بوارج تركية تتحرك نحو «سرت» والجيش الليبي يؤكد استعداده

«الوفاق» تخلي مسؤوليتها من مقتل «متظاهري طرابلس»

بوارج تركية تتحرك نحو «سرت» والجيش الليبي يؤكد استعداده

الاثنين ٢٤ / ٠٨ / ٢٠٢٠
تواصل تركيا الحشد لخوض معركة «سرت» وسط ليبيا، في إشارة إلى نسف اتفاق البرلمان الليبي وحكومة الوفاق على وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الجمعة الماضي.

وبحسب تصريحات للناطق باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري مساء «الأحد» فإن معركة «سرت» قد تندلع في أي لحظة، مشيرا إلى رصد بوارج وفرقاطات حربية تركية تتجه نحو «سرت»، مشددا على أن الجيش الليبي رفع درجة الاستعداد القصوى وجاهز للرد على أي محاولة للهجوم على تمركزاته في محور «سرت والجفرة».


وكان المسماري هاجم مبادرة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، وقال إنها مبادرة لذر الرماد في العيون وللتسويق الإعلامي فقط، وأنها كتبت في عاصمة أخرى.

تحقيق جنائي

فيما اتهمت وزارة داخلية «الوفاق» من وصفتهم بالمندسين بإطلاق النار خلال المظاهرات التي شهدتها العاصمة طرابلس مساء الأحد، مشيرة إلى أنهم يريدون إثارة الفتنة.

وأكدت في بيان أن المتورطين في إطلاق النار لا يتبعونها وأوضحت الوزارة أنها فتحت تحقيقا جنائيا في الأحداث ستنشر نتائجه بعد الانتهاء منه، وشددت على أنها تدعم حق التظاهر السلمي الخالي من العنف والشغب.

وسقط عدد من الشباب الليبي ما بين قتيل وجريح إثر إطلاق نار لتفريق مظاهراتهم في ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية، وتصاعدت المواجهات بعد هجوم الشباب على سيارة تابعة لإحدى الكتائب المسلحة في طرابلس.

ورفع المتظاهرون شعارات منددة بسوء الأوضاع المعيشية ومطالبة بوقف الفساد وتوفير الخدمات الأساسية من وقود وكهرباء، كما هتف متظاهرون ضد حكومة الوفاق ورئيسها فايز السراج.

تحقيق فوري

بدورها، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى إجراء تحقيق فوري وشامل في الاستخدام المفرط للقوة من جانب أفراد الأمن «الموالين لحكومة الوفاق» في طرابلس الأحد، ما أسفر عن إصابة عدد من المتظاهرين.

وقالت البعثة في بيان لها إن حق التجمع السلمي والاحتجاج وحرية التعبير هو أحد الحقوق الأساسية من حقوق الإنسان ويندرج ضمن التزامات ليبيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لافتة إلى أن الدافع وراء هذه التظاهرات كان الشعور بالإحباط من استمرار الظروف المعيشية السيئة، وانقطاع الكهرباء والمياه، وانعدام الخدمات في جميع أنحاء البلد.

وشددت البعثة على أنه حان الوقت لكي يضع القادة الليبيون خلافاتهم جانبا وأن ينخرطوا في حوار سياسي شامل، كما كان قد أعلن في الأسبوع الماضي كل من رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح.

غوتيريش يرحب

فيما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالدعوة لوقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية في ليبيا والتي تم الإعلان عنها عبر بيانين منفصلين لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن الأمين العام، أعرب عن أمله في أن يحترم الجانبان بشكل فوري الدعوات إلى وقف إطلاق النار وأن يتم النظر في كيفية تنفيذه بشكل عاجل من خلال اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) التي تيسرها الأمم المتحدة، كما رحب أيضا بالدعوة إلى إنهاء الحصار على إنتاج النفط، ودعا الأمين العام، جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء في عملية سياسية شاملة تستند إلى مخرجات مؤتمر برلين وقرار مجلس الأمن.
المزيد من المقالات