4 عوامل تؤثر على مسار مستويات أسعار النفط

وسط توقعات بالتعافي في أكتوبر المقبل

4 عوامل تؤثر على مسار مستويات أسعار النفط

الاثنين ١٤ / ٠٩ / ٢٠٢٠
أكد نفطيون أن أسواق النفط تشهد حاليا عدة مخاوف حول مسار مستويات الأسعار وتأثيرها على موازنات المنتجين وإسهامها في زيادة العجز تزامنا مع تراجع الأسعار خلال الأيام السابقة، لاسيما بعد هبوطها ما دون 40 دولارا للبرميل، مرجعين الانخفاض إلى عدة عوامل على رأسها زيادة المخزونات، وتراجع الطلب الصيني على النفط فضلا عن انتشار وباء كورونا في الهند، وضبابية الاقتصاديات العالمية في ظل تباطؤ التعافي، مما ينعكس على نمو الطلب وبالتالي على الأسعار، إضافة إلى خسائر قطاع التكرير.

وتوقع الخبراء أن تتعافى الأسعار في أكتوبر المقبل في ظل رتفاع حركه صادرات المنتجات من الصين مع توقعات بتصريف المخزون العائم في أكتوبر المقبل.


أكد الخبير النفطي محمد الشطي أن أسعار النفط سجلت انخفاضا خلال الأيام السابقة، مما أعاد للأذهان مخاوف حول مسار مستويات الأسعار وتأثيرها على موازنات المنتجين وإسهامها في زيادة العجز لا سيما بعد هبوطها ما دون ٤٠ دولارا للبرميل.

وأشار إلى أنه رغم هبوط الأسعار لكن تظل الأسعار تُعَبِّرْ عن متانة السوق النفطية، خاصة إذا ما تمت المقارنة مع مستويات شهر أبريل ٢٠٢٠.

وأرجع الانخفاض إلى أن قطاع التكرير يعاني من خسائر مع زيادة المخزونات، فضلا عن وجود تقارير تشير إلى أن هناك شحنات من النفط الخام الأفريقي تسليم سبتمبر مازالت تبحث عن تصريف لها، مشيرا إلى أن هبوط أسعار النفط الخام فاق الهبوط في أسعار المنتجات البترولية.

وتوقع أن تعدل البيوت الاستشارية في حجم الزيادة المتوقعة خلال الربع الرابع من العام الحالي، مما يعني ضعف وتيرة تعافي الطلب العالمي على النفط، مع تزامن ارتفاع المعروض في الأسواق وعودة المخزونات إلى الارتفاع مما يمنع التعافي في الأسعار.

وأضاف: إن إعلان شركة أرامكو لتسعير نفوطها في شهر أكتوبر يعكس حركة أساسيات السوق، ويستهدف تشجيع إقبال المصافي على شراء النفط ولكن ارتفاع المخزون يمثل تحديا لا سيما في الصين والهند والتي تعاني من انتشار موجة جديدة من كورونا، فضلا عن توتر العلاقات التجارية الأمريكية الصينية التي تؤرق السوق.

وأشار إلى أن أحد المؤشرات المهمة بالنسبة لأسواق النفط هو المخزون العائم، ولكن تكدس الناقلات أمام موانئ الصين يمثل عامل ضغط على الأسعار، فيما سجلت واردات الصين من النفط الخام تراجعاً كبيرا من ١٢ مليون برميل يوميا في شهر يوليو إلى ١١ مليون برميل مما أسهم في انطباع السوق حول ضعف الطلب في الصين وخفض في معدل تشغيل المصافي.

وأوضح أن ارتفاع حركة صادرات المنتجات من الصين يؤكد الاتجاه حول مسار تعافي الطلب العالمي على النفط، ولكن يتوقع بعض المراقبين أن المخزون العائم في الصين سيكون مؤقتا وسيتم تصريفه بحلول شهر أكتوبر ٢٠٢٠.من جانبة أكد المختص في مجال الطاقة عايض ال سويدان أن أسواق النفط ومنذ بداية أزمة كورونا مرت بالكثير من التقلبات السعرية، وذلك جرّاء الخوف من مستقبل تعافي نمو الطلب على النفط لمستويات ما قبل كورونا من جهة، ومن جهة أخرى زيادة عدد حالات الإصابة، إلا أنها كانت تحت السيطرة لحد ما. وكان ذلك جلياً خلال الأشهر الثلاثة الماضية حيث بقيت الأسعار في نطاق تصاعدي ضيق قبل أن تهبط هذاالأسبوع تحت حاجز الأربعين دولارا وتسجل أدنى مستوى لها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث انخفض خام برنت ليسجل 39.83 دولار وخام غرب تكساس عند 37.33 دولار.

وأضاف: إن هذا الانخفاض في أسعار النفط جاء لعدة عوامل هبوطية ومن أهمها تراجع الطلب الصيني على النفط، وامتلاء المخزونات التجارية.

وتابع: إضافة لذلك النظرة العامة لعودة الاقتصادات العالمية وسرعة التعافي أصبحت أكثر ضبابية مع تجدد ارتفاع الحالات في الهند وغيرها من الدول مما قد يتسبب في تباطؤ التعافي الاقتصادي، الذي بدوره سوف ينعكس على أسعار النفط ونمو الطلب. فضلا عن تصريحات وزير الطاقة الروسي نوفاك ألكسندر وتفسيرها خارج نطاقها التي بعثت بالخوف في نفوس أصحاب رؤوس الأموال من إمكانية الاستمرار والتعاون تحت إطار اتفاقية أوبك+.
المزيد من المقالات