الشجرة المباركة.. رمز الكرم والضيافة

مليون نخلة تنتج 43 ألف طن من التمور بالجوف

الشجرة المباركة.. رمز الكرم والضيافة

الاثنين ٠٧ / ٠٩ / ٢٠٢٠
يجني مزارعو منطقة الجوف محصول مليون نخلة من التمور، في عملية تسمّى «جداد النخل»، بما يُسهم في مجمله في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء الأخيرة، فإن منطقة الجوف تحتضن 984.048 نخلة، منها 798.649 شجرة مثمرة تنتج ما يزن 43.203 أطنان من التمور، يباع منه 34.045 طنًا.

شجرة مباركة


ولما لهذه الشجرة المباركة من أهمية لدى أبناء المنطقة كمصدر غذائي مهم، والانتفاع بأجزائها، فقد وجّه سمو أمير منطقة الجوف بإقامة مهرجان سنوي لتمور الجوف، ليكون نافذة تسويق لمحصول المزارعين، يتخلله العديد من ورش العمل لإثراء معرفة المزارعين بكيفية الاهتمام بالنخلة وتحسين إنتاجها مع ترشيد استهلاك المياه؛ الأمر الذي انعكس إيجابًا على مستوى إنتاج المنطقة.

الثمر الجيد

وتمرّ النخلة بالعديد من مراحل العناية والاهتمام منذ بداية غرسها؛ لتعطي الثمر الجيد الذي يتمناه المزارع ويلبّي رغبة المستهلك، حيث بيّن المزارع عيسى الشريم أن النخلة تحتاج لعناية فائقة واهتمام في مختلف المراحل؛ لتعطي المنتج الجيد، أهمها الانتظام في سقايتها بالماء الكافي، وتسميدها عضويًا خلال فترة الشتاء، ومع بداية الطلع يتم التخلص من الأشواك المحيطة به في مرحلة تسمّى «التشويك»، حتى يتسنى للمزارع إتمام عملية «الإبار»، وهي عملية تلقيح الطلع في مرحلته الأولى حتى ينمو القنو ويصبح ثقيلًا، وتأتي مرحلة «العدال»، وهي مرحلة تعديل قنو التمر، ووضعه على عددٍ من سعف النخيل لحمله حتى لا ينكسر أو يتأذى من الوزن الزائد أو حركة الرياح إلى أن ينضج ويصبح صالحًا للأكل.

أصناف النخيل

وأشار خلال حديثه إلى تنوّع أصناف النخيل في «اللقاط»، وهي مرحلة لقطف التمر الناضج، فبعض الأنواع تؤكل بعد لقطها واكتمال نضوجها، وهي عادة النخيل ذات الطلع الأصفر، أو يتم حفظها تحت درجات برودة عالية لأوقات طويلة، والبعض يؤكل بعد لقطه، ويمكن كنزه في أوعية مُعدّة لذلك بعد «جداده» وهي المرحلة الأخيرة، إذ يقطع القنو محمّلًا بالتمر، ومن ثم نشره في الشمس بعد أن تتم تنقيته من الشوائب لفترة، ومن ثم يكنز ليصبح صالحًا للاستهلاك لعدة أشهر وربما سنوات، وهذه عادة تتميّز بها النخلة ذات الطلع الأحمر.

أنواع متعددة

وبيّن الشريم أن نخيل الجوف يشتهر بإنتاج أنواع من التمور أشهرها حلوة الجوف، والحسينية، وقسبة مدق، وبويضاء خذماء، والصقعي، والحيزا والصفراء، والسياطية.

واعتاد مزارعو منطقة الجوف، خلال أوقات العمل، الترنم بأبيات تصف النخلة على طريقة الهجيني، فيما عدّت هذه الشجرة وثمرتها رمزًا للكرم والضيافة، وأول ما يُقدّم للضيف التمر والقهوة العربية.
المزيد من المقالات