استمرار الإغلاق يهدد بانهيار الاقتصاد الأرجنتيني

استمرار الإغلاق يهدد بانهيار الاقتصاد الأرجنتيني

الثلاثاء ٠١ / ٠٩ / ٢٠٢٠
حذرت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية من أن الاقتصاد الأرجنتيني ينهار مع إغلاق العاصمة بوينس آيرس.

وبحسب مقال للكاتبة «ميلاجروس كوستابل»، اتبعت الحكومة الأرجنتينية نهجًا صارمًا تجاه فيروس كورونا منذ البداية، لكن التكاليف الاقتصادية الباهظة لذلك حان وقت دفعها الآن.


وأردفت تقول: عندما كانت معظم دول أمريكا اللاتينية تدرك للتو التهديد، الذي يلوح في الأفق، كانت الأرجنتين تغلق أبوابها بالفعل.

وأضافت: في 20 مارس الماضي، مع وجود 128 حالة إيجابية في البلاد و3 وفيات فقط، فرضت الحكومة الأرجنتينية واحدًا من أكثر إجراءات الحجر الصحي صرامة، التي شهدتها المنطقة على الإطلاق.

وتابعت: كانت محاولة يائسة للسيطرة على الانتشار، وهي محاولة نجحت بشكل جزئي فقط. لكن الخبراء يحذرون من أن شدة الإجراءات ستكون لها آثار لسنوات قادمة.

ومضت تقول: تسببت المرحلة الأولى من الحجر الصحي، التي استمرت حتى 12 أبريل في جميع أنحاء البلاد، والتي تمّ تفعيلها مؤخرًا في المناطق، التي شهدت موجات جديدة من العدوى، بوقف شبه كامل للنشاط الاقتصادي في البلاد.

ونقلت عن فيكتوريا جياريزو، مديرة مركز الاقتصاد الإقليمي والتجريبي، قولها: كل عمليات الإغلاق، التي كانت شديدة في البداية، تسببت في أضرار اقتصادية خطيرة. في البداية، تم إغلاق الصناعات، وفي النهاية كان هناك العديد من الأشخاص، الذين تركوا بلا عمل، خاصة في الشركات الصغيرة، التي كان يتعيّن إغلاقها وبالنسبة للعمال المستقلين وغير الرسميين.

ومضت تقول: لم تواجه الأرجنتين، على عكس البلدان الأخرى في المنطقة، عمليات تسريح جماعية للعمال؛ لأن الحكومة فرضت تدابير لمنع حدوث ذلك، وهي تدابير من شأنها، على المدى الطويل، أن تضر بأعمال الدولة.

وأضافت: بدا أن هذه الإجراءات كانت ناجحة في البداية. بعد شهر واحد من تطبيق الحجر الصحي، كان لدى الأرجنتين 3031 إصابة و142 حالة وفاة، وبالنسبة لبلد يزيد عدد سكانه على 40 مليون نسمة، كانت هذه الأرقام مشجعة للغاية. بدا هذا الوضع واعدًا مقارنة بالدول الأخرى في المنطقة.

وأردفت تقول: بعيدًا عن النجاح الأولي للأرجنتين، فإن هذا السيناريو لم يدُم. بعد محاولة إعادة فتح منطقة العاصمة بوينس آيرس تدريجيًا، وهي المنطقة الأكثر تضررًا من الوباء، أصبح من الواضح أن الحجر الصحي، الذي بدا أنه إجراء مؤقت، كان موجودًا ليبقى.

وتابعت: اعتبارًا من 26 أغسطس، كان لدى الأرجنتين 370188 حالة، معظمها في منطقة العاصمة بوينس آيرس، حيث يعيش أكثر من 13 مليون شخص.

وأضافت: في أبريل، انخفض الاقتصاد الأرجنتيني بنسبة 26.4% عن العام السابق. وحتى في مايو، عندما بدأت الإجراءات الصارمة في التخفيف في المقاطعات، استمر الاقتصاد في التراجع بنسبة 20.6% عن العام السابق، وتعافى بفضل الانفتاح الطفيف، بسبب الخدمات وزيادة الاستهلاك هناك.

وأشارت إلى أن الطبيعة طويلة المدى للقيود لها تأثير قاسٍ بشكل خاص.

ونقلت عن إنريكي سيواتش، المدير السابق للبنك المركزي الأرجنتيني خلال الحكومة السابقة، قوله: في البداية، كان الحجر الصحي الصارم مبررًا كطريقة للاستعداد لتحسين البنية التحتية الصحية وإعداد السكان. ثم أدى امتداد القيود على النشاط الاقتصادي إلى تفاقم الوضع في ظل وضع الدين في اقتصاد البلاد.

وأضافت الكاتبة: لكن حتى قبل أن يبدأ الوباء، كان الوضع الاقتصادي في الأرجنتين بالفعل مترديًا إلى حد ما، مما ترك البلاد أكثر عُرضة لتأثير الإغلاق.
المزيد من المقالات