المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

أسهم أكبر شركة رقاقات بالصين تتعثر والولايات المتحدة تفرض قيودا على التصدير

يمكن إضافة سميك لـ «قائمة الكيانات» بوزارة التجارة لسد الطريق أمام عملها

أسهم أكبر شركة رقاقات بالصين تتعثر والولايات المتحدة تفرض قيودا على التصدير

«نتوقع توقف توسيع خط إنتاج سميك وتعطل ترقياته إلى حد كبير، إذا تمت إضافة الشركة إلى قائمة الكيانات المحظورة من الولايات المتحدة الأمريكية».. محللو سيتي جروب.

انخفض المخزون في أكبر شركة لتصنيع أشباه الموصلات في الصين بشكل حاد بعد أن قالت الحكومة الأمريكية إنها تدرس فرض قيود على التصدير إلى الشركة، فيما قد يمثل تصعيدًا كبيرًا في حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شركات التكنولوجيا الصينية.

وتراجعت أسهم شركة سيمي كونداكتور مانوفاكتورنج إنترناشيونال (سميك) Semiconductor Manufacturing International، وهي شركة تصنيع الرقائق الأكثر تقدمًا في الصين، بنسبة 23% تقريبًا لتصل إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر في هونج كونج يوم الإثنين.

وفي شنغهاي، انخفضت أسهم (سميك) بأكثر من 11%، بعدما جمعت الشركة مؤخرًا مليارات الدولارات من خلال إدراجها الثاني لتعزيز طاقتها الإنتاجية.

ويمكن لإدارة ترامب إضافة (سميك) إلى «قائمة الكيانات» بوزارة التجارة، كما فعل المسؤولون الأمريكيون مؤخرًا مع شركة هواوي تكنولوجيز Huawei Technologies الصينية لمعدات الاتصالات، وذلك من شأنه فرض شروط ومراجعات معقدة على الشركات التي تتعامل معها، وبالتالي يُصعب حصول (سميك) على أي تقنية أمريكية.

ومثل جميع صانعي الرقائق، تعتمد (سميك) بشكل كبير على المعدات والبرامج الأمريكية، كما كتب محللو سيتي جروب Citigroup بقيادة رولاند شو Roland Shu في مذكرة للعملاء، مضيفين: «نتوقع توقف توسيع خط إنتاج سميك، وتعطل ترقياته إلى حد كبير، إذا تمت إضافة الشركة إلى قائمة الكيانات المحظورة من الولايات المتحدة الأمريكية».

وأضاف شو إن منافسي (سميك) مثل شركة تايوان سيمي كونداكتور مانوفاكتورنج Taiwan Semiconductor Manufacturing Co، وشركة يونايتد مايكرو إلكترونيكس United Microelectronics Corp قد تكتسب في نهاية المطاف حصة أكبر في السوق على حسابها.

ومع ذلك، قال إن أي قيود أمريكية على (سميك) يمكن أن تلحق الضرر بالصناعة الأوسع بطرق لا يمكن التنبؤ بها، مضيفًا: «إذا تم هذا الأمر، فسوف تتعطل العلاقات التجارية بين الصين والشركات الأمريكية».

أيضًا، انخفضت أسعار شركات الرقائق الصينية الأخرى. وهبطت شركة هوا هونج سيمي كونداكتور المحدودة Hua Hong Semiconductor Ltd، وهي منافسة صينية أصغر لشركة (سميك)، بأكثر من 14% في هونغ كونغ، كما تراجع مؤشر ويند Wind لأسهم أشباه الموصلات المدرجة في أسواق البر الرئيسي الصيني بنسبة 4%، إلى جانب انخفاض بنسبة 1.9% في مؤشر شنغهاي المركب.

وقال محللو شركة جيفريز Jefferies بقيادة إديسون لي Edison Lee إن حظر التصدير المحتمل كان بمثابة «خسارة لكل الأطراف»، فهو خبر سيئ لكل من شركات أشباه الموصلات الصينية من جانب، وللقائمين على صناعة معدات إنتاج أشباه الموصلات العالمية إي بي إي (SPE) من الجانب الآخر أيضًا.

ويقدر فريق شركة جيفيرز أن مصانع أشباه الموصلات المخطط لها في الصين ستتطلب 36 مليار دولار من النفقات الرأسمالية على المعدات، ويمكن أن تشكل الصين 24% من مشتريات صناعة معدات إنتاج أشباه الموصلات العالمية هذا العام.

ختامًا، كان سهم (سميك) قد ارتفع في الأشهر الأخيرة، حيث تدافع المستثمرون نحو ضخ أموالهم في الشركة، التي يُنظر إليها على أنها ذات أهمية إستراتيجية للصين. وعلى الرغم من عمليات البيع التي تمت الإثنين الماضي، لا تزال الأسهم مرتفعة بنسبة 53% هذا العام.
المزيد من المقالات