أخطاء أوباما في الشرق الأوسط لا يجب تكرارها

أخطاء أوباما في الشرق الأوسط لا يجب تكرارها

الاثنين ٠٧ / ٠٩ / ٢٠٢٠
دعا موقع «كاب إكس» الرئيس الأمريكي القادم، أيا كانت هويته، إلى تجنب أخطاء الرئيس السابق باراك أوباما في الشرق الأوسط.

وبحسب مقال للدكتور «ماجد رافي زادة»، في ذروة الربيع العربي، وصفت إدارة الرئيس أوباما آنذاك جماعة الإخوان المسلمين بـ «الإسلاميين المعتدلين».


وتابع: كان لهذا التقييم في ذلك الوقت تأثير دراماتيكي وضار على الشرق الأوسط، وهو ما لا يزال محسوسًا حتى اليوم.

ونوه بأن هذا القبول الساذج للتشويه المتشدد بدوافع سياسية لدين الإسلام لم يفعل شيئًا سوى زيادة عدم الاستقرار وتفاقم الانقسام في جميع أنحاء المنطقة.

ومضى يقول: افترضت إدارة عديمة الخبرة نسبيًا بشكل غير حكيم أن الربيع العربي سيشهد ازدهارا للديمقراطيات الوليدة والمتسامحة والليبرالية.

وأردف: كان يجب أن يكون واضحا لأي شخص يفهم تعقيدات وخصائص المنطقة أنه لن يكون الأمر كذلك فحسب، بل إن القوى الإسلامية غير المهتمة بتمكين الجماهير كانت تنتظر في الصفوف الجانبية لملء الفراغ المحتوم.

وتساءل: هل يمكن لأي شخص أن يشير بجدية إلى الشرق الأوسط اليوم ويقول إن الاندفاع نحو التسامح مع أو حتى احتضان الفاعلين الإسلاميين في عهد أوباما جعل المنطقة مكانًا أكثر أمانًا وازدهارًا وديمقراطية؟

وتابع: العواقب موجودة ويراها الجميع، سواء في سوريا التي مزقتها الحرب الأهلية المدمرة، أو تركيا التي تبني سمعتها كملاذ آمن للمتطرفين، وإيران التي تمتلك برنامجا للصواريخ وتمول وكلاء دون عوائق بفضل الشروط السخية للغاية لخطة العمل الشاملة المشتركة.

ومضى يقول: سواء كان ترامب أو بايدن هو الرئيس المقبل، يجب أن تكون الأولوية القصوى هي التصدي للأنشطة المزعزعة للاستقرار في تركيا وإيران، بأجنداتهما المتشددة، الأولوية القصوى.

وأشار إلى أن ليونة الإدارة السابقة تجاه الفاعلين الإسلاميين أدت إلى تدهور العلاقات مع الحلفاء التقليديين، حيث تم استبعاد دول الخليج بلا داعٍ من المفاوضات مع إيران، على الرغم من أنها جارة لهذا البلد وتشعر بعواقب عمل الوكالة الإيرانية بشكل أكثر حدة من أي دولة من دول خطة العمل الشاملة المشتركة.

وأردف: أدى ذلك إلى صفقة معيبة لم تعترف بمخاوفهم المشروعة بشأن انتشار الصواريخ وتمويل الوكلاء العنيفين داخل أراضيهم والمجاورة لها.

وبحسب الكاتب، لا يزال هناك شعور بعدم الاهتمام الأمريكي بالمنطقة، دفع دولا أخرى للعب في المنطقة كروسيا والصين، وإلى شعور بعض القادة كالرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن لديه ترخيصا كبيرا للمغامرة في الخارج.

وتابع: تأثير الانتخابات الرئاسية الأمريكية محسوس بشدة خارج حدود أمريكا، خاصة فيما يتعلق بالشرق الأوسط، أكثر من أي منافسة سياسية أخرى.

وأشار إلى أن أهم ما يجب أن يتصدر أولويات الرئيس المقبل فيما يخص الشرق الأوسط منع المد المتطرف المتصاعد لتركيا وإيران، ومواصلة تطوير شركاء أمنيين يمكن الاعتماد عليهم في المنطقة. وتابع: عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع تركيا وأجندتها الاستعمارية المزعزعة للاستقرار بشكل متزايد، يجب على أمريكا تجنب تكرار الأخطاء، التي ارتكبتها في التعامل مع إيران.

واختتم بقوله: أياً كان الرئيس المقبل، يجب ألا يقدم العون لأردوغان من خلال تقديم ولو تلميحا بالإعجاب لتكتيكاته.
المزيد من المقالات