبط، حال وجود صور دقيقة لها توضح معالمها.
المزيد من المقالات