20 دولارا مكافأة «فيسبوك» لإغلاق حسابك

تحذير من أن التنظيم الزائد ليس حلا لمشاكل صناعة المنصات الاجتماعية

20 دولارا مكافأة «فيسبوك» لإغلاق حسابك

الثلاثاء ٠٨ / ٠٩ / ٢٠٢٠
كجزء من أحدث دراسة على فيسبوك حول «كيفية تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الديمقراطية»، يبدو أن الشركة تدفع للمستخدمين لتسجيل الخروج من إصداراتها قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020.

وأعلنت فيسبوك قبل أيام، أنها دخلت في شراكة مع باحثين خارجيين لدراسة تأثير منتجات التواصل الاجتماعي الخاصة بها على المجتمع خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.


وتوقعت أن يشترك نحو 200 إلى 400 ألف مستخدم في المشروع، موضحة أنه بمجرد الاشتراك، ستتمكن الشركة من معرفة كيفية تفاعل المستخدمين مع منتجاتها، من ضمنها فيسبوك وإنستجرام.

وقالت فيسبوك في تدوينة: «نحتاج إلى المزيد من البحث الموضوعي والنزيه والقائم على التجربة للاستمرار في تضخيم كل ما هو جيد للديمقراطية على منصات التواصل الاجتماعي، والتخفيف مما هو ليس كذلك»، مضيفة: «نعلن لهذا السبب عن شراكة بحثية جديدة لفهم تأثير فيسبوك وإنستجرام بشكل أفضل على المواقف والسلوكيات السياسية الرئيسية خلال انتخابات الولايات المتحدة 2020».

وعلى الصعيد الخارجي، يقود المشروع الأكاديميان المستقلان تاليا ستراود، وجوشوا تاكر، اللذان اختارا 15 باحثا إضافيا للتعاون في هذا الجهد، بناء على خبرتهم.

وتظهر لقطات الشاشة التي نشرتها صحيفة الواشنطن بوست نافذة منبثقة على إنستجرام تطلب من المستخدمين تحديد مقدار الأموال التي يرغبون في تلقيها من أجل إلغاء تنشيط حساباتهم على فيسبوك وإنستجرام قبل الانتخابات.

وتمنح الشركة خيارات بقيمة 10 دولارات و15 دولارا و20 دولارا في الأسبوع، حيث سيطلب من بعض المستخدمين إلغاء التنشيط لمدة أسبوع واحد، بينما قد يطلب من الآخرين مغادرة المنصة لمدة تصل إلى ستة أسابيع.

وأكد متحدث باسم فيسبوك أن الشركة ستدفع للمستخدمين الذين أكملوا الاستطلاعات أو ألغوا تنشيط الحسابات كجزء من بحثها.

وقالت المتحدثة باسم الشركة ليز بورجوس: سيتم تعويض أي شخص يختار الاشتراك - سواء أكمل استطلاعات الرأي أو ألغى تنشيط حساباته لفترة من الوقت، وهذا هو المعيار إلى حد ما لهذا النوع من البحث الأكاديمي.

في سياق آخر حذرت عضو في مجلس الرقابة على فيسبوك من أن التنظيم الزائد ليس الحل لمشاكل صناعة منصات التواصل الاجتماعي.

وقالت واحدة من أربعة رؤساء مشاركين للهيئة المستقلة التي أسستها المنصة لمراجعة إدارة المحتوى هيلي ثورنينج شميدت: «إن اتباع نهج تنظيمي زائد ينتهك حرية التعبير»، مضيفة: «أعتقد أننا يجب أن نكون حذرين من مجرد المطالبة بالتنظيم، لأنه في مرحلة ما سيكون تنظيما لحرية التعبير، ولا أعتقد أن أيا منا يريد ذلك».

واستخدمت مثالا لإغلاق الإنترنت الذي حدث الشهر الماضي في بيلاروسيا عقب نتائج الانتخابات في البلاد، التي أعلن فيها فوز الرئيس ألكسندر لوكاشينكو.

وأثار هذا الوضع إدانة دولية، حيث هدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على المسؤولين البيلاروسيين بسبب أعمال العنف والقمع وتزوير الانتخابات.

وأعلنت فيسبوك لأول مرة في شهر نوفمبر 2018 أنه سيكون لدى مجلس الإدارة القدرة على نقض حتى قرارات الرئيس التنفيذي للشركة (مارك زوكربيرج) فيما يتعلق بحذف المنشورات المثيرة للجدل.

وجاء تأسيس المجلس في الوقت المناسب، إذ واجهت فيسبوك ردود فعل شديدة من جماعات الحقوق المدنية والمعلنين هذا العام بسبب تعاملها مع المحتوى البغيض والمعلومات المضللة على المنصة.

وأعلنت الشركة حديثا أنها ستحظر الإعلانات السياسية الجديدة قبل أسبوع من الانتخابات الأمريكية 2020.

وقالت ثورنينج شميدت: أعتقد أنه من الواضح لمعظم الناس أننا لا نستطيع الاستمرار في عالم يكون فيه مارك زوكربيرج هو الذي يتخذ قرارات بشأن المحتوى الذي يتم إزالته أو إبقاؤه، مضيفة: قد لا يكون الأمر مثاليا وقد يكون خطوة صغيرة، لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح بحيث يكون لديك مجلس إدارة مستقل، ومجلس إشراف، يمكنه اتخاذ هذه القرارات.

من جانبها، دعمت فيسبوك تأسيس مثل هذه الهيئة المستقلة، بل ورحبت باحتمال المزيد من تنظيم الإنترنت.
المزيد من المقالات