7 عوامل تدعم تعافي أسعار النفط في الفترة المقبلة

أهمها التوصل إلى لقاح وسحوبات المخزونات الأمريكية

7 عوامل تدعم تعافي أسعار النفط في الفترة المقبلة

الثلاثاء ٠١ / ٠٩ / ٢٠٢٠
حدد خبراء سبعة عوامل لتعافي أسعار النفط في الفترة المقبلة على رأسها: الالتزام بخفض الإنتاج وفق اتفاقية «أوبك+»، واستمرار سحوبات المخزن الأمريكي، مع الحزم المالية الداعمة لاقتصاديات العالم في مواجهة كورونا، وعودة حركة الطيران، فضلا عن عودة الحياة لطبيعتها في النشاط الصناعي، مع إمكانية التوصل لعلاج لـ«كوفيد-19»، إضافة إلى موجة الأعاصير الحالية في أمريكا.

أكد الخبير النفطي محمد الشطي، أن نجاح اجتماع اللجنة الوزارية لمراقبة خفض الإنتاج في «أوبك+» دعّم أسواق النفط، لا سيما أن الاجتماع ركز على أربعة أمور لطمأنة السوق، منها: إشارات لتعافي أسعار النفط، واستمرار السحوبات من المخزون، والتقيد باتفاق خفض الإنتاج من خلال ارتفاع نسب الالتزام لتصل إلى 97%، والتشديد على تعويض الزيادة ومشاركة الأسواق بشفافية، ووضع جدول للتعويض خلال الأشهر المقبلة.


وأضاف إن تلك الأمور تعني تقييد المعروض، فيما حذر الاجتماع من موجة جديدة من كورونا أو تباطؤ في مسار التعافي، التي تم تخفيف حدتها من خلال استمرار مراقبة السوق، وأهمية «أوبك+»، واتخاذ ما يلزم مع التأكيد على احتمالية تمديد الاتفاق عن أبريل 2022 إذا ما احتاج السوق لذلك.

وأشار إلى أن المنتجين سعوا إلى دعم مستويات الأسعار لتقترب من 45 دولارا منذ يوليو الماضي، لافتا إلى أن من أبرز العوامل الداعمة لاستمرار تعافي أسواق النفط سحوبات من المخزون الأمريكي من النفط الخام بشكل متواصل والحزم المالية للتعامل مع كورونا ودعم الاقتصاد وقد تبنته دول كثيرة ومنها الولايات المتحدة، وتعافي الاقتصاد وحركة الطيران الداخلية في الدول، وعودة الحياة لطبيعتها والنشاط الصناعي والاقتصاد مع المحافظة على التباعد الاجتماعي والقيود الصحية المفروضة، وإمكانية التوصل لعلاج مما أحدث طمأنة في السوق، إلى جانب موجة الأعاصير في أمريكا.

وحذر الشطي من استمرار خسائر قطاع التكرير وسط تباطؤ في وتيرة تعافي الطلب وارتفاع مخزون المنتجات وارتفاع الفروقات بين أسعار النفط الخام والمنتجات البترولية، وموجة جديدة من كورونا تؤثر على أجواء التفاؤل السائدة وتزيد من الاختلال وتقلص وتيرة السحوبات من المخزون النفطي.

ولفت إلى أنه مازال توجد صعوبة في تصريف بعض النفوط في الأسواق، خصوصا الأفريقية من نيجيريا وأنجولا وهو دليل على الاختلال وتناقص الطلب على تلك النوعية واشتداد التنافس، واحتمالات عودة النفط الليبي للأسواق تطور إيجابي للشعب الليبي، لكنه قد يؤثر على ميزان السوق فيما ستكون العودة تدريجيا ويأخذ مزيدا من الوقت ليتواءم مع ارتفاع الطلب.

وأكد أن السوق تجاوز مرحلة الخطر إذ تتراوح الأسعار ما بين 40- 45 دولارا مدعومة بسياسات السوق، مما يؤكد مسار تعافي الأسعار وأساسيات السوق، خاصة في التعامل مع كورونا الأمر الذي انعكس على الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.

وأضاف إنه مع تعافي الأسعار والسوق يبقى حجم المخزون النفطي العالمي كبير ويقف حائلا أمام تعافي الأسعار بوتيرة كبيرة، مما يجعل مجال التعافي محدودا، مشيرا إلى أن حاليا الأسعار يدعمها المخاوف المرتبطة بأعاصير «ماكرو» و«لورا»، التي أسهمت في إغلاق 1.5 مليون برميل يوميا من إنتاج النفط الخام، وكذلك 57% من إنتاج الغاز الطبيعي في خليج المكسيك، وقد ارتفعت أسعار الجازولين بسبب ذلك وستؤثر أيضا على صادرات الولايات المتحدة الأمريكية من النفط، وقد تم إغلاق بعض المصافي، لكن هذا العامل مرتبط بالأعاصير وبالتالي تأثيره مؤقت.

وأوضح أن ما يدعم الأسعار حاليا أيضا تجدد آفاق التوصل إلى علاج لفيروس الكورونا.

وقال رئيس قسم هندسة البترول بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن د. ظافر الشهري إن السوق النفطية عانت في النصف الأول من العام من تبعات الركود أو التراجع الاقتصادي في أنحاء واسعة من العالم بسبب جائحة كورونا، ولا يزال التهديد مستمرا مع المؤشرات الرقمية عن عدد الإصابات، الذي لا يزال مقلقاً في كثير من الأسواق العالمية، التي تعتمد على النفط والغاز في الحركة الاقتصادية.

وأوضح أن التراجع في الطلب على النفط لا يزال منخفضا مقارنة بالعام الماضي بحدود العشرة ملايين برميل يومياً. هذا سيضع كثيرا من الضغوط على أسعار النفط والغاز في المدى القريب وغالباً حتى نهاية العام مع افتراض التوصل إلى لقاحات فعالة ضد فيروس «كوفيد-19».
المزيد من المقالات