«الجلد الإلكتروني» ابتكار جديد يدعم الأطراف الصناعية الذكية

قادر على الشعور بالألم كالإنسان

«الجلد الإلكتروني» ابتكار جديد يدعم الأطراف الصناعية الذكية

الاحد ٠٦ / ٠٩ / ٢٠٢٠
طوّر العلماء جلدًا إلكترونيًا يستجيب للألم بنفس الطريقة التي يستجيب بها العضو الحقيقي لدى البشر.

ولطالما كان تكرار رد الفعل الفوري والشديد تجاه الألم هدفًا للأكاديميين الذين يأملون في إنشاء أطراف اصطناعية واقعية وتحسين ترقيع الجلد.


ويمكّن الاختراق الذي حققه الأكاديميون في المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن بأستراليا من نسخ الأعصاب البشرية بإشارات كهربائية لإحداث رد فعل فوري.

وقال الباحث الرئيسي البروفيسور مادو باسكاران، إن النموذج الأولي كان تقدمًا مهمًا نحو الجيل التالي من التقنيات الطبية الحيوية والروبوتات الذكية، موضحًا أن الجلد هو أكبر عضو حسي في أجسامنا، مع ميزات معقدة مصممة لإرسال إشارات تحذير سريعة عند الشعور بألم.

وأضاف: «نشعر بالأشياء طوال الوقت من خلال الجلد، ولكن استجابتنا للألم تبدأ فقط في نقطة معينة، مثل عندما نلمس شيئًا ساخنًا جدًا أو حادًا جدًا. ولا توجد تقنيات إلكترونية قادرة على محاكاة شعور الإنسان بالألم بشكل واقعي، حتى الآن»، متابعًا: «يتفاعل جلدنا الاصطناعي على الفور عندما يصل الضغط أو الحرارة أو البرودة إلى عتبة مؤلمة.. إنها خطوة مهمة إلى الأمام في التطوير المستقبلي لأنظمة التغذية الراجعة المتطورة التي نحتاجها لتقديم أطراف صناعية ذكية حقًا وروبوتات ذكية».

ونشرت تفاصيل بدائل الجلد في مجلة Advanced Intelligent Systems وتم تسجيلها كبراءة اختراع مؤقتة.

وتعتمد الحيلة الكهربائية المستخدمة في إنشاء أول جلد حقيقي يستشعر الألم، على مزيج من ثلاثة نماذج أولية من الأجهزة التي أنشأها الفريق سابقًا.

وكان أحدهم عبارة عن تطوير هيكلي يتضمن إلكترونيات قابلة للمط توفر القوة للمادة على الرغم من كونها شفافة ورقيقة.

أما البقية فكانت طبقات أرق 1000 مرة من شعرة الإنسان تستجيب للحرارة وخلايا الذاكرة الإلكترونية التي تحاكي الطريقة التي يحتفظ بها الدماغ بالمعلومات السابقة عن المخاطر المحتملة.

ووقّع صنع ثلاثة نماذج أولية، أحدها يجمع بين النموذج الأولي لمستشعر الضغط والإلكترونيات المرنة وخلايا الذاكرة طويلة المدى. وواحد يدمج مستشعر الحرارة مع طبقات متفاعلة مع درجة الحرارة والذاكرة. فيما تمكّن النموذج الثالث من دمج جميع التقنيات الثلاث.

وقال الباحث في رسالة الدكتوراه، محمد أتور رحمان، إن خلايا الذاكرة في كل نموذج أولي كانت مسؤولة عن إثارة استجابة عندما يصل الضغط أو الحرارة أو الألم إلى عتبة محددة، مضيفًا: «أنشأنا بشكل أساسي أول أجهزة استشعار جسدية إلكترونية، لتكرار السمات الرئيسية لنظام الجسم المعقد من الخلايا العصبية والمسارات العصبية والمستقبلات التي تحرك إدراكنا للمحفزات الحسية».

واستطرد: «في حين أن بعض التقنيات الحالية استخدمت إشارات كهربائية لتقليد مستويات مختلفة من الألم، يمكن لهذه الأجهزة الجديدة أن تتفاعل مع الضغط الميكانيكي الحقيقي ودرجة الحرارة والألم، وتقدم الاستجابة الإلكترونية الصحيحة، متابعًا: «هذا يعني أن جلدنا الاصطناعي يعرف الفرق بين لمس دبوس بإصبعك بلطف أو طعن نفسك به عن طريق الخطأ، وهو تمييز حاسم لم يتحقق من قبل إلكترونيًا».
المزيد من المقالات