التخطيط في توجيه أمير عسير

التخطيط في توجيه أمير عسير

تتواصل جهود مواجهة التعديات غير النظامية على الأراضي على جميع المستويات. وقد أشرت في المقال السابق بعنوان (تخطيط المدن ومواجهة التعديات) إلى صدور الأمر الملكي بإحالة مسؤول إلى التقاعد وإعفاء عدد من المسؤولين؛ إثر ما ورد من الهيئة الملكية لمحافظة العلا وشركة البحر الأحمر، وشركة تطوير السودة بشأن التعديات غير النظامية؛ وأشرت كذلك إلى عدد من الآلیات المهمة التي تساهم في مواجهة التعدیات على الأراضي، ومنها التثقیف، وذلك من خلال الأمانات والمجالس البلدية ومواقعها الإلكترونية، بشكل دوري؛ ومن خلال المتخصصین بمجال تخطيط المدن والإستراتيجيات العمرانية للمناطق، والمخططات الإقليمية والمحلية والتفصيلية؛ واستعمالات أراضیها والمشاریع التي ستقام علیها، مع عمل مؤشرات لقياس الإنجاز في مراحل تحقيق رؤية المملكة 2030 والتنمیة المستدامة لرفاهیة أجیال الحاضر والمستقبل.

وبعد ذلك، وفي الأسبوع الماضي، نشر إعلاميا صدور توجيه سمو أمير منطقة عسير بإزالة جميع التعديات على الشريط السياحي شمال مدينة أبها، بمحافظة النماص، التي ثبت عدم وجود مستمسك شرعي لمن يدعي بها؛ وإحالة المسؤولين والمتسببين في وجود تلك التعديات إلى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد لاتخاذ المقتضى النظامي بحقهم، بحكم الاختصاص. كما قد وجه سموه بإعداد مخطط تنظيمي مميز للشريط السياحي بمحافظة النماص من قبل هيئة تطوير منطقة عسير وأمانة المنطقة، ليبقى واجهة سياحية بالمحافظة يحتضن متنزهات وأماكن عامة للزوار يتوفر فيها جميع الخدمات، كذلك وجه سموه بإعادة دراسة المواقع المخصصة للإدارات الحكومية في الشريط السياحي وإمكانية تعويض الإدارات بمواقع بديلة في المحافظة.


توجيه سمو أمير منطقة عسير بإعداد مخطط تنظيمي مميز للشريط السياحي بمحافظة النماص، وإعادة دراسة المواقع المخصصة للإدارات الحكومية في الشريط السياحي، يعكس توجه الإمارة إلى الحلول الجذرية والعلمية للمشكلة المبنية على رؤية وإستراتيجية تنموية واضحة، وهو ما سوف يساهم بشكل كبير في مواجهة التعديات وتلبية احتياجات التنمية، ويساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

إن وجود الرؤى والمخططات العمرانية، بجميع مستوياتها، أمر مهم في تنمية المناطق ومدنها ومحافظاتها، ومنها منطقة عسير كونها توضح الموارد والخطوط العريضة والتفصيلية لترابط استخدامات الأراضي وتنميتها والحفاظ عليها، لضمان إيجاد تنمية تساهم في تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمار وإيجاد المزيد من الفرص الوظيفية، وتوطين السكان، وتحافظ على البيئة والتراث، وتعكس الهوية المكانية للمنطقة، لتحقق أهداف رؤية المملكة 2030.

وأخيرا وليس بآخر، فإن توجيه سمو أمير منطقة عسير بإعداد مخطط تنظيمي مميز للشريط السياحي بمحافظة النماص، وإعادة دراسة المواقع المخصصة للإدارات الحكومية في الشريط السياحي، يُعد توجها متميزا في التعامل مع قضايا التنمية؛ من خلال الحلول التخطيطية العلمية لضمان استدامة التنمية وتحقيق رؤية المملكة 2030.
المزيد من المقالات