كلمة خادم الحرمين تعكس حرص المملكة على ركائز مستقبل الأعمال

كلمة خادم الحرمين تعكس حرص المملكة على ركائز مستقبل الأعمال

الأربعاء ٠٩ / ٠٩ / ٢٠٢٠
قال محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور أحمد الفهيد إن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في افتتاح فعاليات قمة مجموعة تواصل العمال L20 تؤكد حرص المملكة في الحفاظ على الركائز المعيشية لوظائف الأفراد ورسم الخطط المستقبلية للسياسات المتعلقة بالعمل، بما يحفظ الحقوق الإنسانية وتحديث المفاهيم لكل الأعمال بما يواكب مستقبل العمل في ظل تطورات العصر، وبما يحقق الأهداف العامة المرسومة لتمكين العمال وحماية حقوقهم.

وأضاف إن نجاح إدارة قمة مجموعة تواصل العمال L20 في ظل جائحة كورونا يؤكد المكانة، التي تحققها المملكة عالمياً على مستوى البنية الرقمية ونضج التنظيمات والتشريعات التقنية لديها، وذلك بفضل الله تعالى ثم بفضل دعم القيادة الحكيمة في البلاد.


وبيَّن الفهيد أن المملكة دعمت من خلال ترؤسها قمة العشرين الكثير من المشاريع والمبادرات التنظيمية والتشريعية، التي تسهم في تراجع معدلات البطالة، وتحقيق تقدم ملموس في تمكين المواطنين خاصةً فئات النساء والشباب بأسواق العمل بشكلٍ أكبر، ومعالجة تحديات توظيفهم من خلال إطلاق عدة مبادرات تحقق تلك الأهداف، وخلق فرص عمل للمواطنين من الجنسين، خاصةً فيما يحد من تأثير جائحة كورونا على أسواق العمل وتعزيز استمرار نموها.

وأكد أن أنظمة المملكة كفلت أيضاً الحق في العمل لكل قادر دون أي تمييز بأي شكل من الأشكال مما ساهم في تعزيز وحماية حقوق العمال، حتى أصبحت بيئة عمل جاذبة للعمال بمختلف أعراقهم، وأديانهم، وجنسياتهم، وثقافاتهم من كل أنحاء العالم.

وتناولت الجلسة الثانية في أعمال اليوم الأول من قمة مجموعة تواصل العمال L20 بمجموعة العشرين، مشاركة التدريب الفني والمهني في سوق العمل من منظور سعودي، شارك فيها محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني د. أحمد الفهيد، والأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات العمالية شاران بورو.

من جانب آخر، قالت مستشار التنمية البشرية والاقتصاد رنا زمعي إن المخرجات، التي وصلت إليها مجموعة التواصل جاءت نتيجة التواصل الفعّال بين جميع مستويات اللجان العمالية والجهات المعنية بها وزادت تحدياتها في ظل الجائحة، التي كانت فرصة لتطوير الأنظمة والسياسات لمواكبة التغيير الدولي والمحلي، الذي فرضته آثار هذه الأزمة على مصلحة العمال وحقوقهم.

وقالت زمعي إن وجود المملكة في قيادة المجموعة في هذا الوقت أكد وبكل جدارة كفاءة وفعالية التواصل لدينا، الذي اتخذ طابع العدالة والشمولية، التي انعكست في البيانات الأربعة الصادرة مسبقا ويعزى ذلك للوعي، الذي تتمتع به قيادتنا الرشيدة، التي جعلت الأولوية القصوى لديها تخفيف آثار الجائحة الصحية والاجتماعية والاقتصادية على جميع العاملين في القطاعين الحكومي والخاص.

واختتمت قمة مجموعة تواصل العمال L20 بمجموعة العشرين أعمالها، بمشاركة متحدثين دوليين بارزين، ناقشوا برنامج مجموعة العشرين لتمكين المرأة والشباب، ومعايير العمل والحقوق النقابية في العالم العربي، وأهمية الحماية الاجتماعية وسياسات سوق العمل مع العودة إلى العمل بصورة أكثر مرونة.

وشهد اليوم الثاني للقمة مشاركة متحدثين دوليين بارزين من بينهم المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر، والأمين العام للجنة الاستشارية النقابية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بير هابارد، ومدير التوظيف والعمل والشؤون الاجتماعية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ستيفانو سكاربيتا، والأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات شاران بورو.

ونوّه المشاركون بأهمية تقديم الأولوية للتوظيف فيما يتعلق بحزم سياسات الاقتصاد الكلي، وأهمية التنسيق بين إجراءات التوظيف والسياسات الأخرى، وضمان مرونة نظم الحماية الاجتماعية بالشكل الكافي إلى جانب الحفاظ على الوظائف والدخل، كما تم التأكيد على تعزيز الحماية الاجتماعية، وتحقيق استقرار علاقات العمل وتفعيل المبادئ الأساسية والحقوق في بيئة العمل في ظلّ تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية ضد جائحة كورونا، من خلال مواءمة الإجراءات المتخذة مع الظروف الوطنية.

وأكدت القمة التزام الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين بالحفاظ على الإنجازات، التي تحققت خلال الرئاسات السابقة وإحراز تقدم ملموس في تمكين النساء والشباب بأسواق العمل بشكلٍ أكبر، ومعالجة تحديات تمكين المرأة بطريقة شاملة من خلال مسارات العمل المختلفة، التي تضم مجموعة من المبادرات القطاعية للفئات الأقل حظوة بالفرص، مع وضع إجراءات تصب في مصلحة النساء والشباب، وذلك من خلال دعم المبادرات، مثل مبادرة «تمكين ودعم التمثيل الاقتصادي للمرأة».

يذكر أن انعقاد قمة مجموعة تواصل العمال L20 في المملكة يمثل فرصة للمعالجة الشاملة لقضايا العمال واستقرار سوق العمل، من خلال توصيات تساعد مجموعة G20 بالوصول لحلول تستوعب مطالب عمال العالم وتلبي تطلعاتهم.

ويأتي انعقاد القمة في الرياض استكمالاً لإنجازات القمم السابقة، من خلال حثّ المنظمات والاتحادات العمالية الدولية، لإعداد السياسات والأولويات من خلال تقديم البيانات لقادة مجموعة العشرين.
المزيد من المقالات