مجمع الملك سلمان العالمي.. أمل جديد للغة العربية

مرجعية تبرز الدور السعودي في كل ما يتعلق بعلومها

مجمع الملك سلمان العالمي.. أمل جديد للغة العربية

الخميس ٠٣ / ٠٩ / ٢٠٢٠
انطلقت وزارة الثقافة في تأسيسها مبادرة «مجمع الملك سلمان للغة العربية» من الدور الرائد للمملكة في دعم اللغة العربية، باعتبارها قلب العالمين العربي والإسلامي، وهو إحدى المبادرات الخلاقة للحفاظ على اللغة العربية وإعلاء مكانتها عالميا، كونها واحدة من أقدم لغات العالم التي ما زالت حية حتى اليوم باتساعها وبيانها وجمال مفرداتها، بالإضافة لهالة القداسة التي تحيط بها كونها لغة القرآن الكريم.

اللغة الخامسة


وتعتبر اللغة العربية اللغة الخامسة الأكثر انتشارا وتأثيرا من بين لغات العالم، إلا أن موقعها هذا مهدد بسبب موجة «استبدال اللغة» المتنامية لصالح اللغة الإنجليزية واللغات الأجنبية الأخرى، وسيطرة الثقافة الغربية وغياب استخدام اللغة العربية كلغة للعلم والأعمال، ومن هنا تأتي أهمية مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية من حيث إسهامه في تعزيز حضور اللغة العربية في المجالين العلمي والثقافي، وقد كان إنشاء مجمع كهذا مجرد حلم للغويين والمهتمين باللغة العربية لاحتضان جهودهم ومبادراتهم، وخلق مظلة رسمية لهم للعمل تحتها.

مهام متعددة

وبحسب ما أعلنته وزارة الثقافة، فإن المجمع سيخدم اللغة العربية من خلال مهام متعددة من بينها إنشاء مركز بحثي عالمي ومرصد دولي للتخطيط اللغوي، ومعجم معاصر بما في ذلك مدونة الكلمات والمصطلحات العربية، وعقد مؤتمرات عالمية تصاحبها مسابقات ومنح، وإعداد برامج لغوية في المنظمات العالمية، كما سيتم إنشاء مركز للذكاء الاصطناعي الأول في مجاله للغة العربية وكل ما يتعلق بها، وسيقوم المجمع أيضا بإطلاق السياسات اللغوية ونشر الأبحاث والمجلات والكتب الأكاديمية باللغة العربية، كما سيعمل على إطلاق اختبار كفاءة عالمي في اللغة العربية مشابه لاختبار الأيلتس والتويفل للغة الإنجليزية، بالإضافة لإقامة مركزين لتعلم اللغة العربية في الداخل، ودعم مراكز تعليم اللغة العربية في الخارج، والعمل على إنتاج أدوات رقمية لتعليم اللغة العربية، وكل هذه الأدوار المهمة تجعل من مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية مرجعية عالمية بامتياز لكل ما يتعلق باللغة العربية وعلومها.

أهمية المجمع

وما يزيد من أهمية المجمع أنه يستهدف الناطقين بالعربية بشكل عام، كما يهتم بغير الناطقين الأصليين باللغة العربية من خلال تكثيف الجهود لدعم التعليم الفعال لاكتساب اللغة، كما يستهدف اللغويين من أهل الاختصاص في اللغة العربية في المنطقة وحول العالم، بالإضافة إلى العاملين في مجالات السياسة والتقنية والتعليم وإنتاج المحتوى وغيرها.

ومن المتوقع أن تحقق المبادرة الكبيرة، بقيمتها وأهدافها، زيادة في استخدام اللغة العربية وإتقانها من الناطقين وغير الناطقين بها، وإثراء المحتوى العربي كتابة وترجمة، بالإضافة للتوعية بمكانتها وأصالتها وفرادتها، وبشكل يؤكد مكانة المملكة عالميا، ويعزز من دورها الريادي في خدمة العربية.
المزيد من المقالات