التونسيون يطردون الغنوشي من مسقط رأسه: «ارحل»

التونسيون يطردون الغنوشي من مسقط رأسه: «ارحل»

الاثنين ٢٤ / ٠٨ / ٢٠٢٠
طرد مواطنون من بلدة الحامّة، التابعة لمحافظة قابس جنوب شرق تونس، رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، وطالبوه بالرحيل دون عودة إلى مدينتهم، في مؤشر على تنامي السخط الشعبي تجاهه وحركته المحسوبة على التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية.

وتظاهر مساء الأحد عدد كبير من شباب مدينة الحامة جنوب تونس مرددين هتاف «ديقاج» أو «ارحل» في وجه راشد الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب وزعيم حركة النهضة الإخوانية، وهي المرة الأولى التي يطرد فيها الغنوشي من مدينته ومسقط رأسه الحامة.


وحاصر المحتجون مقر معتمدية الحامة (مركز الحكم في المستوى المحلي) مطالبين بطرد الغنوشي ومرافقه محافظ قابس عضو مجلس شورى حركة النهضة منجي ثامر.

وكان الغنوشي قد تصدر قائمة أسوأ الشخصيات السياسية في تونس، التي لا يثق فيها التونسيون ولا يريدون منها أن تلعب دورا في مستقبل البلاد، في آخر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «سيغماي كونساي» في شهر أغسطس ونشرت نتائجه صحيفة «المغرب» اليومية.

وعاشت محافظة «قابس» في تونس حالة احتقان خلال الفترة الماضية بعد تفشي فيروس كورونا، مسجلة أكثر من 400 إصابة في ظل غياب أي تدخل من السلطة، وفقا لعدد من نشطاء المجتمع المدني.

وجاء غضب المواطنين التونسيين رفضا لمواقف وممارسات الغنوشي ومحاولته التوظيف السياسي لمشاكلهم، وكذلك من المبلغ الزهيد الذي تبرع به لمواجهة انتشار كورونا في المدينة، والمقدّر بـ5 آلاف دينار (2000 دولار) رغم ثروته الطائلة التي تقدر بالمليارات.

يذكر أن رئيس «حركة النهضة» ورئيس البرلمان في تونس راشد الغنوشي استبق إعلان الحكومة الجديدة بإعلانه رفضه تشكيلها من الكفاءات فقط دون الاعتماد على الأحزاب.

وأول أمس تعهد الغنوشي بالمضي قدما في تغيير النظام الانتخابي في البلاد في خطوة لمنح استقرار أكبر للوضع السياسي في البلاد في ظل تواتر الحكومات.

وقال الغنوشي في مؤتمر صحفي في مدينة صفاقس الأحد إن الديمقراطية هي حكم الأحزاب والتعبير عن توازنات المجالس المنتخبة وليست حكم الكفاءات، مشددا على أن جميع الأحزاب والوزارات تتوافر بها كفاءات فنية يجب أن تكون في خدمة السياسي وأن الحكم ليس عملية تقنية وفنية فحسب، بل القدرة على أن تكون لك رؤية ومشروع وخطاب بناء قادر على تعبئة الجماهير حوله. وأضاف الغنوشي «مهما كان الحزب قويا فإنه لن يستطيع في ظل هذا النظام الانتخابي تكوين أغلبية».
المزيد من المقالات