مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.. «نقلة تاريخية» في المسيرة الثقافية

بودي: كيان يعزز ريادة المملكة ويؤكد الدور المعرفي لبلادنا

مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.. «نقلة تاريخية» في المسيرة الثقافية

وصف عدد من المثقفين والمهتمين بعلوم وفنون اللغة العربية قرار مجلس الوزراء، بإنشاء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، بالقرار التاريخي في مسيرة الثقافة العربية، مؤكدين أنه سيعزز الريادة الثقافية للمملكة.

في برقيات شكر وتهنئة للملك وولي عهده ووزير الثقافة..


كيان لغوي

ورفع رئيس مجلس إدارة نادي المنطقة الشرقية الأدبي الأديب والناقد محمد بن عبدالله بودي برقيات شكر وتهنئة بمناسبة تأسيس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز والأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود وزير الثقافة، قدم فيها أسمى آيات الشكر والعرفان وأجمل التهاني والتبريكات بمناسبة صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين في جلسة مجلس الوزراء بتأسيس مجمع عالمي للغة العربية، وقال الأديب والناقد محمد بودي إن هذا القرار بإنشاء هذا الكيان اللغوي العالمي تلقاه الأدباء والمثقفون ومحبو اللغة العربية بكل سعادة واعتزاز وهو يحمل اسما عزيزا عليهم نذر نفسه لخدمة دينه ووطنه ولغته العربية.

وأضاف أن هذا المجمع تقدمه حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للعالم أجمع خدمة لهذه اللغة العظيمة التي شرفها الله بأن جعلها لغة كتابه العزيز القرآن الكريم وتأكيدا للدور المعرفي الذي تنهض به هذه البلاد حرسها الله والتي شرفها الله بأن جعلها قبلة للمسلمين ومهبطا للوحي الأمين وموئلا للحرمين الشريفين، وأكد على أن المؤسسات الثقافية الوطنية وفي مقدمتها الأندية الأدبية والتي تعد أحد معاقل اللغة العربية وعلومها تسخر كافة إمكاناتها كرافد وداعم يسهم في إنجاح الدور الكبير الذي سينهض به مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية بإذن الله، داعيا الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده عن كل ما يقدمانه من حرص واهتمام ودعم للغة العربية خير الجزاء.

أمنية عزيزة

وأشار عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، الدكتور عبدالرزاق الصاعدي إلى أن «إنشاء مجمع للغة العربية في المملكة العربية السعودية كان أمنية عزيزة نتحدث عنها بكثير من الأمل، فأصبحت الأمنية حقيقة اليوم، بعد صدور قرار مجلس الوزراء على إنشائه، فجاء المجمع الوليد كيانا عالميا لخدمة اللغة العربية، يعكس عالمية اللغة العربية ومكانة المملكة، ولم يكن ذلك غريبا على القيادة الرشيدة - أيدها الله -، فالمملكة هي مهبط الوحي ومنبع العربية الفصحى التي ظهرت منذ أكثر من 14 قرنا».

وأضاف: من المنتظر أن يبرز المجمع مكانة المملكة ويؤكد ريادتها في خدمة اللغة والثقافة العربية والإسلامية، ويعزز حضورها الثقافي عالميا، ويسهم في إثراء المحتوى العربي في مختلف المجالات، حيث جاءت رؤية المجمع المعلنة «السعي إلى أن يصبح المجمع مرجعا عالميا في اللغة العربية وتطبيقاتها».

دور محوري

بدوره يؤكد عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية في جامعة الملك خالد الدكتور خالد أبو حكمة أن قرار تأسيس مجمع الملك سلمان للغة العربية «قرار تاريخي» للمملكة العربية السعودية بصفة عامة وللغة العربية بصفة خاصة.

وقال: المجمع سيعزز دور المملكة المحوري الثقافي العالمي، وهو كذلك خدمة للغة العربية وتعزيز لمكانتها لأنه يتأسس من المنبع الأصلي للغة، فالمملكة هي مهبط الوحي الذي نزل بلسان عربي مبين، وهي منذ تأسيسها تقدم جهودا كبيرة لخدمة ونشر اللغة العربية على المستوى العالمي، ولكن هذا المجمع سيوحد تلك الجهود وتلك الخدمات الكثيرة التي قامت بها المملكة، ويبرزها بصورة أكبر، وسيعمل على إبراز العربية وتمكينها كلغة مهمة في العالم، مع الاهتمام بإصدار المعاجم اللغوية الحديثة التي تصدرها بعض المؤسسات التعليمية أو المؤسسات الأخرى بين حين وآخر، ولذلك سيكون المجمع موحدا لتلك الجهود، إضافة إلى تعريب المصطلحات ومواكبة كل جديد.

امتداد وتتويج

من جهته عد مدير فرع جمعية الثقافة والفنون بأبها أحمد إبراهيم السروي، قرار إنشاء مجمع الملك سلمان بن عبدالعزيز للغة العربية، امتدادا وتتويجا لريادة المملكة في خدمة اللغة العربية وصونها والمحافظة عليها باعتباريتها التاريخية وعمقها الثقافي الكبير والمتمثل في الهوية العربية السعودية وآفاقها المستقبلية والاستشرافية.

وأشار السروي إلى أن هذا المشروع الثقافي العالمي سيسير باللغة العربية إلى آفاق عالمية تنافسية من أجل الحضور المشرف وإبراز مكانتها المستحقة وتفعيل دورها بما يتوافق مع المعطيات العصرية وهو ما يمكن قراءته من خلال التوجه الكبير لمركز الملك سلمان في خدمة اللغة العربية، والدور الذي سيكون عليه خاصة.
المزيد من المقالات