القواعد العسكرية الأمريكية بآسيا في خطر

القواعد العسكرية الأمريكية بآسيا في خطر

السبت ٠٥ / ٠٩ / ٢٠٢٠
حذرت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية من خطورة الصواريخ الصينية على القواعد العسكرية الأمريكية في آسيا.

وبحسب مقال لـ «كريس أوزبورن»، فإن القواعد الأمريكية الأمامية في «غوام» أو اليابان أو الفلبين عُرضة لخطر التدمير السريع بواسطة أنظمة الأسلحة الصينية الجديدة، خاصة الصواريخ الباليستية.


وأوضح الكاتب أن أمورًا مثل نقص التمويل وضعف الاستعداد وتأخر التحديث الأمريكي قد تزيد من خطورة المشكلة.

وأضاف: وفقًا لمقال تحليلي صادر عن مركز دراسات الولايات المتحدة، بعنوان «تجنب الأزمة، الإستراتيجية الأمريكية والدفاع الجماعي في المحيطين الهندي والهادئ»، فإن العديد من قواعد العمليات الأمريكية وحلفائها في المحيطين الهندي والهادئ معرّضة لهجوم صاروخي صيني محتمل، مع افتقارها إلى البنية التحتية القوية.

وأردف يقول: تبدو إشارة الدراسة إلى عدم وجود بنية تحتية قوية مثيرة للفضول؛ نظرًا لأن معظم الدفاعات الحالية تعتمد على أجهزة الاستشعار والمعترضات، مثل أسلحة الليزر الناشئة، ودفاعات الصواريخ القاتلة، والحرب الإلكترونية، وأنظمة شبكات تتبع الهدف، وعلى عكس المباني المحصنة أو المعززة.

ومضى يقول: هناك القليل من البنية التحتية، باستثناء المخابئ المدفونة بعمق، والتي ستكون قادرة على تحمّل وابل قادم من الصواريخ الباليستية الصينية، وهو ظرف يتطلب أنواعًا أخرى من الدفاعات التي تهدف إلى العمل فوق الأرض قبل أن تتمكّن الصواريخ من إصابة الهدف.

وتابع بقوله: طوّرت الولايات المتحدة الدفاعات الجوية القديمة عبر توسيع النطاقات، والكشف باستخدام رادارات جديدة وتقنيات اعتراض دقيقة متطورة، كما أحرزت تقدمًا هائلًا في العديد من أنظمة الدفاع الصاروخي الناشئة والمتوقع ظهورها في السنوات العديدة المقبلة فقط، ما يعني أنه حتى لو كانت حالة الحماية الحالية معيبة من بعض النواحي، فقد لا يكون هذا هو الحال في السنوات القليلة المقبلة، حيث تختلف الدفاعات كثيرًا عما كانت عليه مؤخرًا منذ عام.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك العديد من قواعد المراقبة في أماكن مثل «غوام» وجميع أرجاء المحيط الهادئ، ومنصات مصممة للكشف عن الأنشطة المشبوهة والإبلاغ عنها، أو الهجمات القادمة أو العناصر الأخرى ذات الأهمية لقادة القواعد. كما أن الخوارزميات التي تدعم الذكاء الاصطناعي قادرة على تنظيم بيانات تغذية الفيديو من طائرات «تريتون» المسيرة، والتي تنطلق من «غوام» لتنبيه القواعد ذات الصلة بالتطورات عالية التهديد.

وأضاف: من قاعدة «غوام» أيضًا، تقوم قاذفات القنابل «بي 2»، وطائرات بوسيدون المطاردة للغواصات بدوريات روتينية في المحيط الهادئ، فيما يمكن للسفن الحربية المجهزة بنظام أيجيس المضاد للصواريخ، التي تقوم بدوريات في المنطقة، أن تساهم بشكل كبير في دفاعات «غوام» بفضل استخدام رادار بعيد المدى وصواريخ ستاندارد ميسايل المضادة للصواريخ لاكتشاف الصواريخ الباليستية القادمة واعتراضها وإخراجها في طريقها بعيدًا عن أماكن الاستهداف مثل «غوام».

وأكد على أنه بالرغم من ذلك، يبدو أن التهديد الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ متزايد وخطير للغاية.

وأردف يقول: مهما كان التفوق التقني والعسكري الذي يحتمل أن يتمتع به الجيش الأمريكي، فإن معظم التقديرات تتآكل بسرعة، لذلك فإن التحدي لن يكون فقط في جعل هذه الأنظمة الناشئة تؤتي ثمارها بسرعة، ولكن فيما يخص ضمان بنائها ونشرها بأعداد كافية لتحقيق التأثير الدفاعي المقصود.

ومضى يقول: هذا لا يعني أن الصين لا تلحق بسرعة بالولايات المتحدة أو تنافسها أو حتى تتفوق عليها في العديد من المجالات، ولكن التقنيات الحالية سريعة الظهور تتيح مستويات جديدة من القوة العسكرية الهجومية والدفاعية في المنطقة.
المزيد من المقالات