تخطيط المدن عن بعد

تخطيط المدن عن بعد

منذ بداية جائحة كورونا (كوفيد 19)، ازداد التركيز والاعتماد على التطور التكنولوجي في عملية توفير الخدمات، كالتعليم والصحة والتواصل الاجتماعي، وتوظيف التطور التكنولوجي وتقنية المعلومات لتوفير الخدمات والارتقاء بجودة تقديم الخدمات وتسهيل حياة الناس خلال هذه الفترة. وفي هذا السياق، بدأت تتزايد عمليات طرح وتبادل الأفكار عن بعد؛ ومن هنا جاءت فكرة هذا المقال حول تخطيط المدن عن بعد.

وأشرت في مقالات سابقة إلى أهمية استخدام التطور التكنولوجي في مراحل التخطيط الحضري والإقليمي، وكذلك في تعزيز مشاركة سكان المدن والقرى في مراحل التخطيط، ومنها مقال بعنوان (مسابقة مساكن العمالة ومراكز الإيواء) وطرحت فيه مبادرة (مسابقة إلكترونية عن بعد لطلاب وطالبات التخطيط الحضري والإقليمي لتخطيط مساكن للعمالة ومراكز متخصصة للإيواء في أوقات الكوارث والأزمات، وأيضا مستشفيات متخصصة للأوبئة بالمنطقة الشرقية). ونلاحظ جميعنا جهود أمانة المنطقة الشرقية المتميزة بتعزيز استخدام التطور التكنولوجي ودعم مشاركة سكان المدن والقرى في مراحل التخطيط الحضري والإقليمي. ومن تلك الجهود المبادرات التي أعلنت عنها أمانة المنطقة الشرقية، وتشمل: إطلاق أمانة المنطقة الشرقية (منصة المشاركة المجتمعية)، وهي خدمة تهدف إلى زيادة مستويات المشاركة المجتمعية. وكذلك دعوة بلدية الخبر المختصين من المواطنين للمشاركة في تصميم تطوير شارع زيد بن الخطاب بحي العليا.


هذه الجهود الواضحة لإنجاح مراحل التخطيط، بمزيد من المبادرات المعززة للمشاركة المجتمعية، تبرز معها أهمية وجود (منصة للتخطيط الحضري والإقليمي) تعرض من خلالها حاجة البلديات وقطاعات التنمية للتخطيط الحضري والإقليمي على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الوطني، وتتيح الفرصة لمراكز الأبحاث والدراسات بالجامعات وبيوت الخبرة المحلية والعالمية للمشاركة.

وأخيرا وليس بآخر؛ فإن تخطيط المدن عن بعد يعتبر توجها ضروريا في ضوء الظروف التي نعيشها حاليا؛ فبالإضافة إلى ضرورتها للنواحي الصحية، ففيها ترشيد في التكاليف، وتحقيق المزيد من المشاركة، وتعزيز للتخصصية، وضمان لجودة الحياة بمزيد من المتابعة والتقييم والتقويم والمحاسبة، لتحقيق رؤية المملكة 2030 الطموحة وأهداف التنمية المستدامة.
المزيد من المقالات