«أبرق الرغامة».. مشعل تنوير للمستقبل

تناغم الاسم المستمد من طبيعة الأرض الجغرافية مع مفهوم تاريخ المملكة

«أبرق الرغامة».. مشعل تنوير للمستقبل

الاحد ٣٠ / ٠٨ / ٢٠٢٠
يُعد موقع «أبرق الرغامة» صفحة تاريخية خطتها محافظة جدة، وارتبط به مركز الملك عبدالعزيز الثقافي الذي أنشئ كعلامة مشرقة في تاريخ المملكة عامة ومدينة جدة على وجه الخصوص، وكنقطة جذب للزائرين من داخل البلاد وخارجها، ومشعل تنوير على ماضي البلاد وحاضرها ومستقبلها.

معلم تذكاري


وشيّد المبنى بطرازه المعماري على هضبة مرتفعة في أعلى نقطة من أبرق الرغامة، ويحتضن معلمًا تذكاريًا عبارة عن مجسّم عليه علم المملكة وفي داخله مصعد، ويحرك العلم بشكل دائري عن طريق «الهيدروليك»، ويشتمل المبنى على مسرح كبير للمحاضرات والفعاليات الثقافية والتعليمية مجهز بمختلف التجهيزات الخاصة لاستضافة المناسبات من معارض ومؤتمرات وندوات.

المعنى اللغوي

ويعود المعنى اللغوي لـ «أبرق الرغامة» إلى «الأبرق» ويعني البرقاء، وهي حجارة مختلطة، وكل شيء خلط بلونين فقد برق «أي لمع»، والبرقة أرض وحجارة وتراب الغالب عليها البياض، وفيها حجارة حمراء وسوداء والتراب أبيض وأحمر، أي برق بلون حجارتها وترابها، وفي مثل هذه الأراضي تظهر حولها وعلى أطرافها نباتات وأشجار، ويكون إلى جوارها الروض، وهو عشب أخضر يصلح للرعي بعد سقوط الأمطار، وهناك أمكنة عديدة في جزيرة العرب تساق إلى اسم أبرق ومنها هذا المسمى أبرق الرغامة.

طبيعة الأرض

كما أن «الرغامة» اسم قديم ينطبق وصفه على طبيعة الأرض، والموقع معروف منذ القِدَم لكونه ممرًا لطرق القوافل المتجهة من جدة إلى مكة المكرمة، ويُطلق لفظ «الرغامة» على المسافات التي تجتاز الأراضي الرملية في الحجاز، حيث كانت منطقة أبرق الرغامة قبل توحيد المملكة أرضًا جرداء قاحلة، وأصبحت اليوم جزءًا من مدينة جدة، وامتد إليها العمران، وأنشئت فيها المراكز الحضارية والتجارية والمؤسسات الحكومية، في تناغم بين هذا الاسم المستمد من طبيعة الأرض الجغرافية مع مفهوم تاريخ المملكة.
المزيد من المقالات