«تمور المملكة».. إنتاج غزير وتصدير شحيح

ضبط الجودة ومنع الغش عززا ثقة المستهلك بالسلعة

«تمور المملكة».. إنتاج غزير وتصدير شحيح

الأربعاء ٢٦ / ٠٨ / ٢٠٢٠
أكد مختصون في إنتاج التمور بالمملكة، أن كميات الإنتاج غزيرة، إلا أن نصيبها من التصدير بالخارج يعتبر شحيحا، مما يعطي للقيمة السوقية عدم استقرار وتخوف من تكدس الكميات غير المستهلكة، والتي تعتمد على المستهلك في الداخل.

قيمة ومكانة


وقال مدير مدينة الملك عبدالله للتمور وعضو لجنة التنمية الزراعية بغرفة الأحساء م. محمد السماعيل: يوجد في الأحساء أكثر من مليوني نخلة، تنتج قرابة 130 طنا من التمور، منها 60 طنا من نوع الخلاص، والباقي من الأنواع الأخرى التي يصل عددها ٣٤ صنفا، وأشهرها «الإخلاص والرزيز والشيشي».

وأوضح أن تمور الأحساء تجد نصيبها في التصدير للخارج لمختلف دول العالم، إلا أنها بكميات بسيطة، وبلا شك لا تتوافق مع حجم الإنتاج. وأضاف: «إن التمور تجد طلبا كبيرا داخل المملكة، بسبب أصالتها وعراقتها، لكن تحتاج إلى التطوير من الخدمات اللوجستية والمساندة من وجود الثلاجات والتعقيم والمناولة والفرز، والتي تحتاج إلى ضبط واستثمار، مما يعزز من قيمتها ومكانتها، وما يخص الأسعار والتسويق فهو أمر واقع على العرض والطلب، فنحن في سوق حر والبيع فيه بعد توافق الأطراف، ومع مراقبة السوق وضبط الجودة ومنع الغش تعززت قيمة التمور المباعة في السوق ومنحت المستهلك الثقة بالسلعة، وهذا يتم بمشاركة مع الجهات المشاركة ذات العلاقة واللجان التنظيمية لمزاد تمور الأحساء في مدينة الملك عبدالله للتمور.

تفعيل وتحديث

وذكر شيخ سوق التمور عضو اللجنة الزراعية بالغرفة التجارية في الأحساء عبدالحميد الحليبي: نصدر تمور الأحساء إلى خارج المملكة لدول مختلفة منها اليمن والأردن ودول الخليج وبعض الدول الآسيوية وكذلك الصومال والهند، نظير ما تمتلكه تمور الأحساء من مكانة كبيرة، لأنها تتفوق في الطعم عن البقية ولها مذاقها الخاص.

وأكد الحليبي أن سوق تمور الأحساء يحتاج إلى إعادة تفعيل وتحديث إداريا وفنيا، وإلى دعم السوق بدلالين مدربين، إضافة إلى تمكين التجار فنيا وإداريا بالسوق، بجانب الإدارة الحكومية.

صناعات تحويلية

وقال تاجر التمور علي الياسين: تتميز تمور الأحساء بجودتها العالية والتي جعلتها من أهم التمور التي تجد طريقها للتصدير إلى مختلف أنحاء العالم، مؤكدا عدم وجود عوائق للتصدير، فمتى ما وجدت حوافز للمصانع والتسهيلات -كما تفعل بعض الدول لتشجيع منتجاتها الوطنية- فإن ذلك سيحفز القطاع على التصدير، موضحا أن التصدير يكون إلى الدول الأوروبية والأمريكية، وأن الأكثر استهلاكا هي الدول الأفريقية والآسيوية، وذلك لتناسب السعر مع التغليف الحراري لحفظه مدة أطول، كما أن التمور الأحسائية تقود البورصة بالمملكة وتحدد الأسعار.

وأضاف الياسين إن السوق يحتاج إلى تطوير، عبر وجود شركة متخصصة تدير عملية البيع في السوق «شركة دلالة»، وتكون الوسيط بين المزارع وأصحاب المصانع، وبذلك تكون المعزز للمزارع في ثبات الأسعار، وأكد أن الصناعات التحويلية للتمور تعتبر هي الداعم الأول ويرجع ذلك لتميزها عن غيرها من التمور في سهولة التعامل معها.

مقومات النجاح

يذكر أن أمانة الأحساء ممثلة في مدينة الملك عبدالله للتمور «كاكد»، أنهت استعداداتها الخدمية والتنظيمية للبدء في مزاد موسم «صرام» تمور الأحساء 2020، مطلع شهر سبتمبر القادم، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية ذات الاختصاص برئاسة محافظة الأحساء «غرفة الأحساء، المؤسسة العامة للري، وزارة الصحة، وزارة البيئة والمياه والزراعة، وزارة التجارة، جامعة الملك فيصل، المجلس البلدي، مركز النخيل والتمور، والجهات الأمنية».

ويأتي ذلك وسط توقعات بارتفاع معدلات التمور الواردة للمزاد خلال العام الجاري، مع ارتفاع معدلات الإنتاج والجودة والقيمة التسويقية لصنف الخلاص، نظير تناسب الأجواء لهذا العام لمراحل نضوج الثمرة، إضافة إلى ما يمتلكه المزاد من مقومات النجاح من لجان الجودة ومكافحة الغش والفرز المخبري لأصناف التمور الواردة.
المزيد من المقالات