الصقور.. هيبة وجمال

العرب أول من استخدمها في الصيد وسموا أبناءهم تيمنا بها

الصقور.. هيبة وجمال

الخميس ٢٧ / ٠٨ / ٢٠٢٠
يُعرف الصقر منذ حقب بعيدة بعلاقته القوية بالعرب، وذُكر في كثير من قصائدهم، وأطلق بعضهم اسمه على أبنائهم وأسرهم، لكن العلاقة برزت أكثر من خلال ممارسة الصيد به «القنص» التي امتهنها الآباء والأجداد كأسلوب معيشة لهم ولتوفير القوت، لتتحوّل مع الوقت إلى هواية ورياضة يعتز بممارستها محبوها، وأصبح لها عاداتها وتقاليدها وآدابها وأنواعها، من حيث: سرعة الصقور، وقدرتها على الطيران والمناورة، والانقضاض على الفريسة.

عدد الصقور


ويبلغ عدد الصقور المملوكة لدى الصيادين في المملكة أكثر من 16.000 صقر، ويقارب عدد الصقارين 20.000 صقار، ويصنف الصقر من طيور الصيد الجارحة بجانب نظيريه: العقاب، والباز. وكان العرب أول مَن درّب واستخدم الصقور في الصيد، وتتميّز عن غيرها من الطيور الجارحة بسواد عينيها، وسرعتها التي تفوق 300 كيلو متر في الساعة عند الانقضاض على الفريسة، وحِدّة بصرها التي تزيد على 4 إلى 8 أضعاف حدّة بصر الإنسان، ويصل عمر الصقر - بقدرة الله «عز وجل»- إلى 25 عامًا عند الصقار، بينما تصل أعمارها في البرية إلى 15 عامًا.

مرة سنويا

وتفرخ الصقور بأنواعها «الشاهين، الحر، الوكري، الجير» مرة واحدة في العام، وفي كل مرة تفرخ من 2 إلى 5 صقور سمّاها العرب قديما: «النادر» وهو أقواها وأكبرها حجمًا، «الوسط» وهو أقل حجمًا من النادر، «اللزيز» أو «المحقور» وهو أصغرها وأقلها قوة، وتحتضنهم الأم لما يقارب 32 يومًا داخل العش «الماكر»، فيما يجلب الذكر الطعام لها، ويكتمل ريش الفرخ بعد 60 يومًا تقريبًا من فقس البيض للطيران والتحليق بأجنحته في السماء، حيث يرفض الأبوان إطعام الفراخ فيطيران في الأعلى ويقذفان بالطعام في الهواء، ومن ثم تطير الفراخ مسرعة لالتقاطه قبل السقوط على الأرض.

أمر ملكي

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله- أمرًا ملكيًا بإنشاء «نادي الصقور»، نظير ارتباط الصقر بتاريخنا، وتراثنا، وثقافتنا، كما أمر -أيّده الله- في ذلك السياق بأن يكون صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مشرفًا عامًا على النادي.

التراث العالمي

ودعمت المملكة اقتراح اللجنة الحكومية الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو في 16 نوفمبر 2010م، بغية تسجيل هواية الصيد بالصقور على لائحة التراث العالمي غير المادي، وجرى اعتماد هذا التسجيل ليسهم بلا شك في رؤية أفضل لهذا الإرث الثقافي غير المادي، وإبراز أهميته، ويشجع الحوار الذي يحترم التنوع الثقافي للشعوب.
المزيد من المقالات