بعد هتافات.. «حسن نصرالله عدو الله» التوتر يسود الجنوب

الراعي يدعو السلطات اللبنانية إلى مداهمة مخازن السلاح غير الشرعية

بعد هتافات.. «حسن نصرالله عدو الله» التوتر يسود الجنوب

الاحد ٢٣ / ٠٨ / ٢٠٢٠
يتسع الشرخ بين الثنائي حزب الله وحركة أمل التي يرأسها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، مع التداعيات والتطورات داخليا وخارجيا وأولها انفجار بيروت وتداعياته العربية أو الإقليمية والدولية فالرئيس نبيه بري يدرك تماما أن حزب الله يسيطر على مرفأ بيروت، وأن كميات نترات الأمونيوم هي نتيجة فساد حزب الله، وما يقال في الخفاء لا يظهر للعلن، وبالتالي فالرئيس بري يدرك أيضا أنه حان الوقت لينأى بنفسه عن إرهاب حزب الله، والفرصة اليوم قد تكون سانحة أكثر من أي وقت مضى، فلا أحد يريد منح غطاء لأعمال حزب الله الإجرامية خاصة مع التصعيد الأمريكي ضد إيران والحزب المذكور.

رسائل إجرامية


وحادثة مقتل حسين خليل أحد مسؤولي «حركة أمل» في بلدة اللوبية الجنوبية ليست بعيدة عن رسائل حزب الله الإجرامية للرئيس نبيه بري، وربما هذا ما أدركه مناصروه لتعلو هتافاتهم ولأول مرة «حسن نصرالله عدو الله» وتسقط الحصانة عن المجرم المختبئ وراء عمامة الذي يطلق عليه زورا وبهتانا بالسيد حسن نصرالله.

وتتوالى التداعيات، والتوتر يعم مختلف القرى الجنوبية بين أنصار ومحازبي الحركة والحزب.

ووصف عدد من الأهالي لموقع «جنوبية» الهدوء الحالي بـ«الحذر»، إذ تتردّد بين الفترة والأخرى أخبار عن حرق صور وشعارات للطرفين في غير قرية جنوبية، بالإضافة إلى انتشار أخبار غير دقيقة عن اعتراف أحد أنصار «حزب الله» بأنه القاتل، هذا فضلا عن استياء مناصري «حركة أمل» الشديد من عدم إصدار قيادة «حزب الله» أي بيان رسمي عن الحادث.

ورغم احتواء الإشكال كاد يقع إشكال آخر أول من أمس، ولا سيما بعد أن تمّ تداول مقطع فيديو يردّد فيه أنصار حركة «أمل» هتافات ضدّ نصر الله أثناء تشييع خليل، الأمر الذي سارعت قيادة «حركة أمل» إلى إدانته في بيان رسمي، معتبرة أن هذه الهتافات «والتي تم احتواؤها فورا هي تصرفات فردية ومدانة بكل المقاييس ولا تعبر عن عمق العلاقة والموقع الذي يحتله نصر الله في وجدان الحركة وقياداتها ومجاهديها».

سلاح ومتفجرات

من جهته، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي السلطات إلى «دهم كل مخابئ السلاح والمتفجرات ومخازنه المنتشرة من غير وجه شرعي بين الأحياء السكنية في المدن والبلدات والقرى»، مشيرا إلى أنّ «بعض المناطق اللبنانية تحولت حقول متفجرات لا نعلم متى تنفجر ومن سيفجرها». وشدّد على أنّ «وجود هذه المخابئ يشكل تهديدا جديا وخطيرا لحياة المواطنين التي ليست ملكا لأي شخص أو فئة أو حزب أو منظمة».

وقال الراعي من الصرح البطريركي الصيفي في الديمان: «حان الوقت لأن تسحب هذه الأسلحة والمتفجرات من الأيدي لكي يشعر المواطنون أنهم بأمان، على الأقل، في بيوتهم».

حكومة إنقاذ

وقال الراعي: إن الشعب اللبناني والعالم يترقبان تأليف حكومة إنقاذٍ وطني واقتصادي سريعا دونما إبطاء، مهما كان السبب، شرط أن تتألف من رجالات إنقاذ. فلمَ مقاومةُ الإصلاح؟ ولمَ حصر السلطةِ بمنظومةٍ أثبتَتْ فشلَها؟ وأضاف الراعي في كلمته الأسبوعية: إنّ ما نخشاه أن يكون أحدُ أهدافِ التسويف في تأليف الحكومة هو إعادةُ لبنان إلى عزلته التي كان يَرزح تحتها قبل تفجير المرفأ، وعرقلةُ زيارات كبارِ مسؤولي العالم إليه، بغية تأكيد القرب من شعبه الأبيّ بما يقدّمون من مساعدات.

وأضاف الراعي: إن البطريركيّة المارونيّة تتطلّع إلى توطيد علاقات لبنان بأشقَّائه العرب، فهي تؤمن إيمانًا صادقًا بانتماء لبنان إلى العالم العربيّ، وبالتعاون مع قادة دوله من أجل السلام والتقدّم في الشرق الأوسط. فمن لبنان انطلقت مبادرة السلام العادل والشامل التي أُقرَّت في قمّة بيروت لجامعة الدول العربية سنة 2002.

وأضاف: لبنان اليوم هو الأحوجُ إلى السّلام ليتمكّن من استعادة قواه والقيام بدوره في محيطه لخدمة حقوق الإنسان والشعوب. كفانا حروبًا وقتالًا ونزاعات لا نريدها!
المزيد من المقالات