تجديد مجلس الوزراء، خلال جلسته الاعتيادية عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، ترحيب المملكة بإعلان كل من المجلس الرئاسي ومجلس النواب في ليبيا وقف إطلاق النار، وتأكيدها على ضرورة البدء في حوار سياسي داخلي يضع المصلحة الوطنية الليبية فوق كل الاعتبارات، ويؤسس لحل دائم نابع من الداخل يكفل الأمن والاستقرار للشعب الليبي الشقيق، ويمنع التدخلات الخارجية التي تعرض الأمن الإقليمي العربي للمخاطر.
فكما أنه موقف يتفق مع جهود المملكة العربية السعودية المستديمة الهادفة إلى تحقيق الأمن في المنطقة والعالم، ويعتبر تأكيدا على ريادة المملكة في قيادة كافة جهود ومبادرات السلام في الشرق الأوسط، فهو يتقاطع في ذات الإطار مع جهود المملكة العربية السعودية الرافضة لكل وجه من أوجه الفتنة والنزاع والإرهاب والسلوكيات الخارجة عن القانون والتي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة، وهو ما يتجلى في إعراب مجلس الوزراء في ذات الجلسة عن إدانة المملكة الشديدة لإطلاق ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران طائرات مفخخة دون طيار، وصاروخا باليستيا باتجاه الأعيان المدنية والمدنيين بالمملكة بطريقة متعمدة وممنهجة، مما يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، فهذا الموقف بالإضافة لمواقف المملكة الثابتة والرافضة لكل أوجه الممارسات الإجرامية من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من نظام طهران، هذا النظام الإرهابي الذي يصر على التدخلات المستمرة في شؤون الدول العربية في المنطقة، ويتخذ من دعم أذرعه وميليشياته سبيلا في تنفيذ أجنداته وبلوغ غاياته الخبيثة.
إن استمرارية المخاطر التي يمثلها سلوك نظام إيران في المنطقة، والتهديدات المصاحبة لذلك، وأثرها على الأوضاع الاقتصادية والأمنية والإنسانية في المناطق التي تتمركز فيها الأذرع الإيرانية، بات يفوق كل أشكال الحلول والتحليلات، لما تشكله هذه الممارسات على الأمن الإقليمي والعالمي، كما تعتبر المواقف الدولية التي تعرب عن قلقها واستشعارها لهذه التهديدات والتجاوزات من النظام الإيراني دلالة أخرى على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا موحدا يضمن ردعها ويحقق الأمن الإقليمي والدولي.