الزهراني: «المسرح الافتراضي» أول خطوات الإبداع نحو عالم رحب

الزهراني: «المسرح الافتراضي» أول خطوات الإبداع نحو عالم رحب

أكد رئيس نادي الباحة الأدبي حسن الزهراني، أن تجربة المسرح الافتراضي، تجربة نوعية، تحسب للنادي، واعتبرها أولى خطوات الإبداع؛ للانطلاق نحو عالم رحب، لا يقتصر على جمهور الباحة، بل يتجاوزهم إلى مساحات أكبر عبر الفضاء الإلكتروني.

وذكر أنه رغم خطورة التجربة، كون التقنية معرضة للوقوف أو الانقطاع، إلا أن النادي استطاع أن يثبت حضوره، وأن يسجل تحولًا مهمًا في مسيرته الأدبية والثقافية.


جاء ذلك بعد النجاح، الذي حققه الملتقى الافتراضي المسرحي في دورته الأولى، الذي اشتمل على تكريم 17 رائدًا من رواد المسرح السعودي، وتخلل الملتقى تقديم ورشتين تدريبيتين عن أداء الممثل، وتحليل الشخصية، والتجارب الإخراجية، فيما تم عرض 3 أعمال من مختلف مدارس المسرح، إضافة إلى 3 جلسات نقدية للعروض.

وناقشت جلساته الفكرية، التي بلغت 11 جلسة، ثلاثة محاور، تضمنت النص المسرحي، ومستقبل المسرح السعودي، والدراماتورج في المسرح، قدمها نخبة من المتخصصين والممارسين.

واختتم الملتقى بعدد من التوصيات، منها تأسيس جائزة الحسام للإبداع المسرحي، التي تمنح للمبدع المسرحي في أي مجال من مجالات المسرح.

وأوضح الزهراني أن الملتقى ولجانه والمشاركين فيه، رفعوا الشكر إلى صاحب السمو الملكي الأمير د. حسام بن سعود أمير منطقة الباحة، على رعايته الكريمة لفعالياته، وتدشين سموه لمرحلته الإعدادية، مؤكدين أن هذا الدعم المعنوي يعكس اهتمام قيادتنا الرشيدة -أيدها الله- بالأدب وحقوله المختلفة، ويعبّر عن إيمانهم بدور المسرح التنويري وأهميته في صناعة المواطن وبناء قيم المواطنة.

وأشار إلى أهمية العمل على إيجاد فن مسرحي ببصمة سعودية، تتميّز بخصوصيتها، وتغرس جذورها في هذه الأرض، وفي أعماق التاريخ الحضاري للمملكة، بما يعكس قدرة الفنان والمثقف السعودي على اللقاء مع الحضارات الأخرى من خلال المسرح.

وتابع الزهراني أن ملتقى المسرح الأول كان من المفترض أن يكون حيًا على أرض الباحة، لكن ظروف جائحة «كورونا» حالت دون ذلك؛ لتفسح المجال لخروج محاوله صائبة وإيجابية، مضيفًا: «النجاح الأول أن نستطيع تجاوز هذه الصعوبة، وأن نجعل من المعاناة نجاحا، من خلال جعل هذا الملتقى افتراضيًا».

وأكمل: «التعامل مع الفضاء التقني أمر صعب، وربما له من المخاطر ما له، لأنه يتوقف على أي خلل في الاتصال، لذلك النجاح لم يكن نجاحًا واحدًا، بل اثنين».

وقال: «استطعنا أن نكون مسرحًا حيًا تفاعليًا، بحضور واسع من الحضور، وكانت هناك متابعة ومداخلات وكتابات خلال العرض المسرحي».
المزيد من المقالات
x