كيف سيتغير قطاع السفر بعد جائحة كورونا؟

كيف سيتغير قطاع السفر بعد جائحة كورونا؟

«في غضون 10 سنوات، قد يصبح وجهك هو نفسه تذكرة طائرتك، حيث سيتعرف برنامج المقاييس الحيوية المثبت في كاميرات الفيديو بالمطار على ميزاتك ويطابقها مع رحلتك». أندرو أوكونور- مؤسسة إس أي تي إيه

«شركات الطيران قد تبتكر مقصورة الدرجة الأكثر نظافة، وتتيحها للمسافرين القلقين من الجراثيم على الطائرة مقابل مبالغ أعلى في عصر كورونا».. كريستوفر شابرج - مؤلف كتاب إيربورتنس

للإجابة عن سؤال «كيف سيتغير شكل السفر بعد جائحة فيروس كورونا؟» قررنا سؤال محترفي القطاع عن ماهية الأماكن التي سنسافر إليها في السنوات القادمة، وكيف ستتطور الفنادق ورحلات الطيران والمطارات وحتى انتقال الأمتعة؟، وهل سيكون هذا التطور إلى الأفضل؟.. بالإضافة إلى ذلك: قمنا بإلقاء نظرة إلى الوراء على نصائح السفر قدمتها جريدة «وول ستريت جورنال» لقرائها خلال العقد الماضي، وتلخصت الإجابات في 10 تنبؤات وضعها خبراء السفر والسياحة لرسم ملامح ذلك القطاع بعد فترة انتشار الجائحة، كالآتي:

1. سنعيد التفكير في السفر لأوروبا: من المتوقع أن تهدأ موجات السياحة في العواصم الأوروبية الكبيرة، ويظهر على السطح مدن جديدة أقل ازدحامًا تملك عروضًا ثقافية قوية، بحيث تجذب السائحين للسفر إليها والاستمتاع بها، بعيدًا عن ضجة الوجهات التقليدية الأكثر ازدحامًا.

وتقول آني فيتزسيمونز Annie Fitzsimmons، كاتبة السفر المقيمة في المملكة المتحدة، والتي تتوقع أيضًا إعادة اكتشاف السائحين من حول العالم لجزر أوروبية أقل كثافة سكانية: «سأراقب ليون في فرنسا وهامبورغ في ألمانيا»، حيث ستكون حظوظهما أكبر في توجّه السائحين لهما بعد انتشار الجائحة.

ومن بين المدن الأوروبية التي تحظى بتوقعات سفر مشرقة بعد الجائحة أيضًا جزيرة سيلت الألمانية، التي يبلغ طولها 24 ميلًا، وهي جزيرة توتونية الطراز وتقبع في منطقة نانتوكيت.

2. ألاسكا تتحول لمصدر إغراء سياحي كبير، من المتوقع أن يضيف التأثير الحاد لوباء فيروس كورونا المستجد رغبة لدى السائحين في وضع قوائم وجهات السفر الشخصية التي يمكن أن تستهويهم وتحافظ على صحتهم في الوقت نفسه، فيما يشبه تأثير «الفومو» ـ أو ما يُعرف بالخوف من تفويت الشخص لأي شيء -.

ومن هذا المنطلق قد يتوجه السائحون لأماكن غير متوقعة مثل ولاية ألاسكا الأمريكية، حيث سيجذب الهواء النقي في ألاسكا ومونتانا السائحين، ويدفع الوجهتين إلى صدارة قوائم الأماكن السياحية الجذابة الجديدة، وذلك حسبما تعتقد إيرين فرانسيس كامينغز Erin Francis-Cummings، الرئيسة التنفيذية لشركة ديستيناشن أناليست Destination Analyst لبيانات السفر.

3. الناس سيبحثون عن سياحة الغذاء، من المتوقع ظهور المزيد من مسافري الطعام بعد انتشار وباء كورونا، حيث ستكون العناية بجودة ونظافة المأكولات عنصرًا رئيسيًا يتحكم في اختيار المسافر لوجهة سفر معينة دون غيرها، وقد يبحث المسافرون عن وجهات جديدة وبعيدة لتحقيق ذلك الغرض، ومن تلك الوجهات على سبيل المثال جزر فارو ـ وهي جزر تقع في شمال غربي أسكتلندا -.

وتتوقع المنتجة التليفزيونية إيرين وونغ Irene Wong، التي تسافر حول العالم لتصوير عروض الطهي، أن تتمتع سلسلة جزر الفاور العاصفة، التي تقع بين أسكتلندا وآيسلندا، بمستقبل سياحي مشرق، حيث تقدم للسائحين مأكولات فريدة تتمحور حول المأكولات البحرية ومنتجات الألبان والخضراوات ذات الجذور الصلبة.

وقالت وونغ: «أي مكان بعيد ويصعب الوصول إليه هو ما يجعل الناس أكثر حماسًا للسفر والسياحة».

4. إنهاء إجراءات السفر بسرعة أكبر، يقول أندرو أوكونور Andrew O’Connor، نائب رئيس شؤون المطارات والحدود في مؤسسة إس أي تي إيه SITA، وهي شركة مقرها سويسرا لتزويد تكنولوجيا المعلومات: «في غضون 10 سنوات، قد يصبح وجهك تذكرة طائرتك»، حيث سيتعرف برنامج المقاييس الحيوية المثبت في كاميرات الفيديو بالمطار على ميزاتك ويطابقها مع رحلتك أثناء تقييم المخاطر الأمنية والصحية، مما يسمح لمعظم المسافرين بالتجول دون عوائق من تسجيل الوصول إلى البوابة.

5. المسافرون سيدفعون مبالغ أعلى مقابل إجراءات النظافة؛ بسبب مخاوف وباء كورونا قد توفر خطوط الطيران للمسافرين القلقين من إمكانية انتشار الجراثيم خيار دفع مبلغ إضافي مقابل ما يُسمّى بـ«الدرجة الأكثر نظافة» أو الـHygiene Class، وهي مقصورة فاخرة تأتي بمستوى أعلى من النظافة، وفقًا لكريستوفر شابرج Christopher Schaberg مؤلف كتاب «إيربورتنس»، وكتاب «الأرض: رحلة دائمة.. ثم الوباء» المتوقع صدوره هذا الخريف.

وعلى الرغم من توفير خطوط الطيران لمرشحات الهواء التي تقي من المرض على الدرجة الاقتصادية بالتساوي مع ركاب الدرجة الأكثر نظافة، إلا أن هذه المقاعد ذات الأسعار المرتفعة قد تأتي بتعقيم أكثر تكرارًا، وبخاخات معطرة توفر حماية أكبر من فيروس كوفيد-19.

6. المسافرون سيتوجهون بحرًا إلى القطب الشمالي، بينما تحاول رحلات الترفيه البحرية التغلب على الوباء عبر تنفيذ بروتوكولات صحية جديدة تحمي المسافرين من المرض، ومن المتوقع رؤية وجهات سفر بحرية جديدة ينجذب السائحون إليها مثل القطب الشمالي.

وتتوقع كلير ويدن Clare Weeden المتخصصة في قطاع الرحلات البحرية نموًا هائلًا في الرحلات عبر الممر الشمالي الغربي بكندا، من الركاب المتحمّسين لمشاهدة الدببة القطبية وأنواع الحيوانات الأخرى في القطب الشمالي قبل أن تختفي.

7. الجولات البديلة داخل المدن ستظهر بقوة، من المتوقع أيضًا ازدهار عروض جولات المدن السياحية البديلة، والتي لم تكن دارجة قبل الوباء، لتقدم وجهات نظر غير مألوفة ومختلفة عن السياحة في الأماكن المشهورة.

وتتوقع مستشارة السفر الثقافي نوري كوينتوس Norie Quintos ازدياد عدد جولات البلاك بانثر بارتي Black Panther Party على سبيل المثال في أوكلاند، أو استكشاف السائحين للأحياء اليهودية القديمة في بروكلين. وقالت كوينتوس: «الجولات السياحية الجديدة ستعتمد أكثر على جذب الناس للمعرفة والتفكير، وستحصل على شعبية كبيرة بين المسافرين».

8. الفنادق ستعتمد على الروبوتات في خدمة النزلاء.. تقول البروفيسورة ستيفاني روبسون Stephani Robson من مدرسة كورنيل لإدارة الفنادق إن الفنادق ستصبح أماكن جيدة التهوية بصورة أكبر بعد الوباء، مع الاعتماد على قدرات الذكاء الاصطناعي في الكواليس. وستكون الردهات مفتوحة وغرف الضيوف محددة الاتجاه غالبًا، مع محاولة تهدئة قلق النزلاء من مخاوف انتشار المرض بأكبر صورة ممكنة.

أيضًا، يمكن أن تتخلى الفنادق عن وضع ماكينات صنع القهوة والثلاجات الصغيرة في الغرف، أو أي شيء مشابه يصعب تنظيفه وتطهيره من الفيروسات في فترة ما بعد الجائحة.

وستقدم الروبوتات المساعدة في الخدمات الفندقية، ولكن ربما يتم ذلك بصورة سرية، حيث يمكن أن تقوم الروبوتات مثلًا بكنس وتطهير الممرات في الساعة 2 صباحًا دون أن يشعر بها أحد من النزلاء في المستقبل وهكذا.

9. استخدام أمتعة أكثر خفة ونظافة، يتوقع لاري لين، الرئيس التنفيذي لشركة روم لاجدج Roam Luggage، أن تكون الأمتعة الخفيفة والأكثر نظافة الخاصة بالمسافرين هي الأكثر انتشارًا بعد وباء كوفيد-19، كما ستعمل أنظمة التتبع المدمجة على إقران رقم الحقيبة بهاتف المسافر، بحيث يتمكن من متابعتها دون الاضطرار للمسها لفترات طويلة.

10. المحميات الطبيعية ستجذب عددًا أكبر من السائحين.. ختامًا، يقول بيتر فيرنهيد Peter Fearnhead، الرئيس التنفيذي لشركة أفريكان باركس African Parks، وهي منظمة غير ربحية تدير 18 متنزهًا وطنيًا ومحميات، إن البلدان التي تجمع بين الحكم الرشيد والمحافظة على البيئة ستصبح وجهات رئيسية في قطاع السفر والسياحة بعد انتشار وباء كورونا. وتوقع فيرنهيد لدولتين بالتحديد مستقبلًا مشرقًا في هذا الصدد، وهما: بنين وملاوي، حيث تقع بنين في غرب أفريقيا، وتقوم الدولة حاليًا بتطوير متنزهات بانديجاري Pendjari ودابليو W الوطنية، واللتين تضمان الأفيال والأسود، بينما تقوم ملاوي، في جنوب شرق أفريقيا، بتهيئة المحميات والمحافظة على سلالات وحيد القرن والفهود، وكل هذا يجعل منهما وجهات جذب سياحية رئيسية في فترة ما بعد الوباء.

الصين .. 14 إصابة جديدة بكورونا

المكسيك.. ارتفاع الإصابات المؤكدة بكورونا إلى 726431

ارتفاع إصابات كورونا في إفريقيا إلى 1.4 مليون

البرازيل تسجل 28 ألف إصابة بكورونا و869 وفاة

الصورة: اللغة السائدة والأكثر تعبيرا

المزيد

الصحة: تسجيل 461 إصابة جديدة بكورونا و769 حالة تعافٍ

الجوازات توضح الضوابط والشروط لإصدار تصاريح السفر للفئات المستثناة الخاصة بها

270 إصابة جديدة بكورونا في العاصمة اليابانية

الشورى يناقش جهود الترشيد ورفع مستوى كفاءة الطاقة

رئيس الوزراء الياباني الجديد : مستعد للقاء "كيم" دون شروط

المزيد