وزير الطاقة: اكتشاف حقلين جديدين للزيت والغاز بالحدود الشمالية

بطاقة إنتاجية 19.5 مليون قدم مكعبة يوميا

وزير الطاقة: اكتشاف حقلين جديدين للزيت والغاز بالحدود الشمالية

الاثنين ٣١ / ٠٨ / ٢٠٢٠
كشف صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، أن شركة أرامكو اكتشفت حقلين جديدين للزيت والغاز في الأجزاء الشمالية من المملكة، وهما: حقل «هضبة الحجَرَة» للغاز في منطقة الجوف، وحقل «أبرق التُّلول» للزيت والغاز في منطقة الحدود الشمالية.

وأوضح سموه، أن الغاز الغني بالمُكَثَّفَات تدفق من مكمن الصَّارة بحقل هضبة الحجَرَة، شرق مدينة سكاكا، بمعدل 16 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، مصحوباً بنحو (1944) برميلا من المُكَثَّفَات.


وأضاف سمو وزير الطاقة، أن الزيت العربي الخفيف الممتاز غير التقليدي تدفق من مكمن الشرورا في حقل أبرق التُّلول في الجنوب الشرقي من مدينة عرعر، بمعدل (3189)، مصحوبا بنحو (1.1) مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز في اليوم، فيما تدفق الغاز من مكمن القوّارة في الحقل نفسه، بمعدل (2.4) مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، مصحوبا بـ 49 برميلا يوميا من المُكَثَّفات.وأشار سموه إلى أن شركة أرامكو ستواصل العمل على تقييم كميات الزيت والغاز والمُكَثَّفَات في الحقلين، بالإضافة إلى حفر المزيد من الآبار لتحديد مساحة وحجم الحقلين.

وقال المختص في مجال الطاقة عايض آل سويدان: إن الاكتشافات المتنوعة من حقول غاز ونفط في المنطقة الشمالية بلا شك سوف تعود بالخير الوفير للمنطقة والمملكة بشكل عام، خاصة أن المنطقة الشمالية نشطة في مجال التعدين وهناك خطط طموحة وتوسعية في هذا المجال ومن أهمها مدينة وعد الشمال للتعدين (المدينة الصناعية المتكاملة)، والتي تحتاج لوقود لتشغيلها وهنا يبرز دور هذا الاكتشاف بتزويدها بما تحتاجه من الوقود.

وأكد أن من أبرز انعكاسات هذه الاكتشافات على المملكة هو تصدرها قائمة الدول النفطية في العالم بكل اقتدار وأنها قلب الطاقة النابض الذي يمد العالم باحتياجاته اليومية. فيما أنه إعلان صريح بأن النفط الصخري ليس حصرا على دولة بعينها فيما يعد حقل أبرق التلول جنوب شرق مدينة عرعر خير برهان، إذ بلغ إنتاجه قرابة 3200 برميل من النفط العربي الخفيف الممتاز ومصحوبا بنحو 1.1 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، مشيرا إلى أن هذه الاكتشافات تعزز من تواجد المملكة في صناعة الطاقة العالمية.

وأضاف: إن الاكتشافات تعكس أن شركة أرامكو رائدة ومتكاملة في صناعة الطاقة من المنبع حتى المصب وأنها قادرة على البحث والتنقيب بأيادي أبنائها، لافتا إلى أن هذا الاكتشاف غير التقليدي للنفط يبرهن للعالم بأن شركة أرامكو بالفعل دخلت مجال النفط والغاز الصخري من أوسع أبوابه وأن حقل الجافورة وحقل أبرق التلول عنوان لعصر جديد.

وتعمل شركة أرامكو على تعزيز اكتشافات الغاز الأمر الذي يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير الأيدي العاملة والحد من الانبعاثات وتحقيق هدف الشركة في أن تكون أكبر شركة طاقة وكيميائيات متكاملة على المستوى الدولي، فضلا عن تنوع مصادر الدخل.

الفاضلي

بدأت شركة أرامكو في تطوير معمل الغاز الجديد في الفاضلي في أواخر عام 2016 والذي يقع على بعد 30 كم إلى الغرب من مدينة الجبيل الصناعية، فيما لا يقتصر على زيادة كميات الغاز الموردة فحسب ولكنه يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير الأيدي العاملة السعودية والحد من الانبعاثات.

وصمم المعمل لمعالجة 2.5 مليار قدم مكعبة قياسية وتوريد 1.7 مليار قدم مكعبة قياسية من غاز البيع إلى شبكة الغاز الرئيسة، فيما أنه سيكون أول معمل لمعالجة الغاز غير المصاحب من الحقول البرية والبحرية على حد سواء، وبذلك يكون أول معمل قادر على استخدام الغاز ذي المحتوى الحراري المنخفض لتشغيل محطة مستقلة لتوليد الكهرباء والتحول إلى غاز البيع حسبما تقتضي الحاجة، وهي مرونة تتيح للشركة توليد الكهرباء باستخدام الغاز منخفض القيمة وزيادة كميات الغاز الموردة إلى شبكة الغاز الرئيسة قدر المستطاع. وصمم المعمل منذ البداية لتطبيق عملية معالجة الغاز العادم لزيادة نسبة استخلاص الكبريت إلى 99.9 % وبالتالي المساعدة في تحسين جودة الهواء.

وتتخطى القيمة التي يوفرها المشروع حدود الوارد التي سيعالجها إذ سيضيف مشروع تطوير معمل الغاز في الفاضلي مليارات الدولارات إلى الاقتصاد المحلي مع توقعات بتوفير نحو 40 % من الخدمات والمواد المستخدمة في تطويره وتصنيعها داخل المملكة.

ويستهدف الممعل زيادة كميات غاز البيع إلى 12.5 مليار قدم مكعبة قياسية بحلول العام المقبل.

الحوية

يتوقع أن يتم البدء في تشغيل مرافق معالجة الغاز الجديدة في العام المقبل، لتسهم في زيادة إجمالي الطاقة الإنتاجية للمعمل إلى 3.6 مليار قدم مكعبة قياسية يوميا ليصبح بذلك واحدا من أكبر معامل معالجة الغاز في العالم.

وتعمل الشركة على إجراء تحسينات للمحافظة على إنتاج الغاز من حقلي حرض والحوية على مدى السنوات المقبلة وزيادة الإنتاج بمعدل قدره 1.2 مليار قدم مكعبة قياسية يوميا، ويتضمن البرنامج إقامة مرافق لضغط الغاز ومحطات لفصل السوائل وخطة نقل إلى معملي الغاز في حرض والحوية وتوسيع شبكة خطوط أنابيب تجميع الغاز القائمة.

كران

ساعد حقل كران وهو أول حقل بحري للغاز غير المصاحب تطوره الشركة في زيادة إنتاج الغاز في المملكة بنسبة 18% ولجأت الشركة إلى تسريع إنجاز المشروع الذي اكتشف عام 2006 في الطبقات الكربونية المعقدة الأكثر كثافة وأغزرها إنتاجية إذ استغرق 6 سنوات فقط للانتقال من مرحلة الاكتشاف إلى الإنتاج.

ولا تضم حقول الغاز غير المصاحب عمودا مصاحبا للنفط ولذلك يمكن الوصول إليها دون إنتاج النفط وينقل الغاز الخام عبر خط أنابيب يمتد بطول 110 كم تحت سطح البحر إلى معمل الغاز في الخرسانية لمعالجته.

مدين

يقع معمل الغاز في مدين في منطقة تبوك وهو أول مشروع من نوعه تنفذه أرامكو في شمال غرب المملكة، إذ أجريت دراسات بهدف تحديد سبل الإنتاج الاقتصادي الأمثل من حقل مدين الذي اكتشف في أوائل التسعينيات من القرن الماضي خلال أعمال التنقيب في السهل الساحلي للبحر الأحمر.

وفي عام 2017 تم التمكن من الإنتاج في حقل مدين للغاز غير المصاحب في شمال غرب المملكة وتم تصميم المنشآت في الحقل لإنتاج 75 مليون قدم مكعبة قياسية من غاز البيع و4.5 ألف برميل يوميا من المكثفات مما يعزز استخدام الغاز كوقود لتوليد الكهرباء.

الشيبة

بدأ تشغيل تاني وحدة لمعالجة سوائل الغاز الطبيعي في الشيبة في عام 2016، وبدأ التشغيل التجريبي لمعمل استخلاص سوائل الغاز الطبيعي واستهل باكورة إنتاجه في شهر ديسمبر 2015 فيما يساعد المعمل في تلبية الطلب المتزايد على اللقيم البتروكيميائية عن طريق استخلاص سوائل الغاز الطبيعي عالية القيمة من الغاز المنتج.

وصمم حقل الشيبة لمعالجة ما يصل إلى 2.4 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز المصاحب واستخلاص 275 ألف برميل يوميا من سوائل الغاز الطبيعي المحتوية على الإيثان، ومن المقرر أن يوفر هذه الكميات الجديدة من سوائل الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب ممتد إلى الجعيمة لمعالجته مرة أخرى قبل تسليمه كلقيم بترول كيميائي للمدن الصناعية.

وضاعفت الشركة قدرة معمل الشيبة الإنتاجية من النفط لتصل إلى مليون برميل يوميا بهدف ضمان بقائها الشركة الأكثر موثوقية في العالم في مجال إنتاج الطاقة النفطية.

يذكر أن العمل في حقل الشيبة يقع في أعماق صحراء الربع الخالي ويتطلب تركيزا في السلامة والعمل بروح الفريق.

واسط

بلغ معمل الغاز في واسط الذي يقع إلى الشمال من مدينة الجبيل الصناعية طاقته التشغلية القصوى لتوريد 2.5 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز غير المصاحب وتوريد 1.7 مليار قدم مكعبة قياسية من غاز البيع لشبكة الغاز الرئيسة والمستخدم في تشغل محطات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات تحلية مياه البحر وتوريد اللقيم لقطاع البتروكيميائيات.

وفي سبيل تغذية معمل واسط وفرت الشركة الغاز من آبار الغاز غير المصاحب كبيرة القطر من حقلي العربية والحصباة البحريين اللذين يقعان في الخليج العربي على بعد 150 كم شمال شرق مدينة الجبيل الصناعية.

ويعد حقل الحصباة واحدا من أكثر الحقول غزيرة الإنتاج على مستوى العالم ومع بدء الإنتاج من هذين الحقلين بات نحو 40% من الغاز غير المصاحب يأتي من الحقول البحرية.

ويعكس تصميم معمل الغاز في واسط خطط الشركة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي في مجال توليد الكهرباء فمن خلال تحويل الفاقد الحراري إلى بخار يمكن أن يولد معمل واسط 798 ميجاوات من الكهرباء إذ تتيح هذ العملية المعروفة بالإنتاج المشترك توليد الكهرباء كمنتج ثانوي وستقل كميات الوقود المطلوبة لإنتاج الطاقة وستقل كمية الوقود المستهلكة وبالتالي ستنخفض الانبعاثات.

وكان واسط أحدث معمل للغاز تشغله الشركة وأتاح لها الوصول إلى مستويات مرتفعة وغير مسبوقة على صعيد معالجة الغاز الخام كما أنه سيقلل من اعتماد المملكة على أنواع الوقود السائل لتوليد الطاقة الكهربائية الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة كمية النفط المتاحة للتصدير وتطوير منتجات ذات قيمة مضافة.

الجافورة

وكشفت أرامكو في فبراير الماضي عن حصولها على الموافقة على تطوير حقل الجافورة العملاق في المنطقة الشرقية الذي يُعد أكبر حقل للغاز غير المصاحب غير التقليدي يتم اكتشافه في المملكة حتى الآن، وسيتم تطوير الحقل وفقًا لمنظومة حَوكمة الشركة.

ويسهم تطوير حقل الجافورة في دعم المكانة الرائدة للمملكة في قطاع الطاقة العالمي، إضافة إلى تحقيق هدف الشركة في أن تكون أكبر شركة طاقة وكيميائيات متكاملة على المستوى الدولي.

وسيعزز تطوير حقل الجافورة من تنوع موارد الشركة ويدعم التنوع الاقتصادي للمملكة.

وتقدّر أبعاد حقل الجافورة بطول 170 كيلومترًا، وعرض 100 كيلو متر. ويقدّر حجم موارد الغاز في مكمن حقل الجافورة بنحو 200 تريليون قدم مكعبة من الغاز الخام الغني بسوائل الغاز الذي يمثل اللقيم للصناعات البتروكيميائية والمعدنية. وستؤدي مراحل تطوير حقل الجافورة، والذي يُتوقّع أن يبدأ الإنتاج منه مطلع عام 2024م، إلى تزايد إنتاج الحقل من الغاز تدريجيًا ليصل إلى نحو 2.2 مليار قدم مكعبة قياسية يوميًا من غاز البيع عام 2036م.

ونظرًا لخصائص الحقل فإنه سيكون قادرًا، على إنتاج نحو 425 مليون قدم مكعبة قياسية من غاز الإيثان يوميًا، تمثّل نحو 40% من الإنتاج الحالي، كما سينتج الحقل نحو 550 ألف برميل يوميًا من سوائل الغاز والمكثفات اللازمة للصناعات البتروكيميائية.

وسيتم تطوير حقل الجافورة وفقًا لأعلى المعايير البيئية التي تلتزم بها أرامكو السعودية. وتتوقع الشركة أن يكون لتطوير الحقل أثرٌ ماليّ إيجابي على المدى الطويل، بحيث يبدأ هذا الأثر المالي في الظهور عبر النتائج المالية للشركة على مراحل متزامنة مع الأعمال المتعلقة بتطوير الحقل.
المزيد من المقالات